رأي الناس

الإمارات موطن التسامح والسعادة

أصبحت الإمارات، موطن الخير والسعادة والعطاء والتسامح والسلام والازدهار.
لم يأتِ هذا من فراغ، بل كان وراءه جهد كبير وفكر خلاق وهمة رجال عظماء تحدوا واقع الفرقة والتشرذم، وآمنوا بقدرة مواطنيهم على خوض غمار التحدي وتأسيس دولة الاتحاد.
وفي عهد قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باتت الإمارات نموذجاً فريداً في تعزيز قيم التسامح والانفتاح على الآخر، والوسطية والتعايش، حيث ينعم أبناء أكثر من 200 جنسية بالحياة الكريمة والمساواة والاحترام على أرضها، فالإمارات دولة تسامح وسعادة وقيمٍ، وهكذا أصبحت منظومة التسامح والسعادة من ثوابت مجتمعنا.
وخلد التاريخ وسيخلد الحكمة العظيمة التي حباً الله، عز وجل، بها الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي امتلك فكراً وحدوياً عز نظيره، استطاع به تأسيس دولة الإمارات، والارتقاء بها خلال وقت قياسي، وبموازاة ذلك سعى، طيب الله ثراه، إلى ترسيخ ما يتحلى به شعب الإمارات من قيم الإسلام الحنيف والعادات العربية الأصيلة، فجعل العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر، من جميع الأديان والأعراق والثقافات، نهجاً ثابتاً لا يقتصر على الداخل بين مكونات المجتمع فقط، وإنما يحكم علاقات الدولة بالعالم الخارجي.
ومن فضل الله تعالى على هذه الدولة العظيمة التي بنى مجدها الشامخ فخر الإسلام والمسلمين الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله تعالى، إن أبناءه الكرام قد ساروا على نهجه في التسامح الراقي والصفح الكريم والعفو الرحيم، وذلك المنهج هو الذي حث عليه الإسلام لأن هذا المبدأ هو الطريق القويم لجلب السعادة الدائمة.
وعلى ذلك فكل المعاملات والاتصالات بين جميع الأمم وطوائف المجتمع إذا قامت على التسامح والمعاملات الحضارية السمحة أثمرت المجتمع السعيد المترابط الذي ترفرف عليه أعلام المحبة والسلام والبهجة والوئام، وذلك هو الذي جاء به الإسلام وحث عليه القرآن الكريم.
بل إن جميع العبادات في الإسلام والمعاملة بين جميع الطوائف من مختلف الأديان والاعتقادات تقدم على أسس التسامح والمحبة، فالإسلام يدعو إلى الألفة وحب الخير لجميع البشر، فالتسامح سبب للسعادة والتعايش السامي في إطار المحبة والسلام.
لذلك تحرص دولة الإمارات على توفير السعادة والرخاء والرفاهية لشعبها والمقيمين على أرضها، ولتعزيز ذلك قامت بإنشاء وزارة للسعادة، كما اعتمدت البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية الذي يضم مجموعة من السياسات والخدمات التي تعزز من أنماط الحياة الإيجابية.
إن السعادة والإيجابية أسلوب حياة والتزام حكومي وروح حقيقية توحد مجتمع الإمارات، ويتضمن البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية مجموعة من المبادرات في ثلاث مجالات رئيسية هي تضمين السعادة في سياسات وبرامج وخدمات كل الجهات الحكومية وبيئة العمل فيها وترسيخ قيم الإيجابية والسعادة.

د. محمد سليمان فرج - أبوظبي