الاقتصادي

السوق الثانوي يحتاج إلى ثقافة استثمارية تزيل مخاوف الإدراج أمام الشركات الخاصة

أبوظبي (الاتحاد)

طالب خبراء ووسطاء ماليون من الأسواق المالية المحلية والهيئات التنظيمية بضرورة تكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف الشركات العائلية والخاصة، ودعم الثقافة الاستثمارية، لإزالة مخالف أصحاب تلك الشركات من عمليات الإدراج بالسوق الثانوي، مؤكدين أن الحملات التوعوية لابد أن تقوم بإيضاح عدد من المحاور الرئيسة، منها آليات الإدراج، وأهم التعليمات والأنظمة المعمول بها في السوق الثانية، فضلاً عن تعريف الشركات الخاصة بفوائد الإدراج والطرح، والتي يتقدمها الحصول على التمويل بتكلفة أقل.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد»: «إن عمليات الإدراج بالسوق الثانوي، والتي بدأت تشهد زخماً في الأسواق المالية المحلية من قبل الشركات الخاصة، تضع الشركات على المسار الصحيح، تعود بالنفع على المساهمين من ناحية وعلى الشركة من ناحية أخري، خصوصاً فيما يتعلق بالإفصاح والشفافية والانضباط المالي»، منوهين إلى أن التوسع في عمليات الإدراج والطرح في السوق الثانوي، تعد من الأفكار الجيدة التي تحتاج إلى دعم جميع الأطراف سواء الأسواق أو هيئة الأوراق المالية والسلع، من خلال إعداد برنامج وطني لزيادة وعي الشركات الخاصة بعمليات الإدراج بالسوق الثانوي.
وأشار هؤلاء إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية نجح خلال الفترة القليلة الماضية في جذب المزيد من الشركات الخاصة لطرح أسهمها بالسوق الثانوي، متوقعين قيام عدد من الشركات الخاصة بإدراج أسهمها خلال الفترة المقبلة، بعدما نجحت مساعي السوق في استقطاب تلك الشركات، في خطوة تعد من الخطوات التمهيدية لتحويل تلك الشركات إلى مساهمة عامة.
حملات توعوية
قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات: «إن إدراج «القدرة القابضة» تعتبر إضافة نوعية إلى السوق الثانوي، خصوصاً وأنها شركة تتمتع بتاريخ يجعلها فرصة لحملة الأسهم، للتعرف إلى السعر الحقيقي للسهم والتداول، بيعاً وشراءً، فيما بينهم، مطالباً بضرورة مواصلة الجهود التي يقوم بها سوق أبوظبي للأوراق المالية لتكثيف الحملات التوعوية التي تستهدف الشركات العائلية والخاصة، ودعم الثقافة الاستثمارية، لإزالة مخالف أصحاب تلك الشركات من عمليات الإدراج بالسوق الثانوي».
وأضاف الطه أن الحملات التوعوية لابد أن تقوم بإيضاح عدد من المحاور الرئيسة، منها آليات الإدراج، وأهم التعليمات والأنظمة المعمول بها في السوق الثانية، فضلاً عن تعريف الشركات الخاصة بفوائد الإدراج والطرح، والتي يتقدمها الحصول على التمويل بتكلفة أقل، موضحاً أن عمليات الإدراج بالسوق الثانوي، والتي بدأت تشهد زخماً في الأسواق المالية المحلية من قبل الشركات الخاصة، تضع الشركات على المسار الصحيح، يعود بالنفع على المساهمين من ناحية وعلى الشركة من ناحية أخري، خصوصاً فيما يتعلق بالإفصاح والشفافية والانضباط المالي.
قواعد الإدراج
بدوره، قال إياد البريقي، مدير عام شركة «الإنصاري» للخدمات المالية: «إن الهدف من إدراج شركات المساهمة الخاصة بالسوق الثانوية أتاح الفرصة لها للوجود بأسواق المال، والتدرب على قواعد الإدراج من حوكمة وشفافية، وإيجاد تسعير عادل لأسهمها قبل التحول للمساهمة العامة»، متوقعاً أن يوجه إدراج القدرة القابضة أنظار الشركات المتوسطة والصغيرة للسوق الثانية مجدداً التي تعمل لإيجاد البيئة اللازمة لتطوير أعمال شركات مدرجه بقطاعات حيوية باقتصاد الدولة.
وأضاف البريقي أن سوق أبوظبي للأوراق المالية نجح خلال الفترة القليلة الماضية في جذب المزيد من الشركات الخاصة لطرح أسهمها بالسوق الثانوي، متوقعاً قيام عدد من الشركات الخاصة بإدراج أسهمها خلال الفترة المقبلة، بعدما نجحت مساعي السوق في استقطاب تلك الشركات في خطوة تعد من الخطوات التمهيدية لتحويل تلك الشركات إلى مساهمة عامة، لافتاً بأن التوسع في عمليات الإدراج والطرح في السوق الثانوي يعد من الأفكار الجيدة التي تحتاج إلى دعم جميع الأطراف سواء الأسواق أو هيئة الأوراق المالية والسلع، من خلال إعداد برنامج وطني لزيادة وعي الشركات الخاصة بعمليات الإدراج بالسوق الثانوي.

أثر إيجابي
من جانبه، قال أسامة العشري المحلل الفني: «إن إدراج أسهم «القدرة القابضة» التي هي من الشركات الرائدة بمجال العقار على مستوى الدولة بالسوق الثانوية سيكون له الأثر الإيجابي، مما سيؤدي إلى رفع سيولة سوق أبوظبي، ومن ثم القيمة السوقية للقطاع العقاري».
وأضاف العشري أن شركة «القدرة القابضة» تعتبر من الشركات المساهمة الخاصة التي تعمل في مجالات وقطاعات مختلفة مثال الاستثمارات العامة، الاستثمارات المالية، النفط والغاز، إدارة المشاريع، الضيافة، مؤكداً أن الشركة أعلنت نيتها طرح جزء من أسمهما للاكتتاب العام في أبوظبي للأوراق المالية خلال عام 2008، ورفع رأسمالها إلى 24.4 مليار درهم، وبعد ذلك قامت الشركة بتأجيل الاكتتاب، نظراً للظروف السائدة آنذاك في السوق.
وأوضح أن الجمعية العمومية للشركة وافقت خلال العام الجاري على أدارج أسهمها في سوق أبوظبي الثانوي للأوراق المالية، كما وافقت على زيادة رأس المال المدفوع عن طريق إصدار 209 ملايين سهم جديد نتيجة لشراء أسهم شركة «الريان للاستثمار»، من خلال عملية اكتتاب عيني وتبادل أسهم، لافتاً بأن السوق الثانوية تعتبر فرصة لتهيئة وتحفيز الشركات المساهمة الخاصة بالتحول إلى مساهمة عامة، ومساعدتها في دعم نشاطها، وزيادتها رأس المال.