الرياضي

الكبار في «نزهة» ويوفنتوس يراهن على التأهل من موقعة «بيرايوس»

يوفنتوس خسر 4 نقاط أمام برشلونة (أ ف ب)

يوفنتوس خسر 4 نقاط أمام برشلونة (أ ف ب)

باريس (أ ف ب)

سيكون مصير يوفنتوس الإيطالي، وصيف البطل، بين يديه عندما يواجه أولمبياكوس اليوناني في بيرايوس، فيما يلتقي بايرن ميونيخ الألماني وضيفه باريس سان جيرمان في مباراة ثأرية لتحديد الزعامة بينهما بينما يخوض الكبار الآخرون نزهة في مبارياتهم، وذلك في الجولة السادسة الأخيرة اليوم من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
في المجموعة الرابعة، كان الاعتقاد السائد أن يوفنتوس سيحسم بطاقته قبل الوصول إلى الجولة الأخيرة، لكن حصوله على نقطة واحدة من مواجهتيه مع برشلونة الإسباني (0-3 ذهاباً و0-0 إياباً) واكتفاءه بالتعادل خارج قواعده مع سبورتينج لشبونة البرتغالي (1-1)، جعلاه ينتظر حتى مباراته مع أولمبياكوس.
وبعد أن ضمن برشلونة تأهله والصدارة في الجولة السابقة بتعادله مع فريق «السيدة العجوز» في تورينو، سينال بطل إيطاليا البطاقة الثانية في حال فوزه على أولمبياكوس الذي فقد أي فرصة (نقطة واحدة)، وذلك بغض النظر عن نتيجة سبورتينج في «كامب نو».
كما سيضمن فريق المدرب ماسيميليانو اليجري تأهله حتى في حال الخسارة، شرط عدم فوز سبورتينج، وذلك لأن تعادل الفريق البرتغالي في «كامب نو» سيجعله على المسافة ذاتها من منافسه الإيطالي، ولكل منهما 8 نقاط، لكن الأخير يتمتع بأفضلية المواجهتين المباشرتين بينهما كونه فاز ذهاباً 2-1.
ويدخل رجال اليجري إلى مباراة بيرايوس بأفضل معنويات ممكنة بعد فوزهم الغالي جداً الجمعة في الدوري المحلي على نابولي المتصدر في عقر داره 1-صفر بفضل هدف للأرجنتيني جونزالو هيجواين الذي أسقط فريقه السابق بين جماهيره.
وأكد لاعب الوسط الفرنسي بليز ماتويدي بعد الفوز على نابولي في «سان باولو»، نحن في اليونان من أجل النقاط الثلاث، مضيفاً لشبكة «سكاي سبورتس» الإيطالية «يجب ألا نفكر بالمخاطرة (أي اللعب للتعادل)، بل أن ندخل إلى الملعب بذهنية الفوز كعادتنا».
وتابع: «سنذهب إلى هناك من أجل اللعب بطريقتنا المعتادة ضد خصم صعب، لكننا نملك كل ما نحتاجه لتحقيق نتيجة جيدة والحصول على ثلاث نقاط حاسمة».
ومن المؤكد أن يوفنتوس في وضع أفضل من سبورتينج على كل الأصعدة، لأن النادي البرتغالي يحتاج إلى الفوز على العملاق الكاتالوني الذي لم يذُق طعم الهزيمة في المسابقة على ملعبه في مبارياته الـ23 الأخيرة، وتحديداً منذ سبتمبر 2013، كما أن الفريق البرتغالي لم يحقق أي فوز في الأراضي الإسبانية في 11 زيارة (8 هزائم و3 تعادلات).
وفي المجموعة الثانية، سيكون بايرن ميونيخ أمام مهمة صعبة عندما يستضيف باريس سان جيرمان لأنه بحاجة للفوز بفارق أربعة أهداف على رجال المدرب الإسباني أوناي إيمري من أجل إزاحتهم عن الصدارة، كونه خسر ذهاباً بثلاثية نظيفة.
وكانت خسارة النادي البافاري في باريس مفصلية، إذ أدت إلى إقالة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي والاستعانة بمدربه القديم يوب هاينكيس للمرة الرابعة.
وحقق بايرن بداية رائعة مع المدرب الذي قاده إلى ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا عام 2013، إذ فاز في تسع من مبارياته العشر معه حتى الآن.
لكن مهمة ستكون صعبة ضد فريق فاز بجميع مبارياته الخمس في المسابقة حتى الآن، كما أن الفوز بفارق أربعة أهداف على النادي الباريسي ليس أمراً سهلاً، بل إنه «حلم غير قابل للتحقيق» بحسب ما اعتبر مدافع بايرن ماتس هوميلس.
أما هاينكيس فتحدث عن مواجهة «نفسية بحتة»، مؤكداً «نريد الفوز عليهم، وأن نظهر ما نحن قادرون عليه. أما كل شيء آخر (الفوز بفارق 4 أهداف)، فبعيد عن الواقعية».
واستعد بايرن للمواجهة بأفضل طريقة من خلال الفوز على هانوفر 3-1 بفضل التشيلي أرتورو فيدال والفرنسي كينجسلي كومان والبولندي روبرت ليفاندوفسكي ومساهمة توماس مولر الذي قدم أداءً لافتاً في أول مباراة له بعد عودة من إصابة أبعدته 5 أسابيع.
أما بالنسبة لسان جيرمان، فيدخل إلى المواجهة على خليفة هزيمته الأولى هذا الموسم السبت في الدوري المحلي أمام مضيفه ستراسبورج 1-2.
وكشف إيمري: «أنا لست قلقاً» قبل المباراة ضد بايرن، وقال رداً على سؤال «كلا، الفريق لم يفقد تفاؤله، المهم في الأمر أن نعمل بجد، وأن نحافظ على هدوئنا، المباراة مهمة لنا لأنها تشكل اختباراً في مواجهة فريق يريد الذهاب بعيداً في المسابقة الأوروبية».
وفي المباراة الأخرى ضمن هذه المجموعة، سيكون على أندرلخت البلجيكي تحقيق شبه معجزة من أجل الحصول على المركز الثالث المؤهل إلى «يوروبا» ليج»، كونه يحتاج إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف على مضيفه سلتيك الاسكتلندي الذي يملك 3 نقاط، فيما يدخل ضيفه إلى المباراة دون أي نقطة.
وفي المجموعة الأولى، تبدو بطاقة الدور الثاني في جيب مانشستر يونايتد الإنجليزي، المنتشي من فوزه الغالي خارج قواعده على غريمه المحلي أرسنال (3-1)، وذلك عندما يستضيف سسكا موسكو الروسي.
وسيضمن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو تأهله والصدارة في حال تعادله وبإمكانه التأهل حتى لو خسر بفارق ستة أهداف في حال لم يفز بازل السويسري على مضيفه بنفيكا البرتغالي.
ويتصدر فريق «الشياطين الحمر» بفارق 3 نقاط عن كل بنفيكا وسسكا، فيما يقبع بطل البرتغال في ذيل المجموعة دون نقاط.
وفي حال السقوط المستبعد ليونايتد على أرضه وفوز بازل على بنفيكا، ستتعادل الفرق الثلاثة بـ12 نقطة، وسيتأهل يونايتد إلا في حال خسارته بفارق سبعة أهداف كما سيتصدر إلا في حال خسارته بفارق خمسة أهداف، ما يجعل تأهله محسوماً إلى حد كبير.
ويبدو بازل في وضع أفضل من سسكا نتيجة المواجهتين المباشرتين بينهما، وعليه أن يحقق نتيجة أفضل من الفريق الروسي أو مثلها تعادلاً أو هزيمة ليضمن بطاقته.
ولا ينسحب الأمر ذاته على أتلتيكو مدريد الإسباني الذي يبدو في طريقه لتوديع المسابقة لأن عليه الفوز على مضيفه تشيلسي الإنجليزي الذي ضمن أولى بطاقتي المجموعة الثالثة، وأن يخسر روما الإيطالي أمام ضيفه المتواضع قره باخ الأذربيجاني الذي تلقت شباكه 13 هدفاً حتى الآن.
وسيضمن تشيلسي صدارة المجموعة في حال فوزه أو تعثر روما بالتعادل أو الهزيمة، فيما سيتأهل الأخير بفوزه أو بتعادل أتلتيكو في لندن.
ويملك أتلتيكو أفضلية المواجهتين المباشرتين أمام روما، ما يعني أن فوزه وتعادل الأخير مع قره باخ سيمنح وصيف بطل 1974 و2014 و2016 بطاقة الدور الثاني.

«الدراما الإيطالية» مستمرة في الجولة الأخيرة
مراد المصري (دبي)

ارتبطت منذ عقود طويلة الدراما الإيطالية مع أدوار المجموعات في مختلف المنافسات سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية، فبات لزاما عليها أن تنتظر في أغلب الأوقات حتى الجولة الأخيرة واللحظات الأخيرة منها قبل أن تتجاوزها وسط ترقب الجماهير التي تحبس أنفاسها ما بين عشاق الكرة الإيطالية الطامعين بإكمال المشوار، أو المنافسين الذين يتمنون إقصائهم لأنهم يختلفون كليا في الأدوار الإقصائية.
وفيما توجه يوفنتوس إلى العاصمة اليونانية أثينا وهو بحاجة للفوز خارج الديار، أو عدم فوز سبورتينج لشبونة على برشلونة، وغيرها من الحسابات المختلفة فإن هذا الموقف يعتبر معتادا سواء لليوفي أو الكرة الإيطالية.
وسبق لليوفي أن عاش أجواء مماثلة قبل ثلاث سنوات تحديدا عام 2014، في وقت كان يزاحمه أولمبياكوس تحديدا للصعود إلى الدور الثاني، وخرج اليوفي من موقعة أتلتيكو مدريد بتعادل سلبي ليتجنب الفريق اليوناني الذي جاء خلفه بفارق نقطة واحدة.
وفي العام الذي سبقه في 2013، تحولت مباراة اليوفي مع جلطة سراي خارج الديار إلى مأساة حقيقية بعد تساقط الثلوج واضطرارهم لخوض المباراة في اليوم التالي، ووقتها سقط الفريق بخسارة كلفته مغادرة البطولة مبكرا في واحدة من أكثر الأحداث دراماتيكية في البطولة.
أما في عام 2012، فقد دخل اليوفي المباراة الأخيرة خارج دياره أمام شاختار الأوكراني، وهو يحتل المركز الثالث في المجموعة، لكنه خطف فوزا صعبا للغاية بهدف دون مقابل، ليصعد فجأة إلى صدارة الترتيب ويتأهل بعدما كان على وشك المغادرة مبكرا.
وحينما تعود الذاكرة إلى سنوات سابقة، نجد أن اليوفي تلاعب بأعصاب محبيه في موسم 1998-1999، حينما تعادل خمس مرات، قبل أن يخطف فوزا في الوقت بدل الضائع في مرمى مضيفه جلطة سراي، ليتأهل إلى الدور الثاني متفوقا بفارق الأهداف بعد تساويه مع غلطة سراي وروزنبيرج النرويجي برصيد 8 نقاط.
وعلى صعيد المنتخب الإيطالي فإن واقعة مونديال عام 1982، لوحدها كافية لمعرفة معنى الدراما الإيطالية حينما تأهل المنتخب بشق الأنفس بتعادله ثلاث مرات، ثم توج باللقب لاحقا.
كما أن المنتخب الإيطالي عرف الخروج من دور المجموعات مبكرا في العديد من المناسبات منها نهائيات كأس العالم عامي 2010 و2014، وأمم أوروبا 1996 حينما أهدر زولا ركلة جزاء أمام ألمانيا، وفي أمم أوروبا 2004 بعد التعادل المشبوه بين السويد والدنمارك، وحتى حينما توجت بلقب مونديال 2006، فإنها انتظرت حتى المباراة الأخيرة لتحقق الفوز على التشيك لتضمن الصعود للدور الثاني، لتبقى عادة «الطليان» بانتظار المباراة الأخيرة في دور المجموعات راسخة دائما في أذهان محبي «الكالتشيو».


11 ديسمبر الموعد المرتقب
دبي (الاتحاد)

عقب نهاية هذه الجولة من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا غداً، سيتبادر إلى الذهن مباشرة سؤال حول الموعد المرتقب لسحب قرعة مواجهات دور الـ16، الذي تبدأ عنده فعلياً المواجهات، حيث تزداد قوة وإثارة، والجواب هو يوم الاثنين المقبل 11 ديسمبر الجاري، حيث ستتم مراسم هذه المراسم.
وتسعى أغلب الفرق إلى ضمان صدارة ترتيب المجموعة في هذه الجولة السادسة للحصول على ميزة اللعب على أرضهم في لقاء الإياب في الدور الإقصائي المقبل، علماً أن قواعد البطولة تمنع مواجهة فريقين صعدا من نفس المجموعة، كما تمنع المواجهة بين الفرق من نفس الدولة، بما يجعلنا نترقب مباريات بمستويات مرتفعة في حال نظرنا لاحتمالية صعود عدد كبير من الفرق الإنجليزية والإسبانية.
ورغم أن العادة جرت أن يتم سحب قرعة دور الـ16 مباشرة عقب ختام دور المجموعات، لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قرر هذه المرة منح مجال للفرق، خصوصاً أن التي ستحصل على المركز الثالث ستذهب لإكمال المشوار في مسابقة الدوري الأوروبي «يوربا ليج».
ومن المقرر أن تقام مباريات دور الـ16 بين شهري فبراير ومارس المقبلين، على أن تقام بعد ذلك قرعة دور الثمانية 16 مارس المقبل، فيما تقام قرعة الدور نصف النهائي 13 أبريل المقبل، علماً أن المباراة النهائية للبطولة تقام 26 مايو المقبل في العاصمة الأوكرانية كييف.