الاقتصادي

34% حصة الإمارات من إجمالي الإنفاق الإعلاني بالمنطقة

كابي شامات  (3)

كابي شامات (3)

يوسف العربي (دبي)
تستحوذ الوكالات الإعلانية العاملة في الإمارات على 70% من ميزانية الإنفاق الإعلاني في الدول العربية، كما تستأثر الدولة بنحو 34% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في المنطقة، بحسب خبراء بصناعة الإعلانات.
وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن الإمارات حافظت على ريادتها في مجال الإنفاق الإعلاني في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الإيجابية، ونجاح الدولة في استقطاب وكالات الإعلانات العالمية.
وقال سامي رفول مدير عام المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية «بارك» أن تصدر الإمارات لصناعة الدعاية والإعلان على المستوى العربي خلال السنوات الماضية يعود لعدة أسباب في مقدمتها تمركز وكالات الإعلانات الكبرى في الدولة، نتيجة تطور البنية التحتية وتوافر البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات في هذا المجال.
ولفت إلى أن أكثر ما تتطلع إليه وكالات الإعلانات العالمية هو توافر البيئة المحفزة على الابتكار والإبداع، وهو الأمر الذي يصعب أن تتوافر جميع مفرداته في المنطقة باستثناء الإمارات التي نجحت في تبوء مكانة مرموقة في العديد من الصعد والمجالات.
وأشار رفول إلى أن التطور الفائق لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الدولة، وجاهزية البنية التحتية في مجال المطارات، والموانئ والطرق تمثل في مجملها عناصر ضرورية لتحفيز الاستثمار والابتكار في جميع القطاعات وفي مقدمته صناعة الإعلانات بما تشمله من تصميم وتسويق.
ووفق إحصاءات المركز العربي للبحوث والدراسات احتلت الإمارات موقع الصدارة في صناعة الإعلان العربية، محققة أعلى إنفاق إعلاني، بقيمة 4,38 مليار درهم (1,194 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل 4,37 مليار درهم (1,193 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وقال رفول إن العديد من القطاعات الاقتصادية في الدولة عادت بقوة للمساهمة في تعزيز الإنفاق الإعلاني خلال الفترة الماضية وفي مقدمتها قطاعات العقارات والبنوك التي انضمت لقائمة أكبر عشرة قطاعات معلنة في الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بعد أن تذيلا القائمة خلال سنوات الأزمة.
وأضاف أن الإنفاق الإعلاني في الدولة واصل نموه خلال الربع الأخير من العام الحالي الذي شارف على الانتهاء بالتزامن مع اتجاه شريحة كبيرة من الشركات لزيادة نفقاتها الإعلانية لتحقيق أهدافها التسويقية قبل ختام الحسابات المالية بنهاية العام.
وقال إن العديد من وكالات الإعلانات تقوم من جانبها بإنفاق المتبقي من الميزانيات الإعلانية التي خصصها العملاء للعام 2014 وذلك حتى لا تحسر هذه المبالغ من ميزانيات العام المقبل.
ومن جانبه قال كابي شامات رئيس مجلس إدارة وكالة «فينشيرز» للإعلانات إن الإمارات نجحت في استقطاب نحو 700 وكالة وشركة متخصصة في صناعة الإعلانات نتيجة توافر البيئة الاستثمارية الجاذبة والبنية التحتية المتطورة.
وأضاف أن شركات ووكالات الإعلانات العالمية تنظر إلى الإمارات باعتبارها نقطة التواصل والانطلاق المثالية مع باقي الدول من جهة ومع دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من جهة أخرى وهو الأمر الذي جعل من دبي مركزاً إقليمياً يتمتع بمكانة متميزة على الصعيد العالمي.
ونوه إلى أن تمركز وكالات الإعلانات الكبرى في الدولة خلق بدوره صناعة إعلانات ناضجة حيث يتميز الإنفاق الإعلاني الذي يتم تمريره عبر الوكالات بأنه مصمم بتقنية عالية واستراتيجيات واضحة تسهم بدورها في تحقيق أهداف الشركة المعلنة، وهو الأمر الذي يصب في صالح الوكالة والمعلن ووسيلة الإعلانات على المدى الطويل، وفق شامات. ولفت شامات إلى أن 65-70% من الإنفاق الإعلاني في الدولة يتم تمريره للوسائل عبر وكالات متخصصة، فيما تبقى النسبة المتبقية من السوق غير منظمة، وتتم من خلال اتفاقات مباشرة بين المعلن والوسيلة الإعلانية.
ومن جهة أخرى قال شامات إن الطفرة الكبيرة في معدلات استخدام الإنترنت في الإمارات وكفاءة البنية التحتية للاتصالات أسهمت بدورها في زيادة إنفاق الشركات والمؤسسات على الإعلان الرقمي في الدولة.
وأضاف أن وسائل الإعلان في الدولة أدركت هذه الحقيقة وبدأت من جانبها بتطوير مواقعها الإلكترونية وتسويقها إعلانياً لتحقيق هدفين استراتيجيين، أولهما زيادة نسبة انتشار الوسيلة بين الجمهور وزيادة مساهمتها في تدفق الإيرادات.
ولفت شامات إلى أن الشركات المعلنة من جانبها أصبحت أكثر حرصاً على التواصل مع جمهورها المستهدف عبر وسائل التواصل الاجتماعي وباقي المواقع الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت حيث تخصص الشركات نسبة تتراوح بين 15-25% من ميزانية الدعاية للإعلانات الرقمية.
وأوضح أن هذه النسبة تتفاوت وفق طبيعة ونشاط كل شركة معلنة، حيث يرتفع حجم مخصصات الإعلان الرقمي في الشركات التي تقوم بتسويق منتجاتها عبر الإنترنت، فيما تتراجع تلك النسبة على صعيد الشركات تروج لمنتجات تقليدية مثل الأغذية والمشروبات التقليدية.
وشدد شامات على ضرورة أن تعمل الوكالات على تطوير إمكانياتها الإنتاجية والفنية لتلبية الطلب المتزايد على الإعلان الرقمي من قبل الشركات المعلنة التي أصبحت تضاعف حجم المخصصات للإعلانات الرقمية سنويا.
وقال إنه في ضوء معدلات انتشار الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية أصبح بإمكان المعلنين أن يستفيدوا من هذه الفرصة غير المسبوقة لابتكار حلول تضمن تجربة أكثر غنى للعملاء تستند إلى تطبيقات الاتصال النقال.