الإمارات

«الوطني» يطالب بتوفير قاعدة بيانات متكاملة لتعزيز نسب التوطين

أحمد بالهول الفلاسي خلال الجلسة

أحمد بالهول الفلاسي خلال الجلسة

إبراهيم سليم (أبوظبي)

طالب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس، في مقره بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بتعديل قانون الموارد البشرية بشأن إجازة مرافق المريض وعدم تحديد مدة معينة لإجازة مرافق المريض من الدرجتين الأولى والثانية مراعاة للظروف الإنسانية للموظف.
وأكد الأعضاء خلال مناقشة موضوع «سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية» بحضور معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أهمية وجود قاعدة بيانات واضحة ومتكاملة لتعزيز نسب التوطين في كافة الوزارات والجهات والهيئات الاتحادية، وتحديد الاحتياجات الوظيفية والشواغر لدى الجهات الحكومية، لأنها تحدد السياسات في المستقبل، لأن عدم وجود قاعدة البيانات تنعكس سلباً على مستقبل الخريجين المواطنين.

نسب التوطين
وتساءلوا عن الأسباب التي تحد من توظيف المواطنين على الرغم من توفر الوظائف. وما هي النسبة المستهدفة للتوطين في الحكومة والمدة اللازمة لتحقيقها؟.
وقالوا إن بعض الجهات تشارك في معارض التوظيف من أجل الظهور الإعلامي ولا توجد عليها رقابة، ومنها المؤسسات الحكومية، واستفسروا عن آلية متابعة المؤسسات الحكومية للتأكد من احتياجاتها قبل مشاركتها في المعارض وتقييمها بعد المشاركة في المعارض. كما استفسروا عن أسباب ارتفاع نسبة استقالات المواطنين في العمل خصوصاً في التخصصات الفنية. متسائلين عن خطط الهيئة في توظيف آلاف الخريجين والتخطيط المستقبلي للوظائف وربطها بأعداد الخريجين؟ وكذلك عن تحديد عقد العمل كل ثلاث سنوات وتجديده وما قد يتبعه من فصل الموظف في بعض الأحيان.
وأشار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلى وجود خطأ تشريعي لساعة الرضاعة للموظفة المرضعة في تعديلات قانون الموارد البشرية، حيث منح التعديل للأم ساعتين رضاعة لمدة أربع أشهر من تاريخ الوضع، في حين أن القانون القديم منحها حق ساعتين إرضاع مدة 4 أشهر بعد انتهاء إجازة الوضع. متسائلين عن أسباب حذف بعض المواد المتعلقة بحقوق الموظف في قانون الموارد البشرية، ومنها حذف البند الخاص بالتحقيق مع الموظف قبل فرض أي جزاءات إدارية عليه، وهل توجد ضمانات للموظف في هذا الشأن إن لم يوجد بند واضح في القانون؟.
وأشاروا إلى أن هناك فجوة في نسب التوطين بين الوزارات والهيئات الاتحادية المستقلة ولابد من توحيد الجهود في هذا الجانب وتقريب التفاوت في الامتيازات بين المواطنين في تلك الجهات.
وتقدم المجلس الوطني الاتحادي بـ 9 توصيات خلال مناقشة هذا الموضوع وقرر إعادة التوصيات إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية لإعادة صياغتها وضم مداخلات أعضاء المجلس بشأنه خلال الجلسة معها ورفعها للمجلس مرة أخرى لاعتمادها، وتم ذلك بالتوافق مع معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية.

الابتعاث للخارج
وكان العضو سعيد صالح الرميثي قد وجه أمس، سؤالًا إلى معالي الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة من حول «المنح الدراسية داخل الدولة ومعايير الابتعاث للخارج» ينص على: «ما هو دور الوزارة في دعم المنح والمساعدات الدراسية داخل الدولة؟ وما هي معايير ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج؟».
ورد معالي الوزير: «كانت الوزارة تقدم في السابق منح داخل الدولة، ونظراً لوجود جهات كثيرة اليوم تقدم هذه المنح، ومنها جامعات رائدة في أبوظبي مثل جامعة خليفة ومعهد مصدر وباريس سوربون وجامعة نيويورك حيث تقوم بتغطية التكلفة تماماً لجميع الطلبة المواطنين، وأيضاً جامعات أخرى في الإمارات الأخرى مثل جامعة الشارقة وأميركية الشارقة وأميركية دبي، وجميعها توفر منح للطلبة، ونتيجة استراتيجية الدولة وما يصاحبها من تطور تطلبت المرحلة الحالية توفير مهارات متقدمة وتخصصات نادرة كالذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة وارتأت الوزارة لدعم هذه التوجهات تخصيص الموارد المالية لابتعاث الطلبة في الخارج».
وأضاف معاليه: «وبشأن معايير ابتعاث الطلبة قامت الوزارة برفع معايير الابتعاث، حيث إنه في السابق كان نسبة استحقاق الطالب لمنحة الابتعاث 85%، وتم رفع النسبة إلى 90% وفي السابق لا يتطلب الابتعاث الخضوع لأي اختبارات مسبقة، وفي هذا العام تم اعتماد اجتياز مجموعة من الاختبارات، وبالنسبة لاستكمال طلب الدراسات العليا كان محددا بتقدير جيد، وتم رفعها لتقدير جيد جداً، ورفع المعايير هذه لم يؤثر على نسبة ابتعاث الطلبة، بل زاد عدد الطلبة المبتعثين في العام الماضي، فوفق المعايير السابقة استقطبنا 358 طالباً وطالبة، الثلث منهم في أفضل 200 جامعة، وفي العام الحالي استقطبنا 382 طالباً جميعهم ملتحقون في أفضل 200 جامعة، و60% منهم في أفضل 100 جامعة».

دعم جامعات الإمارات
وعقب العضو سعيد الرميثي: أن المقاعد الداخلية التي خصصتها الوزارة 70 مقعداً وجميعها لـ 6 جامعات فقط وتم التحاق الطلبة في اختصاصات محددة، في حين الدولة تستقطب طلبة من الخارج للدراسة في جامعاتها، ولابد من تخصيص منح داخلية فلدينا 81 جامعة في الدولة، ولابد من دعم هذه الجامعات أكثر.
وتطرق الرميثي إلى أهمية دعم أصحاب الهمم واحقيتهم في الحصول على التعليم العالي وابتعاثهم، رد الوزير: بالنسبة للمنح الداخلية لازلنا نوفرها للحالات الإنسانية والصعبة، حيث وفرنا العام الماضي 28 منحة لأصحاب الهمم للدراسة في جامعة العين، وسابقاً كنا نبتعثهم إلى خارج الدولة ولكنهم واجهوا صعوبة وخاصة البعد الاجتماعي وبطلب منهم خصصنا لهم منحاً داخلية.
وجامعة الإمارات من ثلاث جامعات داخل الدولة تعتبر من أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، وإحصائياً بشأن المنح الداخلية لدينا في جامعة نيويورك 137 طالباً وطالبة، وفي جامعة الشارقة مسجل فيها 4750 طالباً، منهم 4000 منحة، وفي جامعة أبوظبي ملتحق فيها 1600 طالب وطالبة كمنحة.

سياسة «الاتحادية للموارد البشرية»
وشرع المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة موضوع « سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية « وطرحت العضوة علياء الجاسم سؤالًا حول معارض التوظيف، وقدمت العضوة عائشة راشد ليتيم سؤالاً حول أسباب حذف بعض المواد المتعلقة بحقوق الموظف، ومنها حذف البند الخاص بالتحقيق.
ورد معالي الوزير: «حق الموظف محفوظ ويوجد تحقيق خطي من قبل ثلاث لجان، ومنها لجنة المخالفات، ولجنة التظلمات، ولجنة الاعتراض، وهي ثلاث فرص للموظف للرد كتابياً على أي تظلم».
واستفسر العضو محمد اليماحي عن برنامج مسار الذي صدر بقرار مجلس الوزراء رقم 31 لعام 2010 بشأن نظام رعاية خريجي الثانوية العامة للمواطنين في القطاع الحكومي، ووفقه تتبنى المؤسسات خريجي الثانوية وتمنح لهم رواتب وتحدد التخصصات التي تحتاجها المؤسسة وتعمل على توظيفهم بعد ذلك، حيث أشار إنه في عام 2016 تم رصد 200 منحة دراسية، ولكن تم استغلال 75 منحة دراسية فقط و125 لم تستغل من قبل المؤسسات، بحجة عدم وجود شواغر، وتساءل العضو عن أسباب عدم استغلال هذه المنحة بالكامل، وما الإجراءات التي تتم إزاء المؤسسات التي تتبنى الطالب مدة أربع سنوات ومن ثم تعتذر عن توظيفه.
رد معالي الوزير: «برنامج مسار لم يتم استغلاله بشكل مطلوب، وسيتم التواصل مع البرنامج لرصد أسباب عدم استغلال المنح كاملة، وتوجد جهات استفادت منه بشكل كبير، ومنها وزارة المالية حيث وفرت أكثر من 28 مقعداً لهؤلاء الطلبة».

بيانات واضحة
طرحت الدكتورة نضال الطنيجي أهمية وجود قاعدة بيانات واضحة ومتكاملة حول الاحتياجات الوظيفية والشواغر، لأنها تحدد السياسات في المستقبل، وعدم وجود قاعدة البيانات تنعكس سلباً على مستقبل الخريجين المواطنين، واستفسرت عن الإحصائية التي أعلن في نهاية العام الماضي حول تعيين 3162 موظفاً في الجهات الحكومية الاتحادية المستقلة منهم 586 مواطناً فقط، فماهي الوظائف الحرفية التي لا يمكن تخريج فيها مواطنين وبالتالي نفقد نسبة عالية من الفرص الوظيفية المتاحة لهم. رد معالي الوزير: «البيانات بشكل عام متوفرة لدى الهيئة، ولكن بيانات التوظيف والتوطين ليست بالصورة المأمولة، ولدينا التزام في بياناتي وفقط 5 جهات غير ملتزمة من أصل 58 جهة مدتنا بكافة المعلومات عن التوطين فيها، وبالنسبة لربط بيانات الخريجين، هي من اختصاص وزارة الموارد البشرية التي تتابع الخريجين فور تخرجهم، وحسب إحصائيات الهيئة، الوظائف الموجودة في الحكومة الاتحادية لا تتجاوز 2% من مجمل سوق العمل ويبلغ عددها 102 ألف وظيفة من أصل 4.9 مليون، بالنسبة للخدمات الحرفية في الحكومة نحو 22 ألف وظيفة تشمل السائقين وساعي البريد ولا يقبل عليها المواطنون». وأكدت د. نضال الطنيجي في تعقيبها على أهمية مراعاة أعداد الخريجين والشواغر وخاصة خريجي التخصصات الفنية، واستفسرت عن أسباب ارتفاع نسبة الاستقالات في العمل والتي وصلت إلى 59%؟ رد معالي الوزير: «التوطين ودور الهيئة إذا قارنا الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية فإنها أعلى بكثير، في الجهات المحلية تتراوح النسب بين 22 إلى 44 بالمائة، ونسبة التوطين في الحكومة الاتحادية 62% ونحاول زيادة هذه النسبة، ووظيفتنا توفير البيانات للجهات الحكومية ومتابعة المؤشرات».