الإمارات

«التربية» تطلق «اختبارات وطنية» لقياس مهارات الطلبة

دبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة التربية والتعليم، منظومة اختبارات وطنية قياسية إلكترونية تحت مسمى «اختبار الإمارات القياسي  EmSAT»، تعد أول مشروع وطني للاختبارات المعيارية الإلكترونية المبنية وفق معايير وطنية جرى وضعها اعتماداً على مواصفات المنظومة الأوروبية، لتكون قادرة على قياس المهارات بشكل مستقل عن المنهاج للصفوف (1-4-6-8-10-12).

ووفقاً للخطة الموضوعة لمنظومة الاختبارات الوطنية القياسية، سيحل «اختبار الإمارات القياسي  EmSAT» الخاص باللغة الإنجليزية محل اختبار سيباcepa  في الجامعات الحكومية، وكذلك يمكن للجامعات الخاصة بحسب ما تراه مناسباً اعتماده لقبول الطالب ليكون بديلاً عن اختباري الـ«ايلتس» ielts والتوفل toefl اللذين يعدان متطلباً لقبول طلبة الثانوية العامة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة.

وسيطبق اختبار الإمارات القياسي EmSAT في العام الدراسي الحالي 2017/&rlm&rlm&rlm2016، وسيشمل أولاً اختبار الإمارات القياسي في اللغة الإنجليزية، واللغة العربية والرياضيات والفيزياء لطلبة الصف الثاني عشر من المواطنين الدارسين في المدارس الحكومية والخاصة بغض النظر عن المنهاج المطبق لديها سواء وزاري أو غيره، في حين سيطبق اختبار الإمارات القياسي للطلبة الوافدين في المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق المنهاج الوزاري في اللغة الإنجليزية فقط، وسيكون اختبار الإمارات القياسي الخاص باللغة الإنجليزية لطلبة الصف الثاني عشر معتمداً للقبول في جامعات الدولة بدلاً عن اختبار cepa.

كما سيترك للجامعات حرية الاعتماد من عدمه لنتائج اختبار الإمارات القياسي EmSAT في اللغة العربية والرياضيات والفيزياء لطلبة الصف الثاني عشر، وفقاً لما تراه مناسباً، كما سيتم تطبيق الاختبار بشكل تجريبي على مجموعة مختارة من المدارس التابعة لوزارة التربية، لطلبة الصفوف، الأول، والرابع، والسادس، والثامن، والعاشر.

بجانب إعداد تقرير خاص لكل طالب بالنتائج التي تحصل عليها لتكون أداة مساعدة للمدرسة والطالب في معرفة مواطن القوة والضعف، وتحديد أوجه الدعم الأكاديمي الذي يحتاج إليه الطالب.

وأكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم أن اختبار الإمارات القياسي EmSAT يأتي استجابة لعملية التطوير الشاملة للتعليم في الدولة، وبهدف توفير معلومات دقيقة وحاسمة لصناع القرار والقيادات التعليمية عن كامل المنظومة التعليمية في الدولة لاتخاذ القرارات الضرورية لتحسين النظام، فضلاً عن  أن تقنيات القياس التربوي الحديثة بما في ذلك الحاسب الآلي الذي يعمل بطريقة المواءمة والمحاكاة،  ستمكن من تقديم بيانات ومعلومات مهمة في هذا المجال.

وذهب معاليه إلى أن الانعقاد الدوري والمتقارب لاختبار الإمارات القياسي EmSAT، سيضمن طريقة فعّالة لمراجعة مستويات التقدم في المدارس، وفي نظام التعليم عموماً خلال مدّة زمنية معينة، ومن خلال النتائج سيحصل الطلبة والمدرّسون على معلومات موثوق بها بشأن مواطن القوة في أدائهم في الموادّ الدراسيّة المختلفة، إلى جانب الجوانب التي تستوجب التحسين، علاوة على  تمكن أولياء الأمور من متابعة تطور أبنائهم الأكاديمي من كثب.

وقال، إن المشروع ثمرة جهود مستمرة ودؤوبة وتعاون وثيق بين قطاعات وإدارات وزارة التربية والتعليم مع إدارة الاختبارات الوطنية والدولية، وكذلك نتاج خبرات واسعة في تطبيق أنواع مختلفة من تقييمات الطلبة، علاوة على مشاركة ودعم واسع من مؤسسات تعليمية وطنية عديدة ساهمت بكفاءاتها التربوية والأكاديمية في بلورة معايير اختبار الإمارات القياسي EmSAT.

وأوضح معاليه، أن اختبار الإمارات القياسي EmSAT ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة، وهي: اختبارات تحديد المستوى للصف الأول الأساسي (Baseline Tests)، وهي عبارة عن اختبارات تقيس استعداد الطلبة للتعلم بعد انتهاء مرحلة رياض الأطفال وعند التحاقهم بالمدرسة، وتوفر  لصنّاع القرار بيانات دقيقة حول نقطة البداية في تطوير مهارات ومعارف الطلبة.

وأضاف: أما القسم  الثاني، فهو اختبارات تتبع  المهارات والمعارف التي يمتلكها الطلبة عبر سنوات التعليم العام في اللغتين العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم، بحيث تزود البيانات الناتجة عن الاختبار بمعلومات عن مدى امتلاك الطلبة في مدارس الإمارات العربية المتحدة كافة لمهارات ومعارف تتماشى مع التوقعات العالمية للفئات العمرية المختلفة، وتشمل الصفوف الرابع والسادس والثامن والعاشر.

وأردف أن القسم الثالث يختص بطلبة الصف الثاني عشر لقياس مدى امتلاك المهارات والمعارف في اللغتين العربية والإنجليزية والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء قبل الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، مما يساعد في اتخاذ  قرارات متعلقة بقبول الطلبة بالجامعات.

وذكر أن أهمية اختبار الإمارات القياسي EmSAT تتمثل في المساعدة بتحديد مستوى أداء الطلبة، مما سيساعد  الكادر التعليمي والإداري على تحديد المشاكل قبل استعصاء حلها كي يتم تقديم المساعدات المناسبة للطلبة، الأمر الذي سيمكن الطلبة من امتلاك المهارات الأساسية المتوافقة مع مراحلهم العمرية، فالدراسات الدولية تؤكد أن المهارات الأساسية اللغوية والعددية التي يكتسبها الطلبة خلال السنوات الدراسية الأولى تعتبر مؤشراً لمستقبلهم التعليمي. فإذا لم يتم تدارك الخلل في إتقان المهارات الأساسية في المرحلة الابتدائية، فإن ذلك قد يؤدي إلى تعثر الطلبة في المراحل التالية.

من جانبها، قالت معالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، إن تحقيق مستهدفات الدولة ورؤية الإمارات 2021، في قطاع التعليم ضرورة ملحة، تتطلب الخروج بنظام تعليمي فعال.

وأكدت معاليها أن وجود آلية تقيس مستوى التطور الذي تحرزه مدارسنا، لا سيما فيما يتصل بأهداف الأجندة الوطنية ضرورة ملحة؛ لذا فإن الاختبار يعد وسيلة مثلى وأداة مساندة للمدارس، لتحقيق أهدافها الخاصة بالأجندة الوطنية، خاصة أن الاختبار  يعتمد على القياس الذي يعتبر ركيزة مهمة في نظريات التقييم وأفضل الاختبارات العالمية التي تهدف إلى قياس مستوى الطلبة لتحسين مستوياتهم. 

وذكرت معاليها إلى أن هذه الخطوة بطرح هذا الاختبار تأتي في سياق قناعات مبنية على أسس ومعايير عالمية تتمثل في أن أفضل الأنظمة التعليمية تلك التي تتميز بوجود نظام وطني للاختبارات يقيس مهارات ومستويات الطلبة على أسس معيارية عالمية ويزود التربويين ببيانات صحيحة تساعدهم في وضع الخطط التطويرية التي يحتاج إليها الطلبة لرفع مستوياتهم.

الفلاسي: نقلة نوعية في تقييم الطلبة

أكد معالي د. أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، أن اختبار الإمارات القياسي EmSAT يعد نقلة نوعية في عملية تقييم وقياس نتائج الطلبة، مشيراً إلى أنها منظومة جديدة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالجامعات ومبنية على معايير وطنية غير متصلة بمنهاج محدد وتستند في مفهومها إلى معايير وأسس عالمية بجانب أفضل الممارسات في هذا الخصوص لقياس مهارات الطلبة. وأوضح أن هذا الاختبار يأتي في ظل الحاجة الماسة لمنظومة اختبارات مثالية تشكل رافداً وداعماً لمؤسسات التعليم العالي عبر تزويدها بنتائج تلك الاختبارات المبنية على معايير عالمية، وهو بالتالي ما سيعمل على إعطاء صورة متكاملة عن نتائج الطلبة في مواد الرياضيات والفيزياء واللغتين العربية والإنجليزية، ويتيح الاستفادة منها لأغراض القبول في التخصصات الجامعية.

وأشار إلى أن الاختبار في مادة اللغة الانجليزية سيكون بديلاً عن اختبار Cepa الذي يعد متطلباً للقبول في الجامعات، مؤكداً في الوقت ذاته أن عملية التطوير هذه تصب في مصلحة الطلبة بشكل خاص، وفي المنظومة التعليمية بشكل عام بغية الوصول إلى مخرجات تعليمية بجودة عالية، فضلاً عن أن نتائج هذه الاختبارات ستشكل مرجعية لصناع القرار التربوي في تجويد العملية التعليمية وقياس مستوى الطلبة الأكاديمي.