الإمارات

مشروع قانون اتحادي يحمي أفراد المجتمع مقدمي الدعم لحالات الطوارئ

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف الدكتور صالح فارس رئيس شعبة الإمارات لطب الطوارئ في جمعية الإمارات الطبية، استشاري طب الطوارئ والاسعاف والكوارث، أنه تم الانتهاء من إعداد مسودة مشروع قانون اتحادي بشأن حماية مقدمي المساعدة والإغاثة من أفراد المجتمع غير الطبيين من المساءلة القانونية.
وقال فارس: «مشروع القانون ستتم مراجعته نهائياً الأسبوع الجاري أو الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، ليتم رفعه للجهات العليا لاستكمال دورته التشريعية لإقراره واعتماده، وبعد ذلك صدوره ودخوله حيز التنفيذ، ونتوقع أن يتم الانتهاء من هذه الخطوات الإجرائية خلال العام المقبل».
وأضاف: ينص مشروع القانون على «ألا تقام الدعوة الجزائية أو المدنية على أي شخص قدم بحسن نية مساعدة أو إغاثة لشخص آخر يتعرض فيها لظرف طارئ»، ويستهدف حماية مقدمي الدعم من المجتمع لحالات الطوارئ.
وأشار فارس، في تصريحات صحفية على هامش أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر شعبة الإمارات لطب الطوارئ بدبي، إلى أن السبب الرئيس في تقديم مشروع القانون هو تردد الناس في تقديم المساعدة خوفاً من المساءلة القانونية، وتشير الإحصائيات بحسب تقارير وإحصائيات الجهات الإسعافية المختلفة في الدولة، إلى أن 60 إلى 70 في المئة من الناس يترددون في تقديم المساعدة أو الإسعافات الأولية للحالات الطارئة.
وذكر رئيس شعبة الإمارات لطب الطوارئ في جمعية الإمارات الطبية، أن مشروع القانون يشتمل على ثماني مواد، أبرزها إلزام الأشخاص بإبلاغ الجهات المختصة عن حالات الطوارئ المحتاجة لتقديم الإسعاف أو الإنقاذ اللازم، مع ضمان حماية أفراد المجتمع غير الطبيين أو غير المختصين عند تقديمهم الإسعافات الأولية لحين وصول الخدمات الطبية الرسمية من المساءلة القانونية.
وأكد أن مزودي الإسعاف في الدولة يطالبون منذ فترة طويلة بالإسراع في إصدار القانون، مشيراً إلى أنه شارك في إعداد مواد القانون الجهات المختصة والمعنية على مستوى الدولة، يأتي على رأسها وزارة الصحة ووقاية المجتمع وشعبة الإمارات لطب الطوارئ في جمعية الإمارات الطبية ومعهد التدريب القضائي.
ونوه فارس إلى أن مشروع القانون تم العمل عليه منذ مطلع العام الجاري، وعٌرض بداية على إدارة السياسات الصحية، مؤكدا أن طب الطوارئ في الإمارات العربية المتحدة قطع شوطاً طويلاً في فترة قصيرة، ومقارنةً بغالبية دول الشرق الأوسط، يحقق هذا التخصص الطبي تقدمًا سريعاً في الأبعاد المختلفة، بما في ذلك برامج التدريب وأنظمة الرعاية، ولكن يلزم اتخاذ عدة خطوات إضافية لبلوغ هدف تقديم الرعاية الطارئة على مستوى عالمي في الإمارات.
وفي سياق متصل، أوضح فارس، استمرار فعاليات مؤتمر شعبة الإمارات لطب الطوارئ 2017 حتى يوم غد في دبي، ويحتضن أكثر من 1500 مشارك من مختلف أنحاء العالم ويقدم ورش عمل وجلسات عامة وعروضاً مجردة وندوة خاصة للمشاركات، كما يوفر المؤتمر 22 نقطة تعليم طبي مستمر للمشاركين في المؤتمر الرئيس، وأكثر من 33 ساعة تعليم طبي مستمر لمجمل ورش العمل باعتماد من وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
وقال: «يعتبر تعاون شعبة الإمارات لطب الطوارئ للمشاركة في تنظيم مؤتمر طب الطوارئ الأول في إطار معرض ومؤتمر الصحة العربي 2017 خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لهذا التخصص الطبي».
وأشار إلى أن المؤتمر يجمع بين مقدمي الرعاية الطبية والأطباء والممرضين والمسعفين لتعزيز المعرفة بالمجال والمساهمة في البرامج الصحية لحكومة الإمارات العربية المتحدة من أجل تحقيق نظام رعاية صحية على مستوى عالمي. وقال: «البرنامج العلمي - في واقع الأمر - ثري ومتنوع، ونأمل أن يستمر مثل هذا التعاون في المستقبل لدعم ممارسي الرعاية الصحية في تطوير مهاراتهم وتعلم أفضل الممارسات في المجال».