الإمارات

حمدان بن محمد: الإمارات تتبنى سياسة واضحة بحماية البيئة

حمدان بن محمد في صورة تذكارية مع المتطوعين (الصور من وام)

حمدان بن محمد في صورة تذكارية مع المتطوعين (الصور من وام)

دبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، تنامي الإدراك العالمي بأهمية البيئة وضرورة المحافظة عليها، مشيراً سموه إلى تبني الإمارات سياسة واضحة في حماية البيئة واستدامتها للأجيال المقبلة.
جاء ذلك خلال تنفيذ سموه، مهمة تنظيف قاع الميناء السياحي، وهي إحدى الأفكار التطوعية التي تم تقديمها وتبناها سموه عبر منصة الأفكار الجماعية التي أطلقها سموه مؤخراً، حيث طلب من الجمهور تقديم مقترحات العمل التطوعي لينفذها سموه تزامناً مع اليوم العالمي للتطوع.
وأبدى سموه سعادته بمشاركته للأطفال «محمد وسعيد صبيح الفلاسي، وعبدالله أحمد المري»، إلى جانب أكثر من 25 متطوعاً متخصصاً في الغوص من مختلف الأعمار والجنسيات، قائلاً: «أسعدني تسلم اقتراح الغوص وتنظيف البيئة البحرية من الطفل راشد مروان المري، والطفلة جنان محمد علي، والذين لا يتعدون الثانية عشرة من العمر، وهو ما يعكس مدى وعي أبنائنا بأهمية حماية ونظافة البيئة البحرية، بما يحفظ للأجيال المتعاقبة حقها في التمتع بالحياة في بيئة صحية وآمنة».
وقال سموه: «الخطوة الأولى في تغيير العالم هي في تخصيص الوقت للقضايا التي نؤمن بها، نفذنا اليوم أولى المبادرات التي تم اقتراحها عبر منصة الأفكار الجماعية، وهي تنظيف البيئة البحرية، فحمايتها ضرورة ملحة وانعكاس لانتماء الفرد لأرضه ووطنه».
وأضاف سموه: «تمثل دبي بيتنا الكبير وموطناً للجميع، فيجب المحافظة على نظافتها واستدامة مواردها، وهناك رابط قوي ومتين بين حماية البيئة والعمل التطوعي من منطلق أن البيئة وحمايتها شأن يهم الجميع، وعلى تماس مباشر مع مختلف فئات المجتمع، فأي تغيير بسيط في أسلوب حياتنا، يمكنه إحداث تغيير جذري في بيئتنا للأفضل». وينبع اختيار هذا النشاط التطوعي من منطلق إيمان سموه بأن حماية البيئة واجب إنساني، وحق مكتسب للأجيال القادمة، وتعزيزاً لمستوى الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، وتشجيعهم على الانخراط في الأعمال التطوعية لحماية البيئة وخدمتها، وتسليط الضوء على دور التطوع في تعزيز قدرات العمل البيئي في الدولة، لما تمثله من ركيزة أساسية تستند إليها مسيرة التنمية المستدامة.
وشهدت منصة الأفكار الجماعية التي أطلقها سموه مؤخراً لتقديم المقترحات حول مجالات التطوع، تفاعلاً كبيراً على المستويات كافة، حيث وصل مجموع الأفكار المقترحة إلى أكثر من 6 آلاف فكرة تطوعية، وتنوعت المقترحات والأفكار بشكل يعكس مدى تحلي أفراد المجتمع بالمسؤولية تجاه محيطهم، بما يؤكد أن نهج العمل التطوعي جزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي للدولة.
وقال سموه: «أشكر تفاعلكم ومقترحاتكم البناءة في اليوم العالمي للتطوع، فالعمل التطوعي يعتبر من أهم الوسائل المستخدمة للنهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي، ويعتمد نجاحه على عوامل عدة، أهمها العنصر البشري المتحمس لتبني ودعم القضايا الاجتماعية، والمدرك لأبعاد العمل التطوعي ونتائجه الإيجابية والحقيقية». ويمثل العمل الاجتماعي مجالاً مهماً لصقل مهارات الأفراد، وبناء قدراتهم، ويسهم في إثراء ثقافتهم من خلال مواءمة فرص التطوع في العديد من المشاريع والمبادرات المجتمعية مع مهارات الأفراد، وتوفير فرص تعلم مهارات جديدة، وتعتبر الأنشطة التطوعية من أهم النشاطات العامة التي تسهم في المحافظة على تطور المُجتمع، كما تساعد الأفراد على الاستفادة من وقت فراغهم، وتحويله إلى نشاط مفيد.