ثقافة

الجنيبي: «كيمرة» يجمع بين النوعي والجماهيري

الجنيبي (وسط) أثناء تصوير الفيلم (من المصدر)

الجنيبي (وسط) أثناء تصوير الفيلم (من المصدر)

إبراهيم الملا (دبي)

بعد تقديمه لفيلم روائي قصير بعنوان (الطريق) في العام 2010 ، يعود المخرج عبدالله الجنيبي إلى مهرجان دبي السينمائي القادم بفيلمه الروائي الطويل الأول (كيمره)، وهي لفظة محلية محوّرة لكلمة كاميرا، ليستنطق من خلاله خبرته الطويلة في مجال الإخراج التلفزيوني، واستثمار هذه الخبرة لتطوير صلته بالشكل والمحتوى السينمائي، في مغامرة جديدة تحدث الجنيبي لـ «الاتحاد» عن تفاصيلها ورهاناتها من أجل وصول الفيلم الإماراتي إلى المهرجانات وإلى الصالات التجارية في ذات الوقت، دون أن يأخذ الجانب الربحي حصته من الجانب الفني.
ويشير الجنيبي بداية إلى تركيزه على فئة الشباب واستثمار طاقاتهم الإيجابية في الفيلم، لتقديم عمل يتمتع بحيوية الحبكة وديناميكية الحركة، من خلال قصة تنطوي على جريمة بشعة وتدور أحداثها في الصحراء ووسط الجبال المحاذية لها، عندما يعثر مجموعة من الشباب على كاميرا مرمية وسط الرمال وتوثق لحادثة قتل، لتبدأ بعد ذلك سلسلة من المطاردات الحسية، والإثارة الذهنية، في جوّ يغلب عليه التشويق والتوتر والدخول في متاهة من الألغاز لفك شيفرة هذه الجريمة المروعة في بيئة تصوير حافلة بالمفاجآت والأحداث غير المتوقعة.
وأضاف الجنيبي أن فكرة الفيلم تبلورت لديه في العام 2012 وظلت تكبر وتختمر وتخضع لورش عمل ونقاشات مع الشباب المشاركين في الفيلم، وصولا إلى إنجاز السيناريو المبدئي الذي كتبه الجنيبي برغبة داخلية تنحاز للصورة اللاهثة والتحولات المتلاحقة من خلال قصة مليئة بلحظات الخوف والتسارع في النقلات البصرية، معبراً عن طموحه في وصول الفيلم إلى صالات السينما المحلية والخليجية بعد عرضه في مهرجان دبي السينمائي، لأنه فيلم ــ كما وصفه ــ يجمع بين الجانبين النوعي والجماهيري، متمنيا أن يكون بداية لسلسلة متواصلة من أفلام التشويق والحركة التي يسعى لتقديمها مستقبلا.
وأشاد الجنيبي بأداء الممثلين الشباب في الفيلم، الذين يقف بعضهم أمام الكاميرا السينمائية لأول مرة، وكان أغلبهم يخوض تجربة التعامل مع معدات متطورة وتقنيات عالية جدا، فيما يتعلق بجوانب التصوير والصوت وتكنيك الحركة.
وأوضح الجنيبي أن سر توقفه الطويل، قبل تقديمه لفيلم (كيمره)، هو تطلعه إلى إيجاد صيغة احترافية للفيلم، وقال إن الوصول لهذه الصيغة تطلب منه الكثير من البحث والجهد، وإيجاد مصادر التمويل القادرة على تغطية تكاليف فيلم روائي طويل يتطلب تقنيات ومعالجات خاصة، توائم الشكل الاحترافي وتحقق رؤية المخرج عند تعاطيه مع هذه النوعية من الأفلام.
مشيراً إلى أن الفيلم تم تصويره خلال 21 يوماً في مناطق الدولة المختلفة مثل «مليحة» ودبي والفجيرة، وتخللته الكثير من الصعوبات والتحديات أبرزها وفاة الممثل الشاب ذيب داوود بعد انتهاء التصوير، وقبل تركيب صوته في الفيلم، وقال إنه كان عنصراً أساسياً في الطاقم الأدائي للفيلم، مضيفاً أن خسارة هذا الممثل أثرت كثيراً على المشاركين في العمل، ولكنها في ذات الوقت صنعت في داخلهم حافزاً قوياً لخروج الفيلم بجودة عالية وبنتيجة مرضية تستحق الاحتفاء واستعادة صورة وحضور الفنان ذيب داوود كونه إحدى الطاقات الجميلة والفاعلة في المشهدين المسرحي والدرامي بالدولة.