ثقافة

«العازي» الإماراتي على قائمة اليونسكو للتراث العالمي

 «العازي» فن إماراتي أصيل (الصور من المصدر)

«العازي» فن إماراتي أصيل (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بإجماع ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الدوري الثاني عشر للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي لليونسكو الذي عقد بجزيرة جوجو بجمهورية كوريا الجنوبية في الفترة من 4 إلى 9 ديسمبر الحالي، أُدرج فن العازي في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية الذي يحتاج إلى صون عاجل، مؤكدين بذلك أصالة هذا الفن من بين فنون الأداء التي يمارسها المجتمع الإماراتي منذ القدم، وأهميته في منظومة فنون الأداء التي تمارسها الشعوب كافة، والتي تسهم في إغناء المشهد الثقافي للحضارة الإنسانية، وتعزز من مقوماتها الأصيلة واستدامتها.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي : «أهنئ قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها على هذا الإنجاز الدولي المهم الذي يتوج الجهود الحثيثة للحفاظ على التراث وضمان ديمومته وانتقاله إلى الأجيال القادمة، ليس للإمارات وحدها بل لكل شعوب العالم. إن إدراج فن العازي على قائمة اليونسكو للتراث العالمي يعزز من مكانة هذا الفن الأصيل الذي لا يزال يحظى باهتمام جماهيري واسع يؤكد عمق جذوره التاريخية، وتقع على عاتقنا الآن توفير الظروف التي تضمن استمرار ممارسته وتوثيق التقاليد والمعارف المرتبطة به ونقله إلى كل شعوب العالم».
من جهته، قال سيف سعيد غباش، مدير عام دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي «أن إدراج العازي على قائمة الصون العاجل لمنظمة اليونسكو يشكل ثمرة من ثمار العمل البنّاء الذي تحرص الدائرة على توفيره بالتعاون مع مختلف الجهات ذات الصلة، فالنجاحات التي تحققت على هذا الصعيد دليل على عمق الاستراتيجية التي تتبناها الدائرة في استثمار المكانة الدولية التي تحظى بها اليونسكو كمنصة فاعلة للتواصل ما بين ثقافات شعوب العالم. ويشكل تسجيل العازي في قائمة اليونسكو المرموقة قيمة مضافة لإنجازات دولة الإمارات ويشجع على تسجيل المزيد من عناصر التراث الوطني في قوائم التراث العالمي».
يعتمد فن العازي على ترديد الأشعار الحماسية بشكل جماعي وبدون استخدام آلات موسيقية أو إيقاعية، ويمارس في المناسبات الوطنية والاجتماعية لبث روح الفخر والولاء والاعتزاز بالقيم الوطنية، إلى جانب التغني بتقاليد الترحيب والمدح وسرد الإنجازات، بالتركيز على الأداء القوي لصوت المؤدي والمرددين المصطفين خلفه والذين يعطون «الجواب»، في مشهد يرمز إلى التكاتف والتعاضد والوقوف صفاً واحداً.
ويعد فن العازي ثامن عنصر من التراث الإماراتي الوطني الذي يدرج على قوائم اليونسكو للتراث العالمي، فقد سبق تسجيل كل من الصقارة، والعيالة، والتغرودة، والمجالس، والقهوة العربية، والرزفة، والسدو في ملفات وطنية وملفات دولية مشتركة مع دول أخرى، مما أكسب دولة الإمارات العربية المتحدة الريادة في قيادة الجهود الدولية والإقليمية في مجالات التعاون مع منظمة اليونسكو، وتعزيز دورها الثقافي الواسع على المستوى العالمي.
الجدير بالذكر أن اللجنة الوطنية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي تجتمع في دورة عادية مرة في العام للمصادقة على عناصر التراث التي ترشح للتسجيل في منظمة اليونسكو.