صحيفة الاتحاد

ألوان

«ولادة» عبد الله حسن أحمد اليوم في «دبي السينمائي»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

بعد 17 عاماً من إخراج الأفلام القصيرة، يشارك المخرج الإماراتي عبد الله حسن أحمد في مهرجان «دبي السينمائي» في دورته الـ14 التي تستمر فعالياته حتى 13 ديسمبر الجاري، بأول فيلم روائي طويل له، هو «ولادة»، المقرر عرضه مساء اليوم في أول عرض عالمي، معتبراً أن ولادته الحقيقية كمخرج ستبدأ في هذه الدورة من خلال فيلمه الجديد، الذي هو بمثابة نتاج خبرة وسنوات طويلة من التفكير والتدريب والدراسة وتطوير النفس، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة دعم الفيلم الإماراتي وصناعته بشكل أكبر من الجهات المعنية بالفن.
وأوضح عبد الله أن سيناريو فيلم «ولادة» قد مر بمرحلتين في العامين السابقين من المهرجان، حيث حصل على «أفضل سيناريو» في جائزة «وزارة الداخلية»، وفي العام التالي، حصل علي جائزة أفضل سيناريو في جائزة «أي دبليو سي»، وهذا ما ساعده على إنتاج الفيلم والبدء في تصويره في بداية هذا العام مع دعم إنجاز، وقال: لولا دعم «دبي السينمائي» لما ظهر «ولادتي» إلى النور، وبهذا الشكل اللائق.

دعم الأفلام
وأكد أنه يعتبر نفسه ابن مهرجان دبي، حيث فتح له أبوابه لكي يعرض إبداعاته الإخراجية في عالم الأفلام القصيرة على مدى سنوات طويلة، لكنه يطالب في الوقت نفسه بالدعم الأكبر لصناع الأفلام الإماراتية، وقال: «نحتاج إلى دعم أكبر من جهات أخرى غير «دبي السينمائي»، خصوصاً أن هناك بعض الجهات المعنية بالإنتاجات السينمائية، تنتج أفلاماً بملايين الدراهم، لكنها لا تنتمي إلى الإمارات، وهذا الأمر يحبطنا نحن صناع السينما الإماراتيين الذين نسعى إلى تقديم أعمال فنية ترقى بالمستوى»، موضحاً أن معظم الأفلام الإماراتية المشاركة في «دبي السينمائي» هذا العام من إنتاجات خاصة، ودعم بسيط من بعض الجهات المعروفة، مشيداً بالكلمة التي ألقتها معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في افتتاح المهرجان، بضرورة دعم الفيلم الإماراتي، وأهمية مساندة صناع السينما الشباب في تنفيذ أفلام عالمية بصبغة إماراتية، متوقعاً في الفترة المقبلة، وبعد تصريحات معالي نورة الكعبي، أن يجد صناع السينما الإماراتيين الدعم المناسب من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في إنتاج أفلام قصيرة وطويلة.

صدى طيب
وبالعودة إلى فيلمه «ولادة»، أشار عبد الله إلى أنه تم تصويره على مدى 25 يوماً في إمارتي «رأس الخيمة» و«أم القيوين»، وهو سيناريو يوسف إبراهيم، وبطولة الممثل العماني صالح زعل ونورة العابد وعلي جمال وخالد البناي، مصرحاً بأنه قدم رؤية وفكرة مختلفة في الفيلم، من الممكن أن لا تناسب أذواق معينة، من ناحية الحالة الدرامية، لكنه مقتنع بما قدمه في الفيلم، معتقداً أنه سيحقق صدى طيباً سواء في المهرجان أو خلال عرضه تجارياً، خصوصاً أنه يقدم في النهاية فيلماً للناس.
ولفت عبد الله إلى أن الفيلم تدور أحداثه في يوم دفن الشهداء، حيث تمر أسرة إماراتية بطيف من المشاعر والذكريات والأفكار التي تعبر عن تناقضات الحياة والخط الفاصل بين الحياة والموت.

ممثلون واعدون
وحول اعتماده في الفيلم على ممثلين واعدين، أغلبهم يظهر للمرة الأولى على الشاشة، أوضح عبد الله أنه كان يبحث عن ممثلين جدد، يتفرغون لتكريس كل إبداعاتهم في عمله الروائي الطويل، فالمهم بالنسبة له الموهبة الحقيقية والالتزام في العمل، وقد وجد ما يريده في جميع طاقم الفيلم، ما ساعده على إنتاج وتصوير الفيلم في وقت سريع لكي يلحق بالمشاركة في المهرجان.

مقياس النجاح
وعن إمكانية افتتاح «دبي السينمائي» بفيلم إماراتي في المستقبل، قال: «على الرغم من أن هذا الأمر حلم له، ولكل صانعي السينما الإماراتيين، إلا أنه يكفيه وجود مسابقة المهر الإماراتي، التي تعطي قيمة كبيرة للفيلم الإماراتي في دبي السينمائي»، موضحاً أن فيلم الافتتاح ليس مقياساً للنجاح، فاختيار الفيلم له بعض المعايير الفنية والتسويقية التي لا يزال الفيلم الإماراتي بحاجة إلى دعم أكبر لها، لكنه يؤمن بأن الفيلم الإماراتي سيصل إلى شاشة افتتاح «دبي السينمائي» قريباً.