رأي الناس

عز الإمارات.. عز العرب

ستة وأربعون عاماً فقط أثبتت للعالم بأسره أن الدول لا تقاس بأعمارها الطويلة، ولا بحضاراتها، وإنما بحاضرها وما أنجزته لمستقبلها ومستقبل أبنائها. ستة وأربعون عاماً شكلت اليوم عنواناً لطالبي التميز والإبداع والتقدير وقبل كل شيء الأمن والأمان والسلام والمساواة.
حديث القاصي والداني - وخاصة الإمارات - حول اندهاشهم لحظة رؤية شيوخ الإمارات، وهم يتنقلون في شوارع البلاد بنفس الطريقة التي يتنقل بها المواطن والمقيم والزائر، يتنزهون، يتناولون الطعام في مطاعم عامة يحضرون مناسبات عامة يشاركون الناس لحظاتهم السعيدة وغير السعيدة، يخاطبون الجماهير في مناسبات وفعاليات ثقافية ونقاشية.. يقومون بكل ذلك وأكثر دون أن يحتاجوا إلى بروتوكولات.. وما ذلك إلا أكبر دليل على أن هذه البلاد الطيب أهلها تستحق كل ما وصلت إليه من تقدم وتطور في شتى مجالات الحياة، الإدارية والاقتصادية والفكرية والإنسانية كنتيجة طبيعية لقيادة لسياسية حكيمة.
لقد باتت الإمارات مثالاً يحتذى به في نظم الإدارة السياسية الرشيدة، ولا يختلف اثنان حول نتائج وثمار ما تم تطبيقه من مخرجات هذه النظم في شتى مناحي الحياة العامة والخاصة، حيث لم تأل القيادات العليا جهداً في تطوير وتحديث أنظمة الإدارة التنفيذية وهيكلياتها بدءاً بالمستويات العليا وتطبيق آليات عصرية وعملية ومنصفة، وليس أدل على ذلك من مسألة تمكين الشباب من قيادة وزارات معنية بتسهيل وتذليل كل عقبة في طريق المستقبل، متفوقة بذلك على كل النظريات والنظم الإدارية التي ما زالت سارية في دول المنطقة، التي لم يعد كثير منها صالحاً بسبب ما تعانيه من روتينية وبيروقراطية مقيتة.
عمر هذا الاتحاد يناهز عمر جيل، لكنه أنجز بحكمة ساسته ما أنجزته دول عظمى قامت بطريقة مشابهة قبها بحوالي مئتي عام، فإن كانت الولايات المتحدة الأميركية أرض الفرص والحلم الأميركي، فلدينا نحن العرب أرض يحلم بأن يعيش فيها كل إنسان، لدينا إماراتنا الحبيبة التي تتقدم دول العالم في مؤشرات الأمن والسعادة والازدهار والاقتصاد، وبإمكانكم أن تسألوا من يقيمون على أرض الإمارات العربية المتحدة من مختلف جنسيات العالم التي تناهز المئتي جنسية، ولا سيما من الجنسية الأميركية عن أي بلد يفضلون؟ أو لتبحثوا على الإنترنت عن تلك الدراسات التي أظهرت تفضيل معظم جنسيات العالم للإمارات العربية المتحدة كوجهة أولى للعيش والاستقرار.
أقول قولي هذا وأنا تحت تأثير السعادة والروح الإيجابية التي ما زالت تبقيني في حالة فخر واعتزاز بانتمائي لهذه الأمة العربية لمجرد أن زرت هذه البلاد المعطاءة، وكلي أمل أن تحذوا بقية بلداننا العربية حذو الإمارات في كل شيء.
دام عزكم لأنه عز لنا.. وكل عام وأنتم بألف خير يا أبناء زايد الخير.
محمد شمس الدين