عربي ودولي

8 قتلى و16 جريحاً بانفجار حافلة في حمص بسوريا

سيارة تحترق بعد تفجير حافلة ركاب في حمص أمس (أ ف ب)

سيارة تحترق بعد تفجير حافلة ركاب في حمص أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قتل 8 أشخاص وأصيب 16 آخرون أمس، بانفجار قنبلة في حافلة بمدينة حمص وسط سوريا، أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها، واستعاد جيش النظام السوري والقوات الموالية له بلدة الرهجان بمحافظة حماة وسط سوريا أيضا. في حين استهدفت طائرات حربية إسرائيلية للمرة الثانية خلال 72 ساعة، منطقة تضم مستودعات أسلحة تابعة لقوات النظام السوري قرب دمشق.
وقال طلال البرازي محافظ حمص لقناة الإخبارية التلفزيونية الرسمية أمس، إن قنبلة انفجرت في حافلة تقل طلابا جامعيين، في حي عكرمة قرب جامعة (البعث). وأظهرت لقطات أناسا متجمعين حول مركبة محترقة وسط الشارع. وقال التلفزيون الحكومي إن قنبلة زرعها «إرهابيون» في حافلة ركاب انفجرت.
وعادت حمص كاملة إلى سيطرة النظام في مايو لأول مرة منذ بدء الصراع الذي تفجر في سوريا قبل أكثر من ست سنوات.
وأعلنت وكالة (أعماق) التابعة «لداعش» مسؤولية التنظيم عن التفجير قائلة إنه أسفر عن «مقتل 11 عنصرا من الجيش السوري».
من جهة أخرى، استعاد جيش النظام والقوات الموالية له أمس، بلدة الرهجان مسقط رأس وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج، شمال شرق محافظة حماة وسط سوريا.
وقال مصدر عسكري سوري إن السيطرة على بلدة الرهجان تأتي بعد معارك عنيفة مع مسلحي «جبهة النصرة» وفصائل معارضة أبرزها الحزب التركستاني.
وأكد المصدر أن القوت الحكومية نفذت ولأول مرة تكتيكا عسكرياً جديداً، حيث بدأت الهجوم الساعة السابعة من مساء أمس الأول وانتهت المعارك مساء أمس، بالسيطرة على البلدة.
على صعيد آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت أمس للمرة الثانية خلال 72 ساعة، منطقة تضم مستودعات أسلحة تابعة لقوات النظام السوري قرب دمشق.
وأكد الإعلام الرسمي القصف الإسرائيلي، وقال إنه استهدف «موقعاً عسكرياً».
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقة جمرايا التي تضم مركزاً للبحوث العلمية، ومستودعات أسلحة لقوات النظام وحلفائه» في ريف دمشق، من دون أن يتضح حتى الآن الهدف الدقيق الذي طاله القصف.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بدورها أن «العدو الإسرائيلي قام عند الساعة الحادية عشرة والنصف ليل الاثنين باستهداف أحد مواقعنا العسكرية في ريف دمشق بالصواريخ». وأضافت «قامت دفاعاتنا الجوية بالتصدي لها وأسقطت ثلاثة أهداف منها».
وأفـــاد مراسل فـــــرانس بــرس في دمشــق عن سماع دوي انفجارات ضخمة قبل منتصف الليل، تردد صداها في أنحـــاء العاصمة وريفها.
وهذه المرة الثانية خلال 72 ساعة التي تقصف فيها إسرائيل مواقع عسكرية قرب دمشق، بعدما استهدفت منتصف ليل الجمعة السبت بالصواريخ، مواقع عسكرية قرب منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، بينها مستودع أسلحة.
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، إن بلاده «ستقضي تماما في القريب العاجل» في سوريا على أولئك المرتبطين بالمسلحين الأكراد.

«يونيسيف»: محنة المدنيين والأطفال لم تنته بسوريا بعد
برلين (د ب أ)

دعت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسيف» أمس، إلى حملة تبرعات من أجل سوريا، وأوضحت أنها تواجه انطباعا أن الأشخاص في سوريا لم يعودوا معتمدين على المساعدات في ظل تراجع المعارك في بعض أجزاء سوريا.
وذكرت اللجنة الألمانية التابعة لـ»يونيسيف» في برلين أمس أن «النزاع ومحنة المدنيين لم تنته بعد». وأكدت على أهمية معونات فصل الشتاء بصفة خاصة حاليا من أجل النازحين الذين يعيش كثير منهم في مقرات إيواء لا تخضع لنظام تدفئة.
وقال كريستيان شنايدر المدير التنفيذي لفرع المنظمة بألمانيا إن الأمر يتعلق بتوفير الرعاية الصحية الأولية للأطفال وقدر كاف من الملابس وأحذية وبطانيات دافئة وسلع غذائية أيضا.
وأضاف أن طفلين في مقر إيواء بحلب قد زاره في نوفمبر الماضي، كانا قد تجمدا حتى الموت في الشتاء الماضي، لافتا إلى أن الحكومة الألمانية وجهات مانحة خاصة أظهروا حتى الآن كرما فيما يتعلق بالأزمة السورية.
وبحسب بيانات «يونيسيف» فهناك حاليا 6 ملايين نازح في سوريا، من بينهم 2,8 مليون طفل، ويعيش في الدول المجاورة لسوريا أكثر من 5 ملايين سوري بصفتهم لاجئين.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيرت كابيلير، إن الوضع في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة والواقعة بالقرب من دمشق يعد مروعا بصفة خاصة. وأوضح أن واحدا من كل ثمانية أطفال تقريبا من إجمالي 200 ألف طفل يعيش هناك وسط معارك وهجمات جوية باستمرار، يعاني من سوء تغذية حاد. وقال «سوف تتكلف إعادة بناء البنية التحتية أموالا طائلة».