عربي ودولي

واشنطن تنشر مضادات صاروخية تحسباً لاعتداء باليستي

الحرس الكوري الجنوبي يبحث عن مفقودين إثر اصطدام وتحطم قارب صيد بناقلة نفط غرب البلاد (أ ف ب)

الحرس الكوري الجنوبي يبحث عن مفقودين إثر اصطدام وتحطم قارب صيد بناقلة نفط غرب البلاد (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

كشفت الوكالة الأميركية المسؤولة عن حماية البلاد من الهجمات الصاروخية، أنها استطلعت مناطق في الساحل الغربي للبلاد لنشر أنظمة دفاع مضادة للصواريخ تشمل منظومة «ثاد» المضادة للصواريخ الباليستية، بعد أن أثارت تجارب كوريا الشمالية الصاروخية مخاوف بشأن كيفية دفاع الولايات المتحدة عن نفسها ضد أي هجوم. بينما نددت بيونج يانج بالمناورات الجوية المشتركة، الأكبر على الإطلاق بين كوريا الجنوبية وأميركا، والتي ستنطلق اليوم، مركزة على محاكاة قصف أهداف نووية وصاروخية لكوريا الشمالية، قائلة إن تلك التدريبات سيعقبها «انتقام من دون رحمة»، طبقاً لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الرسمية في بيونج يانج أمس.
وقال عضو الكونجرس الأميركي، مايك روجرز، وهو رئيس اللجنة الفرعية للقوات الاستراتيجية، التي تشرف على الدفاع الصاروخي، إن وكالة الدفاع الصاروخي تهدف إلى نشر دفاعات إضافية على مواقع الساحل الغربي الأميركي. بينما أكدت رويترز أن تلك الأنظمة ستشمل على الأرجح منظومة «ثاد» المضادة للصواريخ الباليستية والمماثلة لتلك المنصوبة في كوريا الجنوبية للحماية من أي هجوم محتمل تشنه كوريا الشمالية. وبسؤاله عن الخطة، قال نائب مدير وكالة الدفاع الصاروخي، الفريق أول جون هيل، في بيان «لم تتلق وكالة الدفاع الصاروخي أي تكليف لوضع نظام ثاد على الساحل الغربي». وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي القريبة من الرئيس دونالد ترامب، حذرت من أن النظام الكوري الشمالي «سيُدمر بالكامل إذا اندلعت حرب»، وذلك أثناء الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي بشأن أحدث التجارب الصاروخية لكورية الشمالية.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن متحدث باسم «لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا» في بيونج يانج، تحذيراً من إن التدريبات الجوية بين واشنطن وسيؤول التي ستنطلق اليوم بمشاركة أكثر من 230 مقاتلة متطورة، سيعقبها «انتقام من دون رحمة». وأضاف المتحدث في بيان «القوات الدمى الأميركية والكورية الجنوبية تؤكد أن «التدريبات المقررة ستكون الأكبر على الإطلاق، لقصف 700 من الكيانات الرئيسية في كوريا الشمالية، بما في ذلك المنشآت النووية وقواعد الصواريخ وهذا سيكون أقصى ضغط على كوريا الشمالية» حيث سيكون هناك «عمل هجومي تشارك فيه تشكيلات لأحدث طائرات مقاتلة يطلق عليها (ملك الحرب الجوية)». وتابع البيان «الاستعداد الحربي المتوقع هو مجرد استفزاز عسكري خطير، سيدفع الوضع الخطير بالفعل في شبه الجزيرة الكورية إلى شفا حرب نووية». وتابع البيان أن مثيري الحرب العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية يتعين أن يأخذوا في الاعتبار أن استفزازهما المتصاعد وإضافتهما للجرائم، سيؤدي فقط إلى «انتقام مروع وتدمير الذات».
وفي وقت مبكر أمس، ذكر مصدر بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن 10 مقاتلات أميركية طرازي «إف- 22» و«إف- 35» وصلت إلى البلاد للمشاركة في التدريبات العسكرية الدورية المشتركة، بحسب وكالة «يونهاب» الحكومية. ويأتي التمرين ««فيجيلانت آيس» التي تعني «اليقظة» والذي يستمر 5 أيام، بعد أيام من إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات جديد وزيادة التوترات في المنطقة. وستشمل هذه التدريبات أكثر من 230 طائرة حربية من الجانبين، بما في ذلك طائرات متمركزة في الخارج، وتشمل مقاتلات «إف-22 رابتورس» وطائرات «إف-35» وهما نوعان من العتاد نشرهما في كوريا الجنوبية. كما ستقوم الولايات المتحدة بحشد 6 طائرات للحرب الإلكترونية، طراز«فرولر آي إيه18- جي» وعشرات المقاتلات من طرازي «إف- 15- سي» و«إف-16». ومن المتوقع أيضاً أن تشارك بعض طائرات «إف35- بي إس» البحرية المتمركزة في اليابان في التدريبات التي ستركز على محاكاة الضربات الجوية الدقيقة للأهداف النووية والصاروخية الكورية الشمالية الوهمية والقاذفات المتحركة للصواريخ.