الإمارات

مستشفى المفرق ينقذ حياة مصاب تعرض لحرق كيميائي بنسبة 65%

عمر الأحمد (أبوظبي)

كشف مستشفى المفرق لـ«الاتحاد» عن تمكن مركز الحروق الوطني بالمستشفى من إنقاذ حياة مصاب في العقد الخامس من عمره، تم نقله إلى المستشفى بعد تعرضه لحرق كيميائي بمادة الأسيد، بلغ 65% من جسمه.
وأفاد الدكتور مقداد الحمادي، نائب المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مستشفى المفرق استشاري ورئيس قسم جراحة التجميل والحروق وجراحة اليد، بأن نسبة الوفيات في الحروق الكيميائية عالية جداً، خاصة إذا تجاوزت المساحة التي تعرضت للمادة الكيميائية الـ50%، مشيراً إلى أن نسبة النجاة والاستجابة للعلاج تكون صعبة جداً، ويتابع الدكتور الحمادي: «تقدر مراكز الحروق العالمية نسبة الوفاة بـ95% لحالات الحروق الكيميائية التي تفوق 50%، نجاة المريض في هذه الحالة هي، بفضل الله، إنجاز طبي، يضاف للفريق الطبي في مركز الحروق الوطني في مستشفى المفرق، يعكس مدى مهارة الكفاءات الطبية، كذلك سرعة اتخاذ القرار الطبي لاستئصال الجلد وطبقات الدهون الميتة والمادة الكيميائية للحد من انتشارها إلى الأعضاء الداخلية للجسم عن طريق العضلات والشرايين.
وأوضح الدكتور الحمادي أن خطورة الحروق الكيميائية تكمن في صعوبة الحد من انتشار المادة الحارقة التي تمتصها العضلات والأوعية الدموية إلى بقية الجسم، لذلك غالباً ما تعد الحروق الكيميائية أصعب حالات الحروق التي يتم علاجها، وأضاف: «اتخاذ الإجراء السريع فور وصول المريض إلى المستشفى ساعد في منع انتشار المادة الكيميائية، حيث تم إجراء الجراحة الأولى مباشرة، وإعادة هذه الجراحة 3 مرات خلال الأسبوع الأول لاستئصال الجلد الميت والمادة الكيميائية بشكل تام، تلتها المرحلة الثانية، وهي عمليات الترميم التي تمكن بعدها المريض من الخروج من المستشفى وهو يمشي».
من جانبه، أشار الدكتور مازن السماري، اختصاصي جراحة التجميل في مستشفى المفرق، إلى أن فريق العمل الطبي وضع خطة علاجية، شملت إجراء ما يزيد على 13 عملية جراحية ترميمية لإنقاذ المصاب، كما أكد أن إنقاذ المريض من هذه الإصابة البالغة كان بفضل العمل الجماعي، وتعاون الفريق الطبي في مركز الحروق لمعالجة، ومتابعة تطور الحالة، وتوافر أجود التقنيات العلاجية بالمركز.