الرياضي

السالمية.. «الرهيب»

الكويت (الاتحاد)

جولتنا السياحية في ربوع الكويت وصلت إلى السالمية، حيث يقع نادي الإنجازات والتاريخ والبطولات.. لم نكن بحاجة إلى التعرف على نادٍ له شهرة كبيرة، ليس فقط بالداخل على مستوى الأندية الكويتية، بل تمتد شهرته إلى الخليج والعربي والقارة الصفراء.
هو «الرهيب» الذي هز شباك المنافسين بقوة، ولا زالت الجماهير تتذكر العصر الذهبي للنجوم الذين خرجوا من هذا الصرح العملاق، منذ تاريخ تأسيسه 1962، أمثال محبوب جمعة، وباسل عبد النبي، وصالح العصفور، وعادل عبد النبي، وعلي مروي، وجاسم الهويدي، وبشار عبد الله، وحسين الخضري، وصالح البريكي، وعلي عبد الرضا، الذين قادوا الفريق إلى منصة التتويج، حيث فاز السالمية بلقب الدوري لقب الدوري الكويتي 4 مرات، أعوام (1981 و1995 و1998 و2000)، وفاز في لقب كأس الأمير مرتين أعوام (1993 و2001)، وحصل على لقب كأس ولي العهد مرة واحدة في عام (2001)، وفاز بكأس الخرافي مرة واحدة.
وقدم السالمية عدداً كبيراً من النجوم البارزين الذين مروا عبره ليخدموا الأزرق في مسيرته، ودائماً ما يظهر لاعبو السالمية في تشكيل الأزرق في كل البطولات، ولم يكن الأمر مقتصراً على كرة القدم، بل في كل الألعاب، خاصة أن النادي يضم بين جنباته 10 ألعاب رياضية هي كرة القدم، كرة اليد، كرة الطاولة، التنس الأرضي، الإسكواش، والمبارزة، والجودو، والتايكواندو، والكاراتيه وألعاب القوى.
تجولنا في النادي الكبير، حيث الملاعب والمنشآت والصالات والمبنى الرئيس، الذي توجد به العديد من الكؤوس والميداليات والأوسمة والدروع، والتي تعبر عن التاريخ الطويل للنادي، بجانب الصور الموجودة على جدران النادي، في مشهد يعيد للذاكرة نجوم الزمن الجميل وأيام الانتصارات والبطولات.
كان عبد العزيز محمد الرشيد، أول رئيس للنادي، ثم بعد ذلك تولى المنصب جاسم محمد الوقيان، ومن بعده عبد العزيز محمد الرشيد، وفي عام 1973 تولى علي صباح السالم الصباح المنصب، ثم محمد يوسف الصباح، ومن بعده سالم فهد السالم الصباح، وتولى بعد ذلك خالد اليوسف الصباح، وفي عام 2008 تولى عبدالله الطريجي منصب الرئيس، ومنذ عام 2012 حتى الآن يقود السفينة تركي اليوسف الصباح.
التقينا بدر الخالدي مدير النادي وأحد اللاعبين السابقين، الذي اصطحبنا في جولة بين الملاعب والمنشآت، والكؤوس والميداليات، وقال: النادي يحرص على توفير كل سبل صناعة الرياضي المميز، القادر على أن يسجل اسماً كبيراً في تاريخ الرياضة الكويتية والإقليمية، من خلال الاهتمام بالمراحل السنية وتوفير كل سبل صناعة النجم، وهي فلسفة السماوي منذ القدم وحتى الآن. وأضاف: السالمية من الأندية التي تهتم بجميع الألعاب وليس كرة القدم فقط، وهو ما جعل اسم النادي يتردد في الكثير من المحافل الخارجية، ونتعامل مع كل الألعاب سواسية، كما ندعم المنتخبات في كل الألعاب باللاعبين، وهناك عدد كبير من اللاعبين في قوائم منتخباتنا الوطنية. وأوضح أن تطلعات النادي تتمثل في تحسين جودة اللاعبين من خلال زيادة المعسكرات الخارجية، ومحاولة جلب أفضل المدربين والأجهزة الفنية والإدارية بهدف الارتقاء بالمستويات، ولدينا منشآت مميزة للغاية وجاهزون لاستضافة أي مباريات أو بطولات مختلفة. وعاد الخالدي للحديث عن تاريخ النادي، قائلاً: السالمية فاز بالعديد من الكؤوس والبطولات والميداليات، وهو ما يمكن لأي متابع أن يلاحظه بالقراءة في تاريخ النادي بمختلف الألعاب، ولا زلنا نتطلع لمزيد من الإنجازات ونسطر تاريخاً جديداً للنادي، ودعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المواهب لرفع علم الدولة في كل المحافل. انتهى الحدث مع الخالدي، وخرجنا من بوابة «السماوي» ونحن نخطط لرحلة سياحية أخرى في ربوع وطن النهار.