الاقتصادي

«دبي للاستثمار» تتوسع في السعودية و7 دول أفريقية

 الشركة تنشئ مجمعات جديدة على غرار «دبي للاستثمار» في السعودية وأنجولا (من المصدر)

الشركة تنشئ مجمعات جديدة على غرار «دبي للاستثمار» في السعودية وأنجولا (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

وافقت الجمعية العمومية لشركة دبي للاستثمار على رفع سقف الملكية الأجنبية في الشركة من 35% إلى 49% في خطوة أقرها المساهمون للانفتاح على المستثمرين الدوليين بعد إضافة أسهم «دبي للاستثمار» مؤخراً إلى مؤشر «مورجان ستانلي» «MSCI» للأسواق الناشئة.
وقال سهيل فارس غانم المزروعي، رئيس مجلس إدارة «دبي للاستثمار» خلال اجتماع الجمعية العمومية إن الشركة رأت رغبة المستثمرين الأجانب في الاستثمار بأسهمها، إلا أن النسبة المحددة لملكيتهم كانت مقيدة بحد أقصى 35%، مؤكداً أن رفع سقف ملكية الأجانب إلى 49% خطوة للانفتاح على الاستثمارات الدولية، وتتماشى مع أحكام القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 للشركات التجارية.
من جانبه، كشف ابن كلبان،، العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في «دبي للاستثمار»، في تصريحات على هامش اجتماع الجمعية العمومية، أن «دبي للاستثمار» تخطط لاستثمار 100 مليون دولار بقطاع التعليم في 5 دول أفريقية بالشراكة مع مستثمرين محليين، موضحاً أنه من المقرر إنشاء مدارس في مصر وكينيا وجنوب أفريقيا وغانا وساحل العاج.
ومن المقرر أيضاً أن تبدأ «دبي للاستثمار» أيضاً بتنفيذ مشروعين في أنجولا وكينيا خلال 2018، وتقدمت الشركة بالفعل بطلب للحصول على قطعة أرض لمشروعها في كينيا بعد زيارات ميدانية، فيما تم تخصيص الأرض اللازمة لإقامة مجمع استثماري في أنجولا، وتسعى «دبي للاستثمار» حالياً لإنهاء الإجراءات في أنجولا بعد تقديم المخطط العام للمشروع، وتوقع ابن كلبان استكمال الإجراءات اللازمة والحصول على الموافقات النهائية خلال 3 أشهر، خاصة بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، ما سيتيح للشركة التواصل من جديد مع الحكومة لإتمام الإجراءات. وقال ابن كلبان إن الشركة تساهم حالياً بحصة قدرها 20% في صندوق استثمار بقيمة 50 مليون دولار في إثيوبيا، معرباً عن أمله الدخول في شراكة مع مؤسسة «بيل وميليندا جيتس» التي تبدي اهتماماً بمشروعات في عدة دول أفريقية، بينها، إثيوبيا.
إلى ذلك، تبدأ «دبي للاستثمار» خلال الربع الأول من 2018، تنفيذ مجمع الرياض الاستثماري في السعودية، على غرار مجمع دبي للاستثمار، حسب ما قال خالد بن كلبان، موضحاً أن «دبي للاستثمار» أسست صندوقاً استثمارياً عقارياً بملياري ريال سعودي كمرحلة أولى مع شريكين سعوديين، وأن هناك طرفاً يساهم بالأرض، وطرفين آخرين، بينهما دبي للاستثمار، يساهمان بالتمويل والإدارة. وذكر أنه يتم التحقق حالياً من الصكوك نفي الجهالة للتأكد من ملكية الأرض التي سيقام عليها المشروع، منوهاً أن توقيع عقد المشروع سيتم خلال شهرين، خاصة أن الأرض جاهزة وتم تأسيس الصندوق. وبحسب ابن كلبان، فإن القطاع العقاري لا يزال يستحوذ على الجانب الأكبر من استثمارات «دبي للاستثمار» بقيمة إجمالية 9 مليارات درهم، بينها 4.5 مليار مشاريع قيد التنفيذ، والباقي في مراحل مختلفة من المناقصات وإنهاء التصميمات والموافقات وغيرها، مؤكداً أن الشركة تركز حالياً على قطاع العقارات وإنشاء صناديق استثمارية من خلال شركة المال كابيتال، إحدى الشركات التابعة لها.
وأفاد بأن استثمارات الشركة في قطاع العقارات موزعة بمناطق مختلفة في دبي وأبوظبي والفجيرة، ما يمنحها القدرة على مواجهة أي تحديات يمر بها السوق، مبيناً أن الشركة دشنت مؤخراً صندوقاً استثمارياً لقيادة تحالف من مجموعة مستثمرين للاستحواذ الكامل على مدارس «كينت كوليج دبي» بقيمة 370 مليون درهم، وتم بيع جزء منها لمستثمرين أفراد.
وقال إن «المال كابيتال» تركز على إنشاء صندوق عقاري بقيمة مبدئية 1.5 مليار درهم في مارس المقبل ترتفع إلى 3 مليارات درهم خلال أقل من عام، لإدراجه الصندوق في نهاية 2018 بسوق دبي المالي، وتنتظر «المال كابيتال» حالياً الموافقات اللازمة من هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي. وأضاف أن دبي للاستثمار ستساهم بعقارات قيمتها مليار درهم في الصندوق الجديد الذي يوفر عائداً للمستثمرين لا يقل 8% على رأس المال.
ورداً على سؤال عن طرح حصة من شركة الإمارات «ديستريكت كولينج» (إيميكول) في بورصة دبي، قال خالد بن كلبان إن خطة الإدراج لا تزال متوقفة على الاتفاق مع الشريك الآخر، «الاتحاد العقارية»، إما بشراء حصتها أو الدخول في الطرح، لذلك يتم حالياً إجراء بعض التقييمات بهدف دخول أطراف أخرى لشراء حصة الشريك.
وأوضح أنه كانت هناك موافقات سابقة من مجلسي إدارة الشركتين على الطرح في البورصة، إلا أن الأمور معقدة إلى الآن، لعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمجلس إدارة الاتحاد العقارية، وتحديد قرار التخارج أو الدخول في الإدراج، ومن الصعب تحديد وقت معين لإتمام الطرح، معتبراً أن السماح بزيادة حصة الأجانب في دبي للاستثمار من 35% إلى 49%، يمثل فرصة إضافية للانفتاح على المستثمرين الدوليين، خاصة بعد إضافة أسهم الشركة مؤخراً إلى مؤشر «مورجان ستانلي» للأسواق الناشئة. وبين ابن كلبان، أن الترقية في المؤشر يساهم في دخول سيولة على السهم في مرحلة أولى تراوح بين 60 إلى 75 مليون دولار، وفق توقعات المحليين، ثم في مرحلة ثانية بين 120 إلى 130 مليون دولار إضافية ما يؤثر بالإيجاب على القيمة السوقية.
وعن رؤيته للوضع الاقتصادي في الإمارات والمنطقة، قال إنه رغم أن هناك مؤشرات إيجابية في المنطقة، بينها تحسن سعر النفط وانتهاء الأزمة السورية والحراك في اليمن وهدوء الأوضاع، إلا إنه في المقابل فإن ترقب تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع العام المقبل جعل هناك نوعاً من التردد لدى المستثمرين، ما ينعكس على القطاع العقاري وأسواق الأسهم، مرجحاً أنه مع اتضاح الرؤية في النصف الأول من 2018 سيعود النشاط الاقتصادي بقوة في النصف الثاني من العام، ما سينعكس عبر نتائج أفضل للشركات.
وعن توقعاته لنتائج أعمال دبي للاستثمار في العام الحالي، قال إنه يتوقع أن النمو لن يكون كبيراً إلا أن الأرباح ستقارب مستويات 2016، منوهاً أن الشركة تخطط لإتمام صفقة أو صفقتين تخارج في 2018، إلا أنها تخارجات بسيطة لا تتجاوز 50 مليون درهم.