الإمارات

محمد المر: القيادة الرشيدة حولت تحديات «الاتحاد» إلى إنجازات عظيمة

فارس المزروعي يكرم محمد المر وفي الصور محمد الحمادي

فارس المزروعي يكرم محمد المر وفي الصور محمد الحمادي

جمعة النعيمي (أبوظبي)

قال معالي محمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق، خلال محاضرة بمجلس محمد خلف المزروعي بأبوظبي، أمس الأول، بعنوان «الاتحاد: تحديات البداية وعظمة الإنجاز»، والتي أدار الحوار فيها محمد الحمادي المدير التنفيذي لدائرة التحرير والنشر في «أبوظبي للإعلام» رئيس تحرير «الاتحاد»: «إن طبيعة الحياة التي عاشها أبناء الإمارات قبل قيام الاتحاد، مروراً بمراحل تأسيس الاتحاد، مرت بتحديات عديدة ومختلفة في ذلك الوقت، وصولاً إلى ما وصلت إليه الإمارات من إنجازات عظيمة، جعلتها في مقدمة دول العالم في شتى المجالات والميادين العلمية».
وشهد المحاضرة معالي اللواء ركن طيّار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، ومروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، وحمد الرحومي عضو المجلس، وعفراء البسطي عضو المجلس، إلى جانب عدد من أعيان المنطقة، ورواد المجلس من المثقفين والكتاب والشعراء والإعلاميين.
وأكد معاليه، أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قدّم حلولاً مبتكرة ومبدعة للتغلب على تحديات نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة كافة، حيث عمل رحمه الله، منذ توليه حكم أبوظبي في عام 1966، على بناء أواصر الصلة، ومد جسور الثقة والتلاحم بين القيادة والشعب، للعيش بأمن وأمان واستقرار، والتطلع إلى مستقبل واعد بالازدهار والتطور والرقي، وبذل الجهود وتذليل الصعوبات للوصول إلى تحقيق الأهداف التي رسمها مؤسس وباني الدولة وإخوانه حكام الإمارات، لتصل الإمارات إلى ما هي عليه الآن، من قوة ومنعة وحصن حصين وتلاحم وتعاضد بين القيادة الرشيدة وشعب الإمارات.

3 تجارب
وأشار إلى أن الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، استفاد كثيراً من 3 تجارب للاتحاد في السابق لدول في الوطن العربي، وشملت هذه التجارب كلاً من تجربة الدولة الهاشمية، وتجربة جمال عبد الناصر، وتجربة اتحاد الجنوب العربي في اليمن، برغم فشل هذه التجارب، إلا أن الشيخ زايد بن سلطان استفاد كثيراً منها، متحلياً بالإخلاص وصدق النية والمحبة، والعطاء الجزيل لبناء وتأسيس الاتحاد، وغرس المفاهيم والمعاني في أبناء الإمارات حتى قامت دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971م.
وتابع معاليه أن الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن مكتوم، «رحمهما الله»، أدركا حينها أهمية قيام الاتحاد لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن تأسيس «صندوق تطوير الإمارات المتصالحة» كان بمثابة عنصر أساسي لتقارب كل من إمارة أبوظبي ودبي وإمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، وأدى هذا التقارب إلى مزيد من التفاهم والثقة والتلاحم الوطني بين القيادة الرشيدة والشعب، ليتم صياغة دستور يعكس كيان دولة الإمارات السبع، ويوحد الصفوف والهمم والجهود تحت سقف دولة «الإمارات».
وأوضح معاليه، أن الشيخ زايد أولى التعليم عناية فائقة، وحرص على دعم جميع المشاريع التي أخذت تنهض بالتعليم تدريجياً، لينشأ جيل جديد قادر ومؤهل على خدمة الوطن، والتفاني والإخلاص والعطاء، مشيراً إلى أنه عند قيام الاتحاد لم تكن الخدمات التعليمية وصلت إلى كثير من مناطق الدولة، فساهم الشيخ زايد بن سلطان في إيصال التعليم إلى كل مكان، وأعطى الأوامر السامية ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة، من دون النظر إلى العدد القليل للطلبة وقتها.
وأشار إلى أن الدولة تعهدت آنذاك ابتعاث الطلبة الراغبين في إتمام تعليمهم بعد الدراسة الثانوية إلى الخارج، سواء إلى إحدى الدول الأجنبية أو العربية للحصول على الشهادة العليا على نفقتها، مشيراً إلى تجربته الشخصية في ذلك، حيث توجه إلى مدينة نيويورك لإتمام مسيرته العلمية العليا على نفقة الدولة.
وقال معاليه: «إن جهود البناء والتميز ومسيرة التمكين بقيت مستمرة وبوتيرة متسارعة، وبتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.
من جهته، قال محمد الحمادي المدير التنفيذي لدائرة التحرير والنشر في «أبوظبي للإعلام »، رئيس تحرير جريدة «الاتحاد»: «إن القيادة الرشيدة تحرص منذ بداية التأسيس، وحتي اليوم، على الاستعداد والتفكير في المستقبل والتحديات التي واجهتهم، فقد حدث ذلك قبل خروج الإنجليز في الماضي، ويحدث اليوم عبر الانشغال والتفكير فيما ستكون عليه الأجيال في عام 2071 وليس لعام 2020».
وشارك عدد من الحضور بمداخلات قيمة حول التحديات ومسيرة الاتحاد، تضمنت تجارب شخصية وواقعية حول تحديات بناء الدولة والإنجازات العظيمة التي تحققت على مدار 46 عاماً، وكيف تجاوز الآباء المؤسسون العقبات والتحديات كافة التي واجهت قيام الاتحاد، وكيفية التغلب عليها، لافتين إلى أن ما وصلت إليه دولة الإمارات من إنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي يعود إلى قوة الاتحاد بين القادة وحكمة القيادة الرشيدة ونزاهة عقولهم، وقوة التعاضد والتلاحم بين القيادة الرشيدة وشعب الإمارات، حتى أصبحت الإمارات من أفضل دول العالم.