ألوان

باتريك ستيورات: «لوجان».. محطة لن أنساها

 باتريك ستيورات يتحدث عن مشواره في جلسة حوارية (تصوير حسن الرئيسي)

باتريك ستيورات يتحدث عن مشواره في جلسة حوارية (تصوير حسن الرئيسي)

أحمد النجار (دبي)

كان زوار مهرجان دبي السينمائي، في دورته الرابعة عشرة أمس، على موعد مع جلسة حوارية مفتوحة مع الفنان البريطاني الشهير سير باتريك ستيورات، حيث شهدت قاعة مسرح سوق مدينة جميرا حشوداً كبيرة من الحضور، في مقدمتهم عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان، ومسعود أمر الله المدير الفني للمهرجان، وعدد من الشخصيات وممثلي وسائل الإعلام العالمية.
أعرب ستيورات عن سعادته بتكريمه بـ«جائزة إنجازات الفنانين» ضمن المهرجان، لمسيرته السينمائية الحافلة بالنجاحات والإنجازات المضيئة، فقد أثرى الساحة السينمائية العالمية بالعديد من الأيقونات والأفلام، أبرزها سلسلة أفلام «الرجال إكس»، حيث جسد دور البروفيسور إكزافييه في فيلم «لوجان» ضمن السلسلة.

حكايات شكسبير
ووجود نجم عالمي بحجم ستيورات في جلسة حوارية مفتوحة عن حياته ومشوراه السينمائي، يمثل فرصة ملهمة للتعرف إلى المحطات التي عاشها هذا الفنان العملاق، حسبما أكد عبد الحميد جمعة، رئيس المهرجان، الذي اعتبرها أفضل الجلسات الحوارية التي شهدها المهرجان، مفيداً بأن الجلسة كانت قوية في ما تضمنته من حديث اتسم بالصراحة، والرسائل الحياتية والقيم التي يجب أن يستفيد منها الجميع سواء من المخرجين وصناع الأفلام أو حتى الأشخاص العاديين، حيث تناول مواقف كثيرة شدد فيها على أن يتحلى الشخص بالشجاعة، وألا يستسلم لضعفه حتى لو بلغ الثمانيين من عمره، كما نصح بضرورة مواجهة وتقييم الذات. ولفت إلى ما يتحلى به باتريك من ثقافة سينمائية ومسرحية وانفتاح إبداعي وفلسفي، تجلى ذلك بحديثه الشائق خلال الجلسة عن شكسبير ليبهر الجمهور باطلاعه على نتاجات وفلسفة هذا الشاعر والمسرحي التاريخي الكبير، وهذا بالطبع يكشف إلى الجمهور الكثير من الجوانب المضيئة من شخصيته.

ذكريات سينمائية
وعرج ستيورات خلال الجلسة إلى بدايات مشواره السينمائي، مستعرضاً محطات مهمة من أفلامه وعلاقته مع المخرجين، وأشار إلى ذكريات سينمائية ومسيرة فنية تميزت بالتنوع، وقال: «إنه دائماً كان يبحث عن الفرص التي تدفع إلى التجديد، وتنويع أدواره والظهور بشكل مختلف، بعيداً عن القوالب النمطية والشخصيات التقليدية»، وتخللت الجلسة بعض لقطات من أفلامه الشهيرة، تم عرضها على الشاشة العملاقة، وتفاعل معها الحضور بالتصفيق والحماسة.
كما تحدث باتريك عن نشأته التي وصفها بأنها «حياة بسيطة في بيئة متواضعة»، وقال: «لم يكن لدي منزل كبير، فقد كنت أسكن في غرفة واحدة، لكن عندما طرقت باب السينما أصبح لي عالم كبير، أقطنه كل يوم، فقد جعلتني أحلق بعيداً عن واقعي الصغير، والآن أسكن قلوب الناس من كل الأعراق والأجناس».

روعة «لوجان»
وأكد باتريك أن هناك قواسم مشتركة بين الدراما والمسرحيات الكلاسيكية، وأفلام «إكس مان»، وهي سلسلة أفلام خارقة، مستندة إلى قصص إكس مان الخيالية، حيث يجمعها أسلوب الطرح وروح الدراما والحركة، وأوضح بأن كوينتين تارانتينو هو المخرج الذي يتوق إلى العمل معه، من دون أن يخف باتريك رغبته في العمل مع المخرج «جيمس مانجولد» في فيلمه «لوجان» الذي وصفه بـ«التجربة الرائعة» وأضاف: «تميز دوري بالكثير من الارتجال والعفوية في الأداء، فما زلت أجد من الصعب مشاهدة آخر 15 دقيقة من فيلم «لوجان»، فهو فيلم في قمة الجمال والكمال والروعة والاحترافية العالية».