عربي ودولي

القمة الخليجية اليوم .. والكويت تؤكد وحدة المصير والأهداف

جانب من جلسة المجلس الوزاري الخليجي أمس في الكويت (وام)

جانب من جلسة المجلس الوزاري الخليجي أمس في الكويت (وام)

الكويت (وكالات)

تستضيف الكويت اليوم وغداً، أعمال الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي سبقها أمس، أعمال الدورة الـ144 للمجلس الوزاري للتحضير لجدول أعمال القمة.

وترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة في اجتماع وزراء الخارجية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ومشاركة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان الشقيقة يوسف بن علوي بن عبدالله، ومساعد وزير الخارجية البحريني عبدالله بن فيصل الدوسري، ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وغادر وزراء الخارجية قاعة الاجتماع من دون الحديث عما دار خلاله، بينما وعد وزير الخارجية الكويتي بمؤتمر صحفي دون أن يحدد موعده، فيما أشار جدول غير رسمي لأعمال القمة أنها تفتتح في الخامسة والنصف مساء اليوم (السادسة والنصف بتوقيت الإمارات)، وأنه في الساعة العاشرة والنصف من صباح غد الأربعاء، ستكون هناك جلسة مغلقة للقادة، وعند الساعة الحادية عشرة تعقد الجلسة الختامية، يليها مؤتمر صحفي في الساعة الثانية عشرة والنصف لوزير الخارجية الكويتي، وأمين عام مجلس التعاون عبداللطيف الزياني.

وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في كلمة أمام المجلس الوزاري، إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة وقوية في مبادئها محافظة على استقلالها متطورة في تنميتها مستنيرة في تلازمها في التغيير، منسجمة مع مسار الاعتدال العالمي وسخية في عطائها البشري والإنساني. وأكد أهمية الاجتماعات الخليجية لمواصلة مسيرة التعاون والعمل المشترك خدمة لمصالح الشعب الخليجي، ولمواجهة التحديات التي تهدد امن واستقرار المنطقة، وشدد على ضرورة مسيرة التعاون باعتباره الذراع الخليجية الجماعية للتعامل مع قضايا الغد واصفاً إياه بـ«حضن المستقبل الواعد».

ورحب وزير الخارجية الكويتي بوزراء خارجية دول مجلس التعاون والوفود الزائرة، وأكد أهمية القمة استشعاراً للتحديات التي تهدد الأمن والاستقرار واستجابة للمشاعر الصادقة من الشعب الخليجي، لأهمية التماسك والإخاء وضرورة الالتقاء، تعزيزاً لطاقات المجلس في استئناف المسيرة المباركة، إيماناً من الجميع بأن المجلس حصن متين في مناعة الأوطان، وتوجه بالشكر إلى الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، على ما بذله من جهود كبيرة ومقدرة، خلال فترة رئاسته لأعمال الدورة الـ37 للمجلس، كما تقدم بالشكر إلى الزياني، والعاملين في جهاز الأمانة العامة للمجلس على ما بذلوه من جهود مميزة للتحضير لهذا الاجتماع في زمنٍ قياسي.

وقال: «لست بحاجة إلى التأكيد على أهمية هذا اللقاء المبارك، الذي يدون حجم إرادتنا للعبور إلى فصل نجدد فيه طاقة مجلس التعاون، لمواصلة مسيرة العمل بقوة وعزم، مستخلصين أفضل العبر من مجموع التجارب التي عشناها في مسيرة المجلس، ولابد أن أستوحي مشاعر التفاؤل مما كان يردده المغفور له أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، من أن المجلس هو هدية زعماء الخليج إلى الأجيال القادمة، وما أكده أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بأننا استطعنا أن نثبت للعالم أجمع بأن المسيرة المباركة لمجلس التعاون، بكل ما تحمله من دلالات الخير، قادرة على الصمود والتواصل لخدمة أبناء دول المجلس»، يشاطره هذا الشعور إخوانه قادة دول المجلس، ما يمثل نظرة تعريفية ثاقبة على أن المجلس هو الذراع الخليجية الجماعية للتعامل مع قضايا الغد، باعتباره حضن المستقبل الواعد. وأضاف، «نحن نستذكر هذه الأقوال المأثورة، فضلاً عما استخلصناه جميعاً من تجربة مؤلمة تمثلت في الاحتلال العراقي، هبت فيها دول المجلس، كجسد واحد، بكل إمكانياتها لتحرير الكويت، فقد كان فصل الاحتلال الغاشم، برهاناً على متانة العزيمة، وعمق الالتزام، وصلابة الإيمان بوحدة الوجود والمصير المشترك»، وتابع قائلاً، «إن المجلس مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة، قوية في مبادئها، محافظة على استقلالها، متطورة في تنميتها، مستنيرة في تلازمها في التغيير، منسجمة مع مسار الاعتدال العالمي، وسخية في عطائها البشري والإنساني، وأدعو الله العلي القدير في هذه المناسبة، أن يسدد خطانا، وأن يوفقنا في تحقيق الأهداف السامية التي رسمها لنا قادة دولنا، لتعزيز مسيرة هذا الصرح الخليجي الشامخ، الذي بني على أسس من وحدة المصير، والأهداف والمصالح والتاريخ المشترك، عبر تعزيز التكامل والتنسيق في كافة المجالات، بما يخدم مجتمعاتنا ويعود بالنفع والخير على شعوبنا».

وكان الشيخ صباح خالد الحمد الصباح استقبل قرقاش في مطار الكويت الدولي بحضور الأمين العام لمجلس التعاون وعدد من كبار المسؤولين، كما استقبل نظيره السعودي، ومساعد وزير خارجية البحرين، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان التي أعلنت أن نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد سيمثل السلطان قابوس بن سعيد في القمة الخليجية، فيما قالت صحيفة «الجريدة» الكويتية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، إن القمة ستنعقد بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى جانب أمير قطر تميم بن حمد.

قالت صحيفة «القبس» الكويتية، إن هناك استنفاراً حكومياً لإنجاح القمة، وتهيئة الأجواء لتعزيز الوحدة الخليجية وتجاوز الأزمة التي يمر بها مجلس التعاون في ظل مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لدولة قطر.

ونقلت عن مصادر قولها، إن جميع جهات الدولة تعمل على إبراز دور الكويت التوافقي في البيت الخليجي، والحرص على كسر الجليد من خلال انعقاد القمة بحد ذاته، ومن ثم تقريب وجهات النظر، والخروج بنتائج عملية تضمن التطبيق، وعدم العودة إلى الخلاف. ورجح مراقبون، أن يشهد انعقاد القمة ومداولاتها تغيراً كبيراً في المشهد السياسي على مستوى حل الأزمة الخليجية، بما يفتح صفحة جديدة بالكامل، بينما رأى آخرون احتمال أن تكون القمة بداية لتحسن تدريجي يُبنى عليه، كما حصل في الاجتماع الوزاري الأخير في الجامعة العربية، حيث بدا موقف مجلس التعاون الذي تسعى الكويت للحفاظ عليه موحدا، فيما أكدت مصادر رفيعة المستوى لصحيفة «السياسة» أنه لا مبادرة كويتية محددة ستطرح في القمة، وأن الهدف في هذه المرحلة الجلوس إلى طاولة القمة. وكشفت أن الدوحة ربما تقدم بعض التنازلات لفك العزلة التي تعانيها والعودة إلى الحضن الخليجي والعربي.

قرقاش مترئساً وفد الدولة في اجتماع المجلس الوزاري الخليجي أمس (وام)

أبوظبي (الاتحاد)

قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة أمس على حسابه في «تويتر»، على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية: «سعيد بالتواجد في الكويت الشقيقة، أرض آل صباح الكرام وشعبها الوفيّ الأصيل. وتبقى الكويت عزيزة في قلب كل إماراتي دائماً وأبداً».