الاقتصادي

«جيس» يستقطب 30 ألف زائر في عطلة اليوم الوطني

زوار لجبل جيس في رأس الخيمة (تصوير راميش)

زوار لجبل جيس في رأس الخيمة (تصوير راميش)

مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

استقطب موقع جبل جيس برأس الخيمة، خلال عطلة اليوم الوطني ويوم الشهيد، نحو 30 ألف زائر، للاستمتاع بقضاء العطلة أعلى قمة الجبل، البالغة ارتفاعها 1850 متراً على سطح البحر، حسب هيئة تنمية السياحة في رأس الخيمة.
وأكد هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية السياحة برأس الخيمة، أن الإمارة أصبحت معلماً سياحياً، ومقصداً لكثير من الزوار، خصوصاً بعد أن أطلقت الهيئة العام الماضي البدء بمشروع تجربة «فيا فيراتا»، حول أول مسار حديدي في منطقة الشرق الأوسط، والذي يتيح لمحبي المغامرات فرصة تسلق الجبال، وممارسة المسير الجبلي، وتجربة الحبل الانزلاقي بين القمم الجبلية الشاهقة لجبل جيس، بينما تتمثل أبرز وجهات المغامرات القادمة في الجبل بافتتاح أطول مسار انزلاقي في العالم، خلال هذه الفترة من السنة، ومنصة مشاهدة جبلية متعددة الأغراض، ومخيم جبلي فاخر، فضلاً عن إطلاق مسارات مخصصة لركوب الدراجات والتنزه في الطبيعة.
وأوضح أن استثمارات الهيئة ساهمت في تحويل الإمارة كوجهة واستثمار مميز لعدد من الشركات المتخصصة بمجال سياحة العطلات، مثل شركة «أبسلوت أدفنتشرز» الإماراتية، ووكالة «هوليداي بليس» البريطانية، وذلك من خلال توفير المساحة والمكان الأمثل لإقامة المنتجعات وتنظيم الأنشطة السياحية الجبلية، منوهاً إلى أن الخبراء في القطاع أصبحوا يدركون جيداً بأن جيل الألفية لم يعد مجرد مجموعة من المسافرين بعوائد منخفضة، وإنما نخبة من السياح المثقفين الذي يزدادون ثراءً، ويميلون إلى قضاء العطلات ضمن وجهات صديقة للبيئة وتحترم ثقافاتهم الخاصة، وهذا بالضبط ما تقدمه إمارة رأس الخيمة لهم.
وبين الرئيس التنفيذي أن إمارة رأس الخيمة تتجه بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها المتمثل باستقطاب 900 ألف زائر في العام الحالي، متوقعاً أن تجذب الإمارة مليون زائر مع نهاية العام المقبل، و2.5 مليون زائر خلال نهاية عام 2025.
وأضاف أن الإمارة تركز في المرحلة المقبلة على 3 قطاعات سياحية رئيسة، بما يتجاوز سوق سياحة الاستجمام التقليدية المتمثلة بالشمس والرمال، وهي أسواق محبي المغامرة والتشويق، ورواد الثقافة والباحثين عن المرافق الصحية ومنتجعات الاستجمام الفاخرة، مشيراً إلى أن الإمارة تتعاون بشكل وثيق مع شركاء في قطاعي السياحة والسفر، بما يضمن استقطاب العلامات التجارية الملائمة، وتوفير المزيد من خيارات الإقامة لدعم التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الإمارة.
ونوه أن المحفظة السياحية لرأس الخيمة تضم حالياً أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية، ومن المتوقع لها أن تحقق زيادة بنحو 4 آلاف غرفة فندقية أخرى بحلول عام 2020.
وأجمع زوار أن الأجواء الباردة والمناظر الطبيعية التي تتميز بها إمارة رأس الخيمة، وبالتحديد جبل جيس، جعل منها مقصداً لكثير من الزوار من جميع مناطق الدولة، خصوصاً وأن درجات الحرارة تصل فيها خلال هذه الفترة من السنة من 9-11 درجة مئوية في الليل، والعظمى من 13-15 درجة مئوية.
بدوره، سجل المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أقل درجة حرارة على الدولة أمس 8 درجات مئوية في جبل جيس، كما سقطت أمطار مختلفة الشدة على مناطق متفرقة من الدولة.
وأكد حسن الظهوري، من مرتادي جبل جيس، أن المنطقة تتميز بأجواء شتوية في هذه الفترة من السنة، ومناظر خلابة، تلفها نسمات هواء باردة، تريح العين وتسلب الألباب، كما يصفها مرتادوها، مضيفاً أن الأمر كان صعباً في الماضي قبل أن تبذل حكومة رأس الخيمة جهوداً كبيرة من أجل تعبيد الطريق المؤدية للجبل، وتوفير مختلف وسائل الترفيه والخدمات فيها، والتي كانت سابقاً تتميز بوعورة الطرق والمنحدرات الحادة، ولكن مع تلك الطرق الجديدة أنهت معاناة الكثيرين من محبي الوصل إلى القمة للوصول إلى أعلى قمة جبلية في الدولة، حيث يخترق الطريق الجديد عدداً من الوديان والمناظر الطبيعية، ويعد المشروع من المشاريع الرائدة في إمارة رأس الخيمة.