الإمارات

الملف الصحي الموحد بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية خلال العام

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن العام الجاري سيشهد الربط بين الجهات الصحية الحكومية الاتحادية والمحلية، كمرحلة أولى لمشروع الملف الوطني الصحي الموحد تحت اسم «رعايتي»، فيما يبدأ الربط مع القطاع الصحي الخاص في العام المقبل، وتستمر مراحل الربط لتغطي كل المنشآت الصحية الحكومية والخاصة بالدولة حتى عام 2021.
وأكدت الوزارة، أن هذا المشروع الوطني، يأتي في إطار الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 نحو بناء نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية، وترسيخاً لمكانة دولة الإمارات العربية على خريطة الابتكار العالمية في صناعة الرعاية الصحية الإلكترونية، مشيرة إلى أن هذا المشروع هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، من حيث ربط مختلف الجهات الصحية في أي دولة.
ويمثل نظام «رعايتي» منصة صحية رقمية تقدم بيانات محدثة لسجلات المرضى، تسهم في تعزيز وتمكين قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتقديم حلول مبتكرة في مجال الأتمتة وإدارة البيانات الصحية.
وأشارت الوزارة، إلى أن نظام «رعايتي» سيكون مصدراً للبيانات الشاملة عن الوضع الصحي لسكان الإمارات وجودة الخدمات المقدمة، وسيتم توفير هذه المعلومات القيّمة لمقدمي خدمات التأمين الصحي، وللجامعات وللباحثين، مع تطبيق أعلى معايير السرية والخصوصية القائمة حالياً.
وأكد الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل الوزارة، أن إطلاق نظام «رعايتي» يمثل إنجازاً وتطوراً فريداً في مسار تقديم مقومات الرعاية الصحية التي تفوق توقعات الأفراد وفق أعلى الممارسات العالمية في جودتها واستدامتها نحو استشراف المستقبل ومئوية الإمارات، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة تقديم الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة، وتطوير نظم المعلومات الصحية، وبناء أنظمة الجودة والسلامة الصحية، وترسيخ ثقافة الابتكار.
ويعتبر نظام رعايتي من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة كجزء حيوي من الأجندة الوطنية 2021، لترسيخ مكانة الإمارات بين رواد الصحة الإلكترونية على مستوى العالم.
من جهته، قال عوض صغير الكتبي، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة: إن «الغاية من مشروع السجل الوطني الطبي الموحد هو بناء قاعدة بيانات صحية تشاركية على الصعيد الوطني، من أجل تطوير مستويات الرعاية الصحية، وتعزيز مشاركة المرضى والمحافظة على خصوصيتهم، وفق أعلى المعايير العالمية، حيث ستلعب الصحة الرقمية دوراً رئيساً في مستقبل الخدمات الصحية بالدولة، وذلك تنفيذاً لرؤية الإمارات ،2021 وتماشياً مع استراتيجية الوزارة بتطوير نظم المعلومات الصحية، وتطبيق معايير عالمية في إدارة البنية التحتية في المنشآت الصحية، وتطوير التكنولوجيا المناسبة لنظام إدارة صحة السكان».
من جهته، أوضح الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات، أن الملف الطبي الموحد سيسهم في تخفيض التكاليف والأعباء الاقتصادية على كل من المريض والدولة، إذ تقدر الوفورات بمئات الملايين، خاصة في عمليات صرف الأدوية وفحوص الأشعة والمختبرات والتحاليل الطبية كافة التي قد يخضع لها المريض، بالإضافة إلى توفير المزيد من الوقت والجهد على مقدمي الرعاية الصحية والمريض، في الوقت نفسه.
وأكدت مباركة إبراهيم، مدير إدارة نظم المعلومات الصحية، أن نظام رعايتي - كمشروع وطني مبتكر- يعتمد على نماذج حديثة في تقديم الرعاية الصحية من شأنها أن تزيد من جودة الرعاية، وتحسن من كفاءة الخدمات المقدمة إلى السكان، من خلال ربط السجلات الصحية لجميع المواطنين والمقيمين ومزودي خدمات الرعاية الصحية في البلاد بمنصة تبادل المعلومات الصحية، بطرق آمنة لإدخال ومشاركة المعلومات الطبية الصحيحة مع الأشخاص المعنيين في الوقت المناسب، من دون الحاجة إلى تكرار المعلومات نفسها عند مراجعة طبيب جديد.
وقد أكد علي العجمي، مدير إدارة تقنية المعلومات في الوزارة، أنه سيتم إطلاق نظام «رعايتي» على مراحل عدة، ما سيسمح بتبادل المعلومات الطبية بين جميع المهنيين في مجال الرعاية الصحية، ومزودي الخدمات، والأفراد في جميع أنحاء الإمارات بشكل آمن.