عربي ودولي

اجتماع عربي طارئ بشأن القدس اليوم ودعوة لقمة إسلامية

قبة الصخرة ومنطقة جبل الزيتون في القدس (أ ف ب)

قبة الصخرة ومنطقة جبل الزيتون في القدس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

أعلن الأمين العام المساعد بالجامعة العربية حسام زكي، أن الأمانة العامة قررت عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين اليوم بطلب من دولة فلسطين، لبحث التطورات المرتقبة التي تمس مكانة القدس، في ضوء التوجه الأميركي للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. وفيما حث المندوبون الدائمون لمنظمة التعاون الإسلامي في ختام اجتماع أمس بناء على طلب فلسطيني، الإدارة الأميركية على عدم اتخاذ أي قرار من شأنه تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، دعت المنظمة لعقد قمة استثنائية للدول الأعضاء في أقرب وقت ممكن، يسبقها اجتماع طارئ لوزراء الخارجية، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرة هذه الخطوة «اعتداء على العرب والمسلمين».
وهددت السلطة الفلسطينية أمس، بأنها ستتحرر من أي تفاهمات سابقة مع الإدارة الأميركية حال اتخاذها أي خطوة تمس بالوضع القائم في القدس، مبينة أن اعتراف واشنطن بالمدينة عاصمة لدولة الاحتلال لن يغير من مكانتها القانونية التي ضمنتها الشرعية والقانون الدولي، بل سيخلق فوضى دولية خطيرة. ووسط توقعات واسعة بأن يعلن ترامب خلال الساعات المقبلة، قراره بشأن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، أفادت وسائل إعلام بأن الرئيس الأميركي سيلقي خطاباً غداً حول القضية برمتها، بينما قال صهره ومستشاره جاريد كوشنر في أول خطاب علني حول السياسة الأميركية بالمنطقة الليلة قبل الماضية، إن سيد البيت الأبيض «لا يزال يدرس الكثير من الحقائق وعندما يتخذ القرار سيكون هو من سيبلغكم ذلك».
وأبلغ نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو، لدى استقباله في رام الله القنصل العام الأميركي بالقدس دونالد بلوم، أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل «أمر مرفوض ينطوي على مخاطر لا تحمد عقباها». واعتبر أبو عمرو أن «إقدام الإدارة الأميركية على إجراء من هذا النوع عملاً مستهجناً ويتعارض مع دورها كوسيط وراعٍ لعملية السلام ويخرجها من هذا الدور، ويغلق كل باب أمام الاستمرار بعملية سلام جادة، ويدفع بالمنطقة برمتها والعالم الإسلامي بالمزيد من التوتر وعدم الاستقرار». من جهته، حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات من أن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل لن يغير من مكانتها بموجب الشرعية والقانون الدولي، مشدداً على أن واشنطن ترتكب بذلك، فضيحة سياسية وقانونية وتصطف إلى جانب استعمار فلسطين، ما من شأنه إشعال نار الحروب وإثارة الفتنة الطائفية والدينية، وهي لا تعبر مطلقاً عن المصالح القومية للشعب الأميركي بل تعمل ضده.
كما حذر وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون من «تداعيات خطرة» لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المحتلة، وعدم اتخاذ أي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع. بدوره، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع تيلرسون هاتفياً، احتمالات اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة للاحتلال، وحث على تجنب اتخاذ قرارات من شأنها أن تؤجج مشاعر التوتر في المنطقة. وشدد شكري على أن مكانة القدس القانونية ووضعها الديني والتاريخي، يفرض ضرورة توخي الحرص والتروي في التعامل مع هذا الملف الحساس المرتبط بالهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، ومكانتها لدى الشعوب العربية والإسلامية.
بالتوازي، حذرت تركيا على لسان المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ أمس، الولايات المتحدة من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتبرت أن هذه الخطوة في حال حصولها ستتسبب ب«كارثة كبرى» وستقضي على فرص السلام بالمنطقة. وكان مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر، أبلغ شبكة «فوكس نيوز» بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال دون نقل السفارة الأميركية إليها حالياً، بالقول «أنا غير متأكد من القرار الذي سيتخذه ترامب..نحن أعطيناه خيارات..وهناك خيارات تتضمن نقل السفارة في وقت ما في المستقبل..وهو ما أعتقد أنه يمكن أن يستخدم لإعطاء زخم تجاه الوصول إلى اتفاقية سلام وحل يناسب لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين».