صحيفة الاتحاد

الإمارات

جلفار تطرح نظاماً الأول من نوعه لمراقبة السكري

مشاركون في المؤتمر (من المصدر)

مشاركون في المؤتمر (من المصدر)

عمر الأحمد (أبوظبي)

أعلنت شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» عن طرح نظام «Dexcom G5 Mobile» للمراقبة المستمرة للسكر وذلك في ندوة عقدت أمس خلال فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي للسكري (IDF) الذي ينظّم في الفترة ما بين 4-8 ديسمبر في أبوظبي، في إطار التزامها بإحداث نقلةٍ نوعية في قطاع الرعاية الخاصة بمرضى السكري وإدارته من خلال تقديم أفضل الحلول في فئتها.
ويُعتبر «Dexcom G5 Mobile» النظام الأول والوحيد من نوعه في العالم للمراقبة المستمرة للسكر، الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وعلامة الجودة والسلامة في دول الاتحاد الأوروبي «CE» للبالغين والأطفال ابتداءً من عمر سنتين.
ويميز هذا النظام إمكانية إرسال قراءات السكر بصورة مستمرة ومباشرة إلى الأجهزة الذكية المتوافقة مع النظام سواء كانت «آبل» أو «أندرويد»، الأمر الذي يساهم بتمتع مستخدميه بمتابعة السكر دون الحاجة إلى حمل جهاز استقبال منفصل.
ويمكن لمستخدمي نظام Dexcom G5 Mobile اختيار ما يصل إلى خمسة متابعين يُمكنهم متابعة مستويات السكر الخاصة بالمريض عن بعد وتلقي إشعارات التنبيه من أي مكان.
ويتميز بكونه الأكثر دقة في أنظمة المراقبة المستمرة للسكر، والذي يوفر في الوقت ذاته مرونةً وسهولة لمراقبة قراءات وتغيرات مستويات السكر ومشاركتها. كما يقدم إمكانية تخصيص نغمات تنبيه تحذر المرضى من ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر إضافة إلى نغمة ثابتة عند انخفاض مستوى السكر إلى mg/‏‏‏‏dl)55) وذلك من خلال أجهزتهم الذكية.
وناقش مؤتمر الاتحاد الدولي لداء السكري الذي يعقد في العاصمة أبوظبي، أسباب تنامي انتشار مرض السكري من النوع الثاني في المنطقة، والمضاعفات الخطيرة التي تتسبب بها أمراض القلب والأوعية الدموية، وأحدث الابتكارات والحلول الطبية في هذا المجال.
شارك في المناقشات أبرز الخبراء في الطب الباطني والرعاية الأولية وشركة بوهرنجر إنجلهايم، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الأدوية.
ومن المتوقع أن تزداد أعداد المصابين بالسكري بالعالم العربي بنسبة 96.2% بحلول العام 2035، إذ تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثاني أعلى نسبة زيادة بأعداد المصابين بالسكري على مستوى العالم.
وناقشت بوهرنجر إنجلهايم مع خبراء الرعاية الصحية، سبل التركيز على إدارة مرض السكري من النوع الثاني، والحد من مستويات السكري في الدم ،وتخفيف مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح المشاركون في المؤتمر أن العلاقة بين السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية معقّدة، فالسكري عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويتضاعف خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بمعدّل أربعة أضعاف لدى المصابين بالسكري، حيث تسجّل حالة وفاة بين كل شخصين مصابين بالسكري نتيجة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ونظراً لتنامي انتشار مرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد أصبحت إدارة المرض أولوية قصوى للسياسات الصحية في المنطقة.
وفي الإمارات تشير الإحصاءات إلى أن 66% من الرجال و60% من النساء يعانون زيادة في الوزن أو السمنة، ونتيجة لذلك فإن 19% من السكان مصابون بالسكري من النوع الثاني.
وقال الدكتور جمعة الكعبي مستشفى توام: «إن نقص التوعية الصحية وعادات نمط الحياة يسهمان في زيادة انتشار مرض السكري من النوع الثاني، وإدارة مرض السكري من النوع الثاني منذ بداية الإصابة يمكن أن تساعد في تحقيق نتائج علاج أفضل للمريض.وأضاف:«إن التفاعل المعقّد بين عوامل خطر داء السكري من النوع الثاني يفرض ضرورة تطبيق نهج شامل لإدارة حالة الاضطراب المزمن لدى المرضى، وحلول العلاج الطبية الجديدة تركّز على خفض مستويات السكر في الدم عند المرضى وتسهم في نفس الوقت في حماية قلب المريض.
عندما يعاني المرضى ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري في آن معاً، وهو مزيج مرضي شائع، يتضاعف خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفقاً للدراسات متعددة الجنسيات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية وتناولت أمراض الأوعية الدموية المصاحبة لمرض السكري، تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية أكثر أسباب الوفاة شيوعاً، مع تسببها بنسبة 52% من الوفيات لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تضاعف نسبة الإصابة لدى الأطفال
طالب الدكتور عبدالرزاق المدني رئيس جمعية الإمارات للسكري 2017 خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للسكري المقام حالياً في أبوظبي، بوجود دراسات على مستوى الدولة تتناول مدى إصابة الأطفال بمرض السكري، لافتا إلى تضاعف نسبة إصابة الأطفال خلال العشرين عاماً الأخيرة إلى الضعف متراوحة الإصابة بين النوع الأول والثاني، وذلك نتيجة إقبال الأطفال على الوجبات السريعة والغذاء غير الصحي.