صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

حرب شوارع في صنعاء وانتفاضة «المؤتمر» مستمرة

يمنيون يفرون بأمتعتهم من محاور القتال في صنعاء (أ ف ب)

يمنيون يفرون بأمتعتهم من محاور القتال في صنعاء (أ ف ب)

عقيل الحلالي (صنعاء)

اندلعت معارك عنيفة، امس، في شوارع صنعاء بين ميليشيات الحوثي الإيرانية وقوات حزب المؤتمر الشعبي، بالدبابات والصواريخ الحرارية.
وارتفع عدد قتلى المواجهات بين الطرفين في العاصمة اليمنية إلى أكثر من 200 وعشرات الجرحى.
وسحبت ميليشيات الحوثي الإيرانية جزءاً من قواتها من الجبهات في تعز والحديدة ونهم والجوف لتعزيز مقاتليها في صنعاء. ولجأت الميليشيات الحوثية الإيرانية، إلى استهداف المدنيين في الشوارع، بعد تضييق الخناق عليهم، كما قام عناصرها باقتحام منازل قيادات قبلية وأخرى موالية لحزب المؤتمر الشعبي في العاصمة. وبحسب ما ذكرت «مصادر سكاي نيوز عربية»، أضحت قوات حزب المؤتمر الشعبي تقترب من القصر الجمهوري في صنعاء.
واشتعلت المعارك بين قوات المؤتمر الشعبي وميليشيا الحوثي في محيط الحي السياسي وشارع بغداد جنوب غرب العاصمة حيث كانت الميليشيا نشرت دبابات ومدرعات تمهيداًً لاقتحام المنطقتين وصولاً إلى منازل عدد من أفراد عائلة صالح.
وقال سكان لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات «عنيفة جداً وتخللها انفجارات قوية ناجمة عن استخدام الحوثيين للدبابات في قصف مواقع قوات المؤتمر» من أجل اقتحام المنطقتين حيث يوجد منزلا نجلي شقيق الرئيس السابق، العميد طارق محمد عبدالله صالح، والمقدم محمد محمد عبدالله صالح.
ودفع الحوثيون بتعزيزات عسكرية كبيرة لاقتحام منزلي الأخوين صالح بهدف تحقيق انتصار عسكري كبير بعدما خسروا الكثير من مناطق نفوذهم في جنوب صنعاء.
كما دارت اشتباكات عنيفة في منطقة دار سلم عند المدخل الجنوبي لصنعاء بالتزامن مع اندلاع مواجهات شرسة في محيط منزل الرئيس السابق في قرية الدجاج بمنطقة الحصبة شمال العاصمة.
واقتحم الحوثيون منزل صالح بعد اشتباكات استمرت ساعات وانتهت باستسلام أفراد الحراسة حفاظاً على أرواح وممتلكات ومنازل سكان الحي، بحسب مصدر إعلامي في حزب «المؤتمر».
وقال أحد سكان الحي لـ«الاتحاد» إن قوات تابعة للمؤتمر الشعبي العام وصلت إلى محيط منزل صالح وبدأت هجوماً عنيفاً لاستعادة المنزل ما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة.
وإضافة لمنزل صالح، اقتحم الحوثيون منازل عدد من قيادات الحزب المقربة من الرئيس السابق، بينهم رئيس البرلمان يحيى الراعي، والزعيم القبلي وصهر الرئيس السابق، الشيخ كهلان مجاهد أبو شوارب، ووزير الداخلية في حكومة الانقلابيين بصنعاء، اللواء محمد عبدالله القوسي.
وقتل ثلاثة من أقارب وحراسة اللواء القوسي خلال الاشتباكات التي رافقت عملية اقتحام المنزل، التي تزامنت أيضاً مع اقتحام منزل وزير الاتصالات، جليدان جليدان، وهو قيادي مؤتمري وأحد وجهاء قبيلة حاشد المشهورة في محافظة عمران.
كما أحرق الحوثيون منزل الزعيم القبلي المؤتمري الشيخ ناجي جمعان في شمال العاصمة، وفجروا منزل الزعيم القبلي البارز في محافظة عمران، الشيخ مبخوت المشرقي، وهو أحد أصهار الرئيس اليمني السابق.
واقتحم الحوثيون منزل الشيخ المشرقي في بلدة خمر وسط عمران بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة أسفرت عن مصرع مالا يقل 22 مسلحاً من الطرفين، فيما لا يزال مصير المشرقي مجهولاً وسط أنباء غير مؤكدة باعتقاله.
واستهدفت غارات للتحالف تعزيزات الحوثيين في خمر، ودمرت تعزيزات أخرى في بلدة حرف سفيان شمال محافظة عمران.
وكان الحوثيون استعادوا ليل السبت الأحد العديد من المناطق جنوب العاصمة وعززوا انتشارهم في شمال المدينة حيث منطقة الجراف معقلهم الرئيس في صنعاء.
وأثار هذا الانتشار مخاوف كبيرة في أوساط سكان العاصمة الذين كانوا استبشروا باقتراب دحر الجماعة المسلحة من صنعاء وبقية محافظات البلاد في الشمال.
وطمأن العميد طارق محمد صالح، الذي يقود ميدانياً المعركة ضد الحوثيين في صنعاء، سكان العاصمة قائلاً في بيان تم توزيعه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف الذكي بأن «الأمور تحت السيطرة»، معتبراً تراجع قوات المؤتمر الشعبي من بعض مواقعها في المدينة انسحابا تكتيكيا هدفه دفع الحوثيين إلى كشف أوراقهم وخلاياهم النائمة. وأضاف «الوضع تحت السيطرة، كان لديهم تعزيزات ‏وآليات عسكرية مخبأة وأخرجوها من أوكارها»، مؤكداً أن قوات المؤتمر الشعبي العام ومعها الشعب اليمني مستمرة في تطهير العاصمة صنعاء.
وحقق الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي أمس مكاسب ميدانية جديدة في جبهتي صرواح ونهم شرق العاصمة صنعاء حيث صعدت قوات المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح انتفاضتها ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وحررت قوات الجيش الوطني مواقع استراتيجية في بلدة نهم الواقعة غرب محافظة مأرب القريبة من صنعاء حيث تتصاعد حدة القتال بين قوات المؤتمر الشعبي العام وميليشيا الحوثي الذي تفجر يوم السبت الماضي.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن قوات الجيش حررت العديد من المرتفعات الجبلية في صرواح، أبرزها تبة أم الغرف وتبة المزنقبة، وذلك إثر هجوم مباغت استهدف مواقع ميليشيا الحوثي هناك وخلف قتلى وجرحى في صفوفها.
كما قتل 15 من المتمردين الحوثيين وجرح آخرون أمس باشتباكات عنيفة مع قوات الجيش الوطني في جبل الصلب ببلدة نهم شمال شرق صنعاء.
وقال الجيش اليمني في بيان إن قواته تواصل تقدمها الميداني في أكثر من محور قتالي في بلدة نهم، مشيراً إلى اقتراب القوات من منطقتي بني بارق والحول التي سيمهد تحريرهما تقدم أنصار الشرعية إلى آخر معاقل الحوثيين في البلدة.
وكانت مصادر عسكرية وإعلامية متعددة أكدت انسحاب قوات موالية للرئيس اليمني السابق من جبهتي القتال في صرواح ونهم بعد دعوة صالح لوقف إطلاق النار، والانتفاضة ضد مليشيا الحوثي.
واحتدمت أمس المعارك بين قوات المؤتمر الشعبي العام وميليشيات الحوثي في العديد من أحياء وشوارع العاصمة صنعاء حيث شن طيران التحالف العربي سلسلة غارات على أهداف وتعزيزات للمليشيات في شمال وجنوب المدينة. وهاجم الطيران العربي مواقع للمتمردين الحوثيين داخل قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة، ودمر مواقع وتجمعات للمليشيات في مناطق عطان، بيت بوس، وحزيز في جنوب صنعاء.
وأكدت مصادر عسكرية ومحلية مقتل وجرح العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي خلال الغارات الجوية التي استهدفت أيضاً تعزيزات عسكرية للحوثيين في محافظة عمران شمال صنعاء قادمة من محافظة صعدة الشمالية.