الرياضي

عبدالرحيم جمعة: «هدف 2010» وضعني بين كبار العالم

عبد الرحيم جمعة نجم الوحدة يحتفل بأول هدف لأندية الإمارات في مونديال الأندية (الاتحاد)

عبد الرحيم جمعة نجم الوحدة يحتفل بأول هدف لأندية الإمارات في مونديال الأندية (الاتحاد)

سامي عبد العظيم (رأس الخيمة)

يتذكر عبد الرحيم جمعة، لاعب الوحدة السابق، مشاهد راسخة في ذاكرة الكرة الإماراتية، على خلفية المردود المشرف لـ «العنابي» في مونديال «أبوظبي 2010»، خصوصاً أن البداية القوية أمام هيكاري يونايتد بثلاثية قدمت «أصحاب السعادة» إلى العالم بطريقة إيجابية، بفضل الفوز العريض، والروح العالية التي تحلى بها الفريق.
ويستدعي عبد الرحيم جمعة «رمانة ميزان» وسط الوحدة، لحظات عصيبة أحاطت وجوده ضمن التشكيلة الأساسية في الجولة الأولى للمونديال لظروف الإصابة التي تعرض لها، واستدعت إجراء جراحة في الركبة، ودخوله مرحلة التأهيل لمساعدته على الشفاء، واللحاق بفرصة المشاركة التاريخية في «المونديال» وسط أجواء صعبة للغاية، لأنه كان يعول كثيراً على جهود الجهاز الطبي لدعم عودته إلى الفريق، وحصد الثمار بإحراز أول هدف للاعب مواطن في مونديال الأندية.
وقال عبد الرحيم جمعة: «إن مشاركته في مونديال 2010 أحاطتها شكوك كبيرة بسبب الإصابة قبل انطلاق البطولة بقطع في غضروف الركبة الأمامي، وخضوعه للعلاج والتأهيل، عقب الجراحة، مما وضعه أمام تحدٍ كبير، خصوصاً أن النمساوي جوزيف هيكسبيرجر مدرب «العنابي» وقتها دعمه معنوياً، حتى يمنحه فرصة التدرج في العودة إلى الملاعب»، موضحاً أنه شعر بالتقدير الكبير لهذه الثقة، وحرص على بذل أقصى الجهد لوضع بصمته في المواجهة الأولى أمام هيكاري يونايتد بطل أوقيانوسيا، والجيد أنه لم يتأخر في ذلك بـ «بصمة رائعة» في الشوط الثاني، بعدما دفع به المدرب ضمن التشكيلة الأساسية.
وأشار النجم الوحداوي السابق إلى أنه نجح في زيارة شباك هيكاري يونايتد، بفضل ضربة رأسية، في الزاوية الصعبة على الحارس، بعدما تابع عرضية زميله البرازيلي هوجو هنريكي الذي تعاقد مع «لعنابي» في تلك الفترة من جريميو البرازيلي، وشدد على أن التمركز الجيد أمام المرمى، منحه فرصة الوصول إلى الكرة العرضية وسط «غفلة» من المدافعين، خصوصاً أنه كان يتحين الفرصة للتسجيل، بعدما دفع به هيكسبيرجر في الشوط الثاني.
وقال: «أفخر كثيراً بهذا الهدف الذي دخلت به تاريخ البطولة من الباب الواسع، لأنني أول لاعب مواطن يهز الشباك في مونديال الأندية، برغم أنني كنت قريباً من إحراز هدف آخر في المباراة نفسها، والجيد أن الهدف جاء في أجواء إيجابية، بعدما حققنا الفوز بثلاثية نظيفة».
وأضاف: «الشعور رائع في البطولة، لأننا كنا ندرك أننا أمام مشاركة كبيرة مع أندية العالم،
دفاعاً عن الشعار الوطني، وكنا نردد بكل فخر السلام الوطني، قبل كل مباراة في البطولة، مع الجماهير الرائعة التي حرصت على مساندتنا، وتقديم الدعم المعنوي، وحالة التضامن من الجميع رائعة للغاية ومحفزة لنا، كما أن التكاتف بين اللاعبين من المؤشرات الإيجابية التي ساعدتنا على الدخول إلى أجواء البطولة في الافتتاح، والأمور مضت إلى أفضل بداية بثلاثية، عكست رغبة اللاعبين في الوصول إلى النتيجة التي تؤكد قيمة الوحدة».
وأشار عبد الرحيم جمعة إلى أن المعسكر الإعدادي للوحدة، ضمن تحضيراته لبطولة المونديال، في مدينة الإسماعيلية من أفضل المحطات التي ساعدتهم على بلوغ درجة الجاهزية البدنية والنفسية، لأنهم كانوا على دراية بأهمية ما يمكن أن يمنحهم فرصة المنافسة القوية أمام أفضل الفرق على مستوى العالم، لأن القناعة كبيرة بأنهم على موعد مع التاريخ، بالمشاركة في المونديال، والجهود الكبيرة من أصحاب السمو الشيوخ وقيادة النادي، من أبرز المعطيات التي مهدت الطريق للوصول إلى النتائج المشرفة في «نسخة 2010».
وقال: «المباريات تمنح جميع اللاعبين الدافع المعنوي لتقديم أفضل مستوى فني وفرصة إبراز قدراته وإمكاناته ضمن منظومة العمل الجماعي للفريق، ومشاركة الوحدة لم تتوقف عقب فوزه الافتتاحي على هيكاري يونايتد، بل لعب مع سوينجنام الكوري الجنوبي وباتشوكا المكسيكي».
وحول مشاركة الجزيرة في النسخة الحالية، قال عبد الرحيم جمعة: «لاعبو «فخر أبوظبي» عند حسن الظن بهم في الجولة الافتتاحية أمام أوكلاند سيتي النيوزيلندي، والتفوق بهدف اللاعب البرازيلي رومارينيو، وهذا الفوز يمثل دافعاً قوياً قبل المواجهة التالية في الدور ربع النهائي أمام الفريق الياباني، ويجب على اللاعبين مضاعفة جهودهم وتقديم أفضل ما يمكن، ولا توجد أي ضغوط يمكن أن تؤثر في حظوظهم للمنافسة على الفوز وخطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، وهم يملكون الأدوات التي تمنحهم فرصة المنافسة على النتيجة الإيجابية في ظل الأجواء الرائعة التي ترافق البطولة والاهتمام الكبير من وسائل الإعلام المختلفة، وأتمنى لهم التوفيق وهم أمام تاريخ كبير في مونديال الأندية للتقدم خطوة أخرى بالثقة العالية والحالة المعنوية الجيدة والدعم الكبير من الجماهير الإماراتية».
وكشف عبد الرحيم أسباب عدم مشاركته أمام سوينجنام في المواجهة الثانية، مؤكداً أن هيكسبيرجر كان يخشى عليه بسبب الإصابة، خصوصاً أن لاعبي سوينجنام يميلون إلى الالتحام القوي لاستخلاص الكرة. وصف عبد الرحيم الأجواء التي سبقت مونديال 2010 بأنها إيجابية، لأنها عززت طموح الفريق لحصد أفضل النتائج، وامتدح لاعبي «العنابي» الذين شاركوا في مونديال 2010، نتيجة الروح العالية التي بدوا عليها في جميع المباريات والأداء الراقي، موضحاً أن الجهازين الفني والإداري قاما بجهود كبيرة لتهيئة الأجواء المناسبة أمام اللاعبين للظهور القوي في جميع المباريات.