صحيفة الاتحاد

ألوان

«دبي السينمائي».. 13 عاماً في «حب الفن السابع»

السجادة الحمراء تستعد لاستقبال النجوم في دورة سابقة (الصور من المصدر)

السجادة الحمراء تستعد لاستقبال النجوم في دورة سابقة (الصور من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي) - أحمد النجار (دبي)

8 أيام من الإبداع والشغف السينمائي، يقدمها مهرجان «دبي السينمائي» في شهر ديسمبر من كل عام، ليصبح تظاهرة سينمائية، وعرساً فنياً، جذب إليه أنظار صناع «الفن السابع» في المنطقة والعالم بأسره، إذ نجح في دوراته الثلاثة عشرة في استقطاب نخبة من أبرز النجوم المتألقة في سماء صناعة الأفلام، وعدد من الممثلين وأشهر الشخصيات في العالم، إلى جانب عرضه لأهم الأفلام السينمائية العالمية والعربية المتميزة والاحتفالات الرائعة التي ترافقها عروض ساحرة على السجادة الحمراء، إضافة إلى تكريم أفضل المواهب السينمائية والتمثيلية المتميزة من المنطقة والعالم، فضلاً عن الاحتفاء بالمواهب الصاعدة، من خلال حفل توزيع جوائز مسابقاته المتنوعة، وأهمها «جوائز المهر».
ومع انطلاقة «دبي السينمائي» في دورته الرابعة عشرة اليوم التي تقام خلال الفترة من 6 -13 ديسمبر الجاري في مدينة جميرا، مينا السلام دبي، يفاجئ المهرجان جمهوره بما يقدمه من أعمال مدهشة، تعكس قدرة صانعيها على تقديم أفلام جديدة تواكب مسيرة التطور المستمرة التي يحققها قطاع السينما في المنطقة، ليصبح واحداً من أبرز المهرجانات السينمائية المرموقة في العالم.

منصة سينمائية
يقول عبد الحميد جمعة، رئيس «دبي السينمائي»: «لقد نجحنا في توفير منصة سينمائية جمعت بين الأفراد من مختلف التوجهات والثقافات، واستقطبت المهتمين بصناعة السينما من أرجاء العالم كافة، وفي الدورة الجديدة التي تنطلق مساء اليوم بسير النجوم على السجادة الحمراء، وعرض فيلم الافتتاح «عداوات»، فنحن نعد جمهور وزوار المهرجان بأن يعيشوا أجواء مميزة مليئة بشغف السينما وتطوراتها، وعرض أفلام سينمائية من الطراز الأول، شارك في صناعتها طاقم متألق ومواهب مبدعة، جعلت مهرجان دبي يتخطى الحدود الجغرافية ويوسع الأفق الثقافية«.

تكريم عمالقة السينما
وتابع جمعة: «سيقدم المهرجان في هذه الدورة، 140 فيلماً مختاراً بعناية، من 51 دولة تتحدث بـ38 لغة، من بين هذه الأعمال 50 فيلماً في عرضٍ عالمي ودولي أول، و81 في عرض أول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وخلال حفل الافتتاح اليوم، سيقدم المهرجان أيضاً «جائزة تكريم مهرجان دبي» إلى أربعة من عمالقة السينما وهم: الكاتب المصري الكبير وحيد حامد الذي أسهمت أعماله في تطور السينما المصرية بشكلٍ خاص والعربية بشكلٍ عام، والممثل البريطاني سير باتريك ستيوارت، صاحب التاريخ الحافل في التمثيل السينمائي والتلفزيوني والمسرحي لحوالي نصف قرن، والممثل الهندي الشهير «عرفان خان»، الذي يعتبر ظاهرة مميزة في السينما والتلفزيون بالهند منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، ويملك في رصيده أكثر من 80 عملاً هندياً، أما الجائزة الرابعة، فستمنح للممثلة الأسترالية «كيت بلانشيت»، الحائزة جائزة الأوسكار مرتين».

لغة الأرقام
من جهته، أكد مسعود أمر الله، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي، أن السينما العربية بخير، وتعيش حالة انتعاش كبيرة، ولم تتأثر بالأحداث والمتغيرات الراهنة، فقد انعكست إيجابياً على تدفق الإنتاجية وتنوع الأفكار والقصص والرؤى الخصبة، مستنداً في تقييمه على لغة الأرقام، من حيث عدد الأفلام المشاركة، والتي بلغت 50 فيلماً عربياً، بزيادة عن الأعوام السابقة، حيث لم تكن تتجاوز المشاركات بحسبه بضع أفلام من قبل 10 سنوات من تأسيس المهرجان، من دون أن ينكر حجم الصعوبة في غربلة تلك الأعمال وتصفيتها، مفيداً أن المهرجان يستقبل أكثر من 700 فيلم من فئة معينة، فعلى سبيل المثال عندما تأتيك 50 قصة سينمائية عن معاناة اللاجئين وضحايا الصراعات والحروب، فأنت مضطر أن تختار من بينها 5 أفلام فقط.

الواقع الاصطناعي
ولفت أمر الله، إلى أن المهرجان هذا العام يستضيف أكثر من 59 عملاً إقليمياً، سيقدم كل من هذه الأعمال وجهة نظرٍ ذات خصوصية، مشيراً إلى أن الجديد والمختلف في المهرجان حضور أفلام «الواقع الافتراضي»، والتي ظهرت في السنوات الخمس الأخيرة بأنماط مختلفة، مثل الواقع المعزز والاصطناعي، حيث أثبتت قدرتها على احتلال القلوب والاستحواذ على اهتمامات الجمهور من مختلف الأعمار والأعراق، لهذا نسعى دائماً إلى استقطاب كل ماهو جديد ومميز لمواكبة روح السينما العصرية، مشيراً إلى أن الجديد في المهرجان هو «سوق دبي السينمائي» الذي يفتح باباً للأعمال التلفزيونية، وأضاف: «كل شيء يتغير في المحتوى البصري، عدا العاطفة فهي الثابت الوحيد الذي لا يمكن تغييره أو العبث في جوهره، لاسيما في ظل طفرة التقنيات والتصوير والخيال العلمي الذي قلب موازين السينما رأساً على عقب، ونقل واقع المشاهدة إلى العالم الافتراضي».

سينما محلية
يتساءل البعض عن دور المهرجان في دعم وتوجيه صناعة السينما المحلية، وتوظيف النصوص الجادة، وتأهيل المخرجين الإماراتيين وتشجيعهم على إنتاج أفلام قادرة على خوض المنافسة، وتعليقاً على ذلك، قال أمر الله: «إن أي مهرجان لا يهتم بالسينما المحلية فإنه سينتهي، ويخفت بريقه، فهو ورشة لصناعة السينما، ومكان لاكتشاف المواهب الناشئة والهواة والمحترفين»، مستشهداً بأسماء مخرجين إماراتيين مثل نجوم الغانم ونائلة الخاجة، وغيرهما، حققوا شهرتهما عبر المهرجان، ومن الخليج السعودية هيفاء المنصور، وذكر أن السينما العربية والخليجية في أوج تألقها، وقد ساهم المهرجان في دعم منتجين ومخرجين محليين وخليجين أيضاً، ومنحهم فرصاً ذهبية للانطلاق بأفكارهم وقصصهم السينمائية إلى العالم.

أعضاء لجان التحكيم
وقد كشف «دبي السينمائي» عن أسماء أعضاء لجان تحكيم مسابقات «المهر الإماراتي» المختلفة، وتتشكّل اللجنة من الإماراتي هاني الشيباني، والبحريني فريد رمضان، والمصري مجدي أحمد علي، أما مسابقة «المهر الطويل»، فيرأس لجنة تحكيمه مارتينا جيديك والفلسطيني رائد أنضوني والإيرانية سحر دولتشاهي، والفرنسية دومينيك كابريرا، والمصري أحمد عبدالله، أما لجنة تحكيم «المهر القصير»، و«المهر الخليجي القصير»، فيترأس اللجنة الفرنسي جيلس مارشان، وينضم إليه، المخرج والكاتب مهدي م. برصاوي، والسعودية الحائزة جوائز عدّة عهد كامل.

نجوم السجادة الحمراء
يسير مساء اليوم على السجادة الحمراء نخبة من أبرز النجوم العالميين منهم، سير باتريك ستيوارت، وكيت بلانشيت، وسارة جيسيكا باركر، و?اينيسا ويليامز، وأليشا ديكسون، وديفيد هاربور، وتوبا بويوكستون، ومن نجوم الإمارات والخليج هيفاء المنصور، ومنصور الفيلي، وأشجان، وميساء المغربي، وعبدالله بو عابد، ونيفين ماضي، وآلاء شاكر، وسلطان النيادي، وسميرة أحمد، وبدرية أحمد وعلي خميس، ومن النجوم العرب وحيد حامد، ويسرا، ونيللي كريم، وأحمد عز، وهند صبري، وعمرو يوسف، ومنّة شلبي، وماجد الكدواني، وأحمد فهمي، وبشرى، وباسل خياط، وباسم ياخور، ونسرين طافش، ونادين نجيم، ونيكول سابا، وميس حمدان، وياسمين رئيس، وحورية فرغلي.

فيلما الافتتاح والختام
حول اختيار «عداوات» ليكون فيلم افتتاح «دبي السينمائي» في دورته الـ14، قال مسعود أمر الله: أصعب تحد في كل عام بالنسبة لإدارة المهرجان، تكمن في اختيار فيلم الافتتاح، حيث إن هناك معايير فنية تتحكم في اختياره، فيجب أن يكون فيلماً يضم نجوماً كباراً ويحمل قصة تمس القلوب. وأضاف: هذا ينطبق على فيلم «عداوات» للمخرج سكوت كوپير، وبطولة كريستيان بيل وروزاموند پايك، وتدور أحداثه عام 1892، إذ يوافق القائد العسكري «بيل»، بمرافقة أحد زعماء قبيلة «شيان»، المحكوم عليه بالموت، وعائلته في رحلةٍ خطيرة. في حين يختتم بفيلم «حرب النجوم: الجيداي الأخير»، وهو الجزء الثامن من سلسلة «حرب النجوم» الخيالية الذي سيعرض للمرة الأولى في المهرجان.