عربي ودولي

32 قتيلاً سورياً واستمرار القصف والاشتباكات بمحيط دمشق

سيارة ومنازل هدمها قصف القوات الحكومية التي هاجمت منطقة الخالدية في حمص أمس (رويترز)

سيارة ومنازل هدمها قصف القوات الحكومية التي هاجمت منطقة الخالدية في حمص أمس (رويترز)

دمشق (وكالات)- تجدد القصف من قوات النظام السوري، أمس، على مدينة داريا في ريف دمشق التي لا تزال أجزاء منها تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي قال أيضاً إن طائرة حكومية مقاتلة من طراز «ميج» قصفت مواقع تابعة للقوات الحكومية لمدينة معضمية الشام بريف دمشق، فيما أعلنوا عن مقتل 32 شخصاً في أنحاء مختلفة من البلاد، غالبيتهم في ريف دمشق.
وقال المرصد في بيانات متلاحقة منذ صباح أمس «تجدد القصف الصاروخي من القوات النظامية بشكل عنيف على مدينة داريا»، مشيراً إلى أنباء عن سقوط جرحى ودمار كبير في الأبنية والممتلكات. وقتل ثلاثة رجال جراء القصف بالطيران الحربي على مدن وبلدات دوما والغوطة الشرقية، بحسب المرصد الذي أفاد عن قصف أيضاً على مدينتي عربين والزبداني، واشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية بالقرب من منطقة السبينة، وفي محيط بلدة عقربا وبلدة مليحة، وعلى أطراف مخيم خان الشيخ في ريف دمشق.
وقصف الطيران الحربي أمس حي جوبر في شرق دمشق، مما أدى إلى سقوط جرحى وتهدم في بعض المنازل، بحسب المرصد.
على صعيد آخر، ذكر المرصد السوري أن قائد لواء أحفاد الرسول (من المجموعات المسلحة المعارضة للنظام) في دمشق وريفها النقيب أبو علي قتل في قذيفة صاروخية مصدرها القوات النظامية استهدفت منزله في ريف دمشق الجنوبي أمس الأول. وتتركز عمليات «لواء أحفاد الرسول» بشكل أساسي في أحياء دمشق الجنوبية وريف دمشق الجنوبي.
وفي مدينة حمص (وسط)، تعرضت بعض الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة المقاتلين المعارضين لقصف من القوات النظامية، بعضها من طائرات حربية.
وفي محافظة إدلب (شِمال غرب)، وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المعارضة على الطريق الدولي الواصل بين بلدة حيش ومدينة خان شيخون، الواقعة على بعد حوالي 25 كيلومترا من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ أكتوبر.
وقصفت القوات الحكومية مدينة عربين بريف دمشق وبلدة سرجة في إدلب، مما أدى إلى سقوط قتلى تحت الأنقاض، بينهم أطفال، بحسب مصادر المعارضة.
وأوضح المرصد أن المجموعات المقاتلة المعارضة تحاول في هذه المنطقة «قطع الإمداد عن معسكري وادي الضيف والحامدية» القريبين من معرة النعمان، واللذين تسعى هذه المجموعات إلى الاستيلاء عليهما.
كما شهدت مناطق في دير الزور (شرق) ودرعا (جنوب) وإدلب وحلب (شمال) غارات جوية.
وفي كفر زيتا بحماة، سقط عدد كبير من الجرحى، وهدمت العديد من المنازل جراء القصف الجوي الذي تعرضت له المدينة. وأشارت المعارضة السورية إلى أن القوات الحكومية السورية قامت باعتقال وإعدام 10 أشخاص على الأقل في مدينة دوما بريف دمشق.
من جهة ثانية، اغتال مسلحون الشيخ خالد الهلال عضو لجنة المصالحة الوطنية في محافظة درعا وثلاثة من مرافقيه على طريق الشهيب-تل أصفر. وشكل النظام بعد اندلاع الحركة الاحتجاجية ضده لجانا للمصالحة الوطنية في مختلف المناطق في محاولة لاستيعاب الحركة المناهضة له.
وقتل الجمعة 149 شخصاً في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، بينهم 103 مدنيين، بحسب المرصد السوري الذي يقول إنه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل أنحاء سوريا للحصول على معلوماته.
وذكر المرصد أن طائرة حكومية مقاتلة من طراز «ميج» قصفت مواقع تابعة للقوات الحكومية لمدينة معضمية الشام بريف دمشق. ولم يعرف إن كان ذلك القصف عن قصد أو عن طريق الخطأ. والحي الذي قصفته الطائرة المقاتلة في المعضمية هو الحي الشرقي الذي تقطنه أغلبية من الطائفة العلوية، وفق ما ذكره ناشطون.
من ناحية ثانية قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن إجمالي القتلى خلال أسبوع من العنف في مناطق سورية عدة بلغ 1079 قتيلاً، منهم 122 طفلاً، و68 امرأة. وأشارت إلى أن غالبية الضحايا قتلوا في محافظتي دمشق وريفها، وحلب، ففيهما قتل أكثر من نصف إجمالي هذا العدد.
وأوضحت أن عدد القتلى في محافظة دمشق وريفها بلغ 310، وفي حلب 282 قتيلاً، بينما بلغ عدد القتلى في حمص 156شخصاً، ثم درعا، التي قتل فيها 95 شخصاً، فحماة وقتل فيها 66 شخصاً، وسجلت مناطق دير الزور وإدلب والرقة والحسكة وطرطوس أقل عدد من القتلى، حيث قتل 53 و50 و21 و13 و4 أشخاص على الترتيب.