الإمارات

محمد بن راشد يحاور ضيوف «القمة الحكومية»

سيف بن زايد متحدثاً في دورة سابقة للقمة الحكومية

سيف بن زايد متحدثاً في دورة سابقة للقمة الحكومية

دبي (الاتحاد)

بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق 12 فبراير الحالي، فعاليات الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات، أكبر منصة عالمية لاستشراف حكومات المستقبل.

وتستضيف القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة 150 متحدثاً في 114 جلسة، ويشارك في أعمالها أكثر من 4 آلاف شخصية إقليمية وعالمية ضمن وفود من 138 دولة، ما يعد أكبر مشاركة من نوعها منذ انطلاق القمة في دورتها الأولى عام 2013.

ويعقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جلسة حوارية خلال اليوم الأول للقمة، فيما يعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، من منصة القمة عن مشروع مستقبلي جديد في إمارة دبي.

ويشارك في القمة قادة عالميون وعلماء وخبراء في علوم المستقبل ومختلف المجالات الإنسانية والتطبيقية، وتشهد تمثيل دولي رفيع المستوى لتؤكد مكانتها كمركز عالمي للعلم والمعرفة، ومنصة جامعة للعلماء وأكثر شخصيات العالم تأثيراً لتبادل الرؤى والتجارب وبناء الوعي تجاه تحديات المستقبل وسبل إيجاد الحلول المناسبة لها.

ويخاطب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المشاركين في القمة العالمية للحكومات في جلسة رئيسية، يتحدث خلالها عن استدامة الأوطان عبر منظومة القيم.

وتستضيف القمة ضمن فعالياتها العديد من الجلسات مع كبار المؤثرين في عالم التقنية والأعمال والاقتصاد والتعليم وغيرها من القطاعات الرئيسة.

وينطلق بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات المنتدى الأول لشباب العرب برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث سيطلق سموه خلال المنتدى مشروعاً جديداً للشباب على مستوى العالم العربي.

وتشارك قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في جلسة تتحدث فيها عن مستقبل المساعدات الإنسانية.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حولت القمة العالمية للحكومات إلى مركز وملتقى عالمي لاستشراف حكومات المستقبل في إطار سعيها لإحداث حراك عالمي لخير الشعوب.

وأشار رئيس القمة العالمية للحكومات إلى نجاح القمة في استقطاب أسماء بارزة ورائدة في مختلف المجالات، حيث تستضيف للمرة الأولى في المنطقة إيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس» وهو أبرز رواد الأعمال في القرن الواحد والعشرين، في مجالات تقنيات الفضاء والمعاملات المالية الرقمية، وترافيس كالانيك الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبر» الذي غير ابتكاره مفهوم النقل في العالم.

وقال القرقاوي إن تجربة القمة كمنبر دولي يجمع رؤساء دول وحكومات ووزراء ومسؤولين وعلماء ورواد أعمال وقادة منظمات دولية لرسم ملامح حكومات المستقبل، وصلت إلى مرحلة متقدمة تركز على إيجاد التوازن بين التسارع الهائل لوتيرة الإنجازات التقنية، وتحقيق الصحة والسعادة والرفاه للشعوب.

ويلقي جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي المشاركين كلمة رئيسية يعلن خلالها إطلاق مبادرة عالمية حول التعليم وتعزيز التنافسية، وتستعرض كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي المشهد الاقتصادي العالمي، ويتناول البروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي في كلمة رئيسية تحديات العولمة.

وتم اختيار اليابان ضيف شرف القمة العالمية للحكومات لهذا العام، ويلقي الكلمة الرئيسية شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني، فيما يلقي كنتارو سينورا وزير الدولة الياباني للشؤون الخارجية كلمة رئيسية أمام المشاركين في القمة.

وتشارك منظمة الأمم المتحدة في القمة، وتتحدث إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» حول أهمية الحفاظ على التراث الإنساني، وهيلين كلارك مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتشارك أبرز البنوك والمؤسسات الإنمائية في العالم ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، وتضم قائمة المشاركين في الاجتماع البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.

كما تشهد القمة مشاركة مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة خوسيه غرازيانو دا سيلفا في جلسة رئيسية حول تغير المناخ وأثره على الأمن الغذائي، ومشاركة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكيا آمانو في جلسة حول مستقبل الطاقة النووية ودور الوكالة في حفظ السلم الدولي وتطوير البحث العلمي في مجال الطاقة النووية.

ويستعرض جون تشامبرز الرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو سيستمز» خلال أعمال القمة، الاتجاهات العالمية للتحولات الرقمية، ورؤيته للدول التي تتبنى التحول الرقمي.

وقال القرقاوي: «إن هذه المشاركات النوعية تعكس الموقع البارز للقمة العالمية للحكومات على المستوى الدولي، لتنتقل من كونها حدثاً عالمياً على أجندة الفعاليات الدولية، إلى منصة تتخذ من استشراف المستقبل منهجاً لتطوير عمل الحكومات وتصميم الحلول الاستباقية لتحديات الغد، وتبحث سبل توظيف تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة وتحويلها إلى عوامل للارتقاء بحياة أكثر من 7 مليارات نسمة.

وأكد رئيس القمة العالمية للحكومات أن توجه القمة المستقبلي وسّع الآفاق التي تستشرفها، لتضع على أجندة عملها مواضيع تشكل أولويات للمجتمع الإنساني مثل دور الحكومات في تحقيق سعادة الناس، وضمان حماية واستدامة الكوكب وبيئاته المتعدد، وواجبها تجاه الارتقاء بواقع الشباب بوصفهم صناع المستقبل ورواده وتمكينهم من المعارف والأدوات التي تسهل مهمتهم في قيادة المستقبل، إلى جانب مواضيع أخرى.

وقال القرقاوي: «إن الحكومات الناجحة هي القادرة على ابتكار آليات وأدوات جديدة للعمل الحكومي تستبق تحديات المستقبل على المستويات القريب والمتوسط والبعيد، فالتحديات التي يواجهها العالم آخذة بالتصاعد، في مجالات التنمية والاستدامة وإدارة رأس المال البشري وقطاعات الصحة والتعليم والبنى التحتية والبيئة وتغير المناخ، وأصبحت هاجساً مشتركاً لكل شعوب العالم».

محاور وجلسات تستشرف المستقبل

تبحث القمة العالمية للحكومات على مدار ثلاثة أيام مستقبل عدد من القطاعات الحيوية مثل، التعليم، والرعاية الصحية، والعمل الحكومي، والعلوم والابتكار والتكنولوجيا، والاقتصاد، وسوق العمل وإدارة رأس المال البشري، والتنمية والاستدامة، ومدن المستقبل. كما يشارك في أعمال القمة العالمية للحكومات في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، إيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس»، وهو أول رائد أعمال يدخل مجالات كانت مقتصرة على الحكومات والمنظمات الكبرى مثل الفضاء، حيث أسس أول شركة فضاء خاصة، والمصنع الأهم في العالم للسيارات الكهربائية التي تفوقت على السيارات العاملة بالوقود، إضافة إلى الدور البارز الذي يقوم به في مشروع هايبرلوب وسولار سيتي. ويعرض ماسك خلال مشاركته في جلسة حوارية رئيسة رؤيته للمستقبل في مجالات السفر والتنقل والفضاء وتغير العلاقة بين رواد الأعمال والقطاع الخاص والحكومات، مسلطاً الضوء على تجربته الريادية التي تعد من أبرز الإنجازات في القرن الحالي.

مؤسس «لنكدإن» يتحدث عن التسامح

تستضيف القمة العالمية للحكومات في جلسة خاصة ريد هوفمان مؤسس شبكة «لنكدإن»، حيث يتحدث عن دور ريادة الأعمال في ترويج التسامح، من خلال تجربته في تطوير شبكة التواصل الأوسع عالمياً الخاصة بالمحترفين، والتي يرى أن أغنى ما فيها هو إثراء حياة الآخرين بالقيمة والمعلومات، الأمر الذي يهيئ لإمكانية تغيير العالم بأسره.

وتعقد أبرز المنظمات الدولية في إطار شراكتها مع القمة اجتماعات ولقاءات خلال الفعاليات؛ بهدف تطوير منصة عمل مشتركة لتوحيد جهودها، وتشمل قائمة الشركاء البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية (CLAD).

جلسة عن مستقبل النقل والمدن

يتحدث ترافيس كالانيك الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوبر في جلسة رئيسية عن مستقبل النقل والمدن. بعدما باتت شركته المتخصصة في خدمات نقل الركاب الشركة الناشئة الأسرع نمواً في التاريخ، حيث توظف أكثر من مليون سائق كمتعاقدين في 581 مدينة في أكثر من 80 بلداً، من 100 مدينة توسعّت فيها الشركة عام 2015. ويقدم كالانيك، مؤسس شركة أوبر، خلال القمة رؤيته لمدن المستقبل مستقبل التحول الرقمي للخدمات، حيث يرى أن الكثير من القواعد والقوانين في المدن تمّ تصميمها لحماية أصحاب مهن معينة، لكن ليس لتطوير خدمات المدن أو القاطنين، ما يمثل عائقاً أمام التقدم.