الرياضي

مونديال «10 نجوم»

محمد حامد (دبي)

على الرغم من أنها لعبة جماعية، فقد تصبح أكثر بريقاً وجاذبية بتوهج نجومها فردياً، وصحيح أن المثل يقول «يد واحدة لا تصفق»، ولكن هناك نجوماً يثبتون عملياً عدم واقعية هذا المثل في بعض الأحيان، لأنهم يفعلون كل شيء، ويحسمون الكثير من المواجهات بفضل مهارتهم الفردية، ومع انطلاقة «مونديال الأندية» بأبوظبي، فالأنظار تتعلق بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الريال، والمتوج بلقب أفضل لاعب في العالم 5 مرات، فهو الاسم الأشهر في البطولة، بل هو الكوكب الكروي الذي يدور حوله 9 نجوم في مونديال أبوظبي. ومن أبرز النجوم الذين يستحقون المشاهدة في «مونديال الأندية» لوان لاعب جريميو، ونجم الوداد بنشرقي، ومن الجزيرة مبخوت وبوصوفة، أما أوكلاند سيتي فإنه سوف يعهد للنجم الأرجنتيني تادي بالتألق في المونديال، أما مفاجأة باتشوكا فهو هوندا الذي يعد الوجه الأشهر في عالم كرة القدم بـ«القارة الصفراء»، ومع كل هؤلاء وقبلهم يترقب الملايين من عشاق الكرة العالمية ظهوراً خاصاً للنجم الإسباني إيسكو.

رونالدو «قاهر الأرقام»
حصد كريستيانو رونالدو لقب مونديال الأندية مع الريال عامي 2014 و2016، كما سبق له الفوز باللقب العالمي مع «مان يونايتد» عام 2008، وفي حال نجح في التتويج مع «الملكي» بالبطولة في أبوظبي، سوف يكون اللاعب الأكثر فوزاً باللقب مع رفيق دربه توني كروس برصيد 4 مرات، كما أن «الدون» لديه 5 أهداف في مونديال الأندية، وهو يشترك في قائمة الأكثر تهديفاً في المونديال مع ميسي وسواريز ودلجادو، أي أنه أمام فرصة تاريخية للانفراد بلقب الهداف الأول للبطولة، وفي حال ظفر باللقب، وأحرز الهدف السادس سوف يتفوق على ميسي غريمه التاريخي، من حيث عدد البطولات والأهداف في التحدي المونديالي، وبعيداً عن الأرقام الشخصية التي يطاردها رونالدو، فإنه يسعى لاستعادة توازنه بلقب عالمي يعيد له بريقه المتراجع في الفترات الأخيرة.

إيسكو «عطر الأندلس»
يواصل النجم الأندلسي رحلة التألق مع الريال، بعد أن فرض نفسه بموهبته على التشكيلة الأساسية لفريق «يعج» بالنجوم، وأصبح إيسكو اللاعب الأقرب إلى قلوب عشاق «الملكي»، خاصة أنه لعب أحد أدوار البطولة في تتويج الريال برباعية تاريخية في 2017، وهي «الليجا»، ودوري الأبطال، وسوبر إسبانيا، وسوبر أوروبا، ويسعى إيسكو إلى المشاركة في منح الريال لقباً خامساً في عام المجد، وتتجه أنظار عشاق الريال والكرة العالمية صوب إيسكو مونديال أبوظبي، للتعرف عن قرب على نجاحه في إزاحة أسطورة «بي بي سي»، فقد كان وجوده في التشكيلة الأساسية لـ«الملكي» على حساب أحد أضلاع الثلاثي الشهير، وبعيداً عن تألقه مع الريال، أصبح إيسكو النجم الأبرز في صفوف المنتخب الإسباني الذي يسعى لاستعادة توازنه في «مونديال روسيا» الصيف المقبل.

لوان «وريث رونالدينيو»
يسعى لوان فييرا نجم جريميو البرازيلي «24 عاماً» إلى «إثبات الذات» في ظهوره العالمي الأول، وتألق عام 2017 بصورة لافتة، وعملياً هو اللاعب الأفضل في أميركا الجنوبية، من بين النجوم الذين لم يرحلوا إلى أوروبا، ونال لقب أفضل لاعب في «كوبا ليبرتادوريس»، وهو الهداف الثاني للبطولة برصيد 8 أهداف، خلف خوسيه ساند لاعب لانوس الحالي والعين السابق، ومع تألقه اللافت في الفترات الأخيرة، سعت أندية أوروبية كبيرة للفوز بتوقيعه، وعلى رأسها «البارسا» وليفربول، ولقبته الصحافة الإنجليزية، وكذلك الكتالونية بأنه رونالدينيو الجديد، في إشارة إلى الرابط بينهما، وهو المهارات الفردية، والقدرة على تسجيل الأهداف وصناعتها، وسوف تكون أبوظبي مسرحاً جديداً لعرض قدرات لوان أمام العالم، وتأكيد أحقيته بالذهاب إلى «مونديال روسيا» رفقة «منتخب السامبا».

جونزاليس «المدافع الصلب»
في رصيده ما يقرب من 50 مباراة دولية مع المنتخب الأميركي، كما دافع عن قميص فريق لوس أنجلوس جالاكسي، وتوج معه بالعديد من الألقاب، وخاض تجربة احترافية في أوروبا مع نورمبيرج الألماني، إنه عمر جونزاليس مدافع باتشوكا المكسيكي، والذي يمكن القول إنه حائط أميركا الشمالية الدفاعي، ويعول بطل الكونكاكاف على النجم الأميركي لحماية ظهره في رحلة البحث عن المجد الكروي في أبوظبي، ويتمتع جونزاليس بالقوة الذهنية والخبرة، فضلاً عن أنه لا يهاب المواجهات العالمية مما يجعله مرشحاً للعب أحد أدوار البطولة في رحلة باتشوكا بمونديال الأندية، وأشار اللاعب الأميركي قبل انطلاق المنافسات إلى أن فريقه ليس لديه ما يخسره، وفي الوقت ذاته لا يخشى أحداً، مشدداً على أن الطموح هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال.

مبخوت «مواصفات عالمية»
يشتهر الهولندي هينك تين كات المدير الفني للجزيرة، بالواقعية والابتعاد عن لغة المجاملات، وحينما يمتدح لاعباً، فهو يفعل ذلك بنظرة وعقلية المدرب الخبير، وأكد قبل أيام عبر صفحات «الاتحاد» أن علي مبخوت نجم وهداف الجزيرة يملك المقومات كافة التي تجعله يضاهي نجوم الكرة العالمية.
وبعيداً عن رؤية المدرب الهولندي، وأثبتت لغة الأرقام أن مبخوت هو الهداف الأكثر تألقاً مع الجزيرة، وعلى مستوى المباريات الدولية، فهو هداف كأس آسيا 2015، وصاحب أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بدوري الخليج العربي، وغيرها من الأرقام التي منحته «صك» النجومية، ويتطلع مبخوت إلى إثبات الذات في التحدي العالمي الكبير، وقيادة الجزيرة لتجاوز عقبة أوكلاند سيتي، ثم الانطلاق فيما بعد نحو تحقيق أفضل إنجاز ممكن.

بوصوفة «المايسترو»
حقق مبارك بوصوفه نجم الجزيرة والمنتخب المغربي إنجازاً تاريخياً بالتأهل مع منتخب بلاده إلى مونديال روسيا 2018، وكان له دور مؤثر في الصعود، كما أنه يعد واحداً من أكثر الأسماء المرشحة للتألق في مونديال الأندية، ليصبح بذلك «مونديالي العرب» على مستوى النادي والمنتخب، وما يميز النجم المغربي أنه يملك خبرة كبيرة في مواجهة نجوم الكرة العالمية، فهو ابن أكاديمية أياكس الهولندي، وسبق له الانضمام لفريق تشيلسي، إلا أن فترة تألقه الحقيقية تحققت مع أندرلخت البلجيكي، ويملك بوصوفة مواصفات خاصة تجعله يستحق لقب «المايسترو»، حيث يقوم بأدوار هجومية ودفاعية متميزة، وهو ملك التمريرات الحاسمة مع الجزيرة، كما يتقدم لتسجيل الأهداف، مما يجعله واحداً من أكثر اللاعبين تكاملاً.

بنشرقي جوهرة الوداد
هو اللاعب الأفضل في «القارة السمراء» من بين النجوم، الذين لم ينطلقوا بعد إلى عالم الاحتراف الأوروبي، فقد حصل على لقب أفضل لاعب في دوري أبطال أفريقيا، وسجل 5 أهداف في البطولة، مما يجعله الأكثر تأثيراً في مسيرة تتويج الوداد باللقب القاري، وتتعلق الأنظار بالنجم البالغ 23 عاماً، الذي فرض نفسه على تشكيلة «أسود أطلس» رغم كثرة العناصر المحترفة أوروبياً، ومن المتوقع أن يكون أحد أبرز نجوم مونديال الأندية، والدوافع كبيرة سواء لقيادة فريقه لتحقيق إنجاز لافت في المونديال، أو لأسباب خاصة تتعلق برغبته في عرض موهبته على أندية العالم، ولن يجد مسرحاً مناسباً أكثر من مونديال الأندية، كما أن أندية دوري الخليج العربي تطارد نجم الوداد وفقاً لتأكيدات الصحافة المغربية، مما يجعله مرشحاً لتمديد إقامته في الإمارات عقب نهاية المونديال.

هوندا ياباني في المكسيك
هو الوجه الآسيوي الأشهر في الملاعب العالمية، فقد تألق في هولندا، واستكمل رحلته فيما بعد مع سسكا موسكو، قبل أن ينتقل إلى ميلان عام 2014، ولأسباب تتعلق بتراجع الفريق الميلاني لم يتمكن النجم الياباني هوندا من فرض نفسه في الدوري الإيطالي، بما يتناسب مع موهبته وقدراته، وقرر على نحو مفاجئ تلبية نداء باتشوكا المكسيكي، في ظهور نادر للاعب ياباني أو آسيوي، في أحد دوريات أميركا الشمالية، وسوف يعود هوندا إلى الملاعب الآسيوية، ليستعرض من جديد مع الفريق المكسيكي في مونديال أبوظبي، وسط ترقب من الجميع للفريق الساعي إلى تحقيق مفاجأة كبيرة في البطولة، على الرغم من أنه خسر خدمات نجمه هيرفينج لوزانو، المنضم إلى أيندهوفن، ولكنه سوف يعول على فرانكو خارا، صاحب 6 أهداف في دوري أبطال أميركا الشمالية والوسطى وبحر الكاريبي، ومعه الياباني هوندا.

دا سيلفا «راقص السامبا»
سوف يكون رافاييل دا سيلفا «25 عاماً»، والذي قاد أوراوا ريد دياموندز الياباني للفوز بدوري أبطال آسيا، على حساب الهلال محط أنظار الجميع في مونديال أبوظبي، فهو يبلغ 25 عاماً لا أكثر، أي أنه ليس محترفاً برازيلياً جاء إلى ملاعب آسيا في نهاية مسيرته الكروية، وهو لم يسبق له التألق في ملاعب أوروبا، وخاض تجربه احترافية قصيرة في سويسرا مع لوجانو، ولم يتألق طوال مشواره مثلما توهج مع الفريق الياباني، وأثبت دا سيلفا خلال مشوار دوري الأبطال، أنه اللاعب الأكثر تأثيراً في انتصارات فريقه، وسجل في النهائي أمام الهلال السعودي ذهاباً وإياباً، ويعول اليابانيون على دا سيلفا والقائد يوكي آبي لتشريف الكرة الآسيوية في التحدي المونديالي الصعب.

تادي «محامي أوكلاند»
إيميليانو تادي الهداف الأبرز في صفوف أوكلاند سيتي، وهو لاعب أرجنتيني لكنه لم يسبق له الانضمام لأي من أندية بلاده، بل هاجر إلى نيوزيلندا بعد أن توقف عن دراسة القانون، ليصبح محامياً في أرض الملعب يدافع عن طموحات أوكلاند، وبدأ تادي مشواره مع أندية مجهولة في نيوزيلندا، قبل أن ينضم لفريقه الحالي، ويبلغ تادي 29 عاماً، ويعد واحداً من أشهر وجوه مونديال الأندية، ولديه رقم قياسي في البطولة، بوصفه الأكثر مشاركة في أكبر عدد متتالي من نسخ البطولة، وتحديداً من 2011 إلى 2015، ويطمح تادي إلى قيادة أوكلاند إلى تحقيق نتائج جيدة تجعله يبتعد عن صورة «الضيف الخفيف» الذي يودع البطولة، بعد ركلة البداية، فقد سبق لأوكلاند المشاركة في الافتتاح 8 مرات، خسر منها 6 مناسبات.