أخبار اليمن

تدخل قطري جديد لإحباط انتفاضة صنعاء

صورة للمنزل الذي تم تفجيره في حجة (من المصدر)

صورة للمنزل الذي تم تفجيره في حجة (من المصدر)

عواصم (وكالات، مواقع اخبارية)

قال وزير الخارجية القطري محمد عبد الرحمن في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في أعمال النسخة الثالثة لمنتدى «حوارات متوسطية»، المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما إن إساءة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لقطر غير مبررة، زاعما أن تدخل الدوحة لحقن الدماء في اليمن، ومنع مزيد من التأزم وتشبك الأوضاع هناك، مؤكدا عرض قطر على صالح 10 مليارات دولار شريطة وقف ملاحقة الحوثيين، ومن ثم التوصل فيما بعد إلى صيغة حوار تضمن وقف شلال الدماء إلى الأبد، فنحن معنيون بوحدة وسلامة اليمن وباقي الدول العربية.
وأضاف عبد الرحمن أن دور قطر في اليمن في الفترة الأخيرة نشط، زاعما أنه موجه نحو نبذ العنف وإحلال السلام، ولإعادة إحياء المؤسسات اليمنية وتفعيلها، مؤكدا أن الحوار هو أسهل وأقصر طريق لحل الخلاف، معربا عن أمله في وجود من يصغي إلى ما وصفه «صوت العقل والحكمة»، وفي القريب العاجل ستحدث مفاجأة تغير مسار الأمور في البلاد.
في سياق متصل كشفت مصادر مطلعة أن قطر تستنفر جهودها لإنقاذ الحوثيين، وأن اجتماعا عاجلا يعقد في إيران بين وزير الدفاع القطري خالد العطية والقائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري وممثلين عن حزب الله، وجماعة الحوثي لإنقاذ الجماعة، ومنع خسارة نفوذها أمام قوات عبد الله صالح.
إلى ذلك، قالت مصادر يمنية مطلعة إن النظام القطري يسعى مجدداً لوساطة بين قائد الانقلاب في اليمن عبدالملك الحوثي، والرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي نجحت قوات موالية له من طرد عناصر الحوثي من عدة محافظات والسيطرة على مواقع حيوية. وكانت الدوحة قد بدأت في وقت سابق في فتح خطوط اتصال لاحتواء انتفاضة صنعاء في وجه الانقلابيين، لكن مساعيها فشلت.
وأضافت المصادر التي تحدثت لـ«بوابة العين» الإخبارية في صنعاء، أن الدوحة دخلت على خط معارك صنعاء مجدداً، وأنها تدير محاولة ثانية لإتمام الوساطة بين الحوثيين وصالح، في مناطق على حدود صنعاء وصعدة، من خلال عناصر تابعة لميليشيا حزب الله اللبنانية المتواجدة في اليمن، بهدف تطور برامج الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون ضد قوات التحالف.
وفي سياق التعليق على التطورات الميدانية، أكد سياسيون يمنيون أن الضربة مواتية للإجهاز على المشروع الإيراني في اليمن بشكل عام، في ظل الانتفاضة الشعبية الحالية ضد الحوثيين، والتي انضم إليها الرئيس السابق علي صالح، بعد أن وجد أن الشعب اليمني سئم من ممارسات الحوثيين الإجرامية، وأعمالهم التي نهبت أموال اليمنيين، وفتح الباب على مصراعيه أمام التدخل الإيراني، لتكون صنعاء عاصمة إيرانية.
وطالب سياسيون يمنيون، قوات التحالف العربي بدعم الانتفاضة الشعبية، قبل أن تصل امدادات السلاح والمال من جانب إيران إلى الحوثيين عبر طرق برية وبحرية، تعمل عليها الدوحة عبر صفقات، لفتح طريق الإمداد والتموين المالي والتسليحي للحوثيين، بعد ضربة الانتفاضة.
ومن جهته، أكد عضو المجلس الوطني الثوري والسياسي اليمني، محمد السدح، أن رئيس حزب المؤتمر يبدو أنه تعلم الدرس، بعد ممارسات الحوثيين على مدار عامين ونصف العام في اليمن من نهب أموال، لتخرج الانتفاضة من الشعب اليمني، وبمشاركة من قوات صالح ضد عملاء إيران.
ولفت السياسي اليمني إلى أنه قد يكون حدث خلاف بين صالح والشرعية، ولكن الاستمرار في الخطأ ليس في الصالح، والآن يقول صالح إلى أن صنعاء عاصمة عربية، ولذلك نناشد التحالف العربي بأن تحصل القوات المنتفضة ضد الحوثيين على الدعم الكامل من قوات التحالف.
من جانبه، قال السياسي اليمني جمال براس، إن الحوثيين مهزومون أمام قوات التحالف، فحاولوا الانقلاب على صالح لحفظ ماء الوجه، ونحن الآن أمام تغير في أوراق اللعبة، الحوثيون هم من يمتلكون الصواريخ، وصالح يرغب في التواصل مع التحالف، بعد أن فضح إيران في اليمن، والأهم الآن هو الحراك الشعبي المنتفض.
وأكد براس لـ«بوابة العين» الإخبارية أن قطر تحاول التدخل لعمل وساطة لاستمرار الوضع على ما هو عليه، لأن تقويض الدور الإيراني في اليمن يرتب وضعاً إقليمياً جديداً في المنطقة ليس في صالح الدول الراعية للإرهاب.
وبدوره، أكد عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات اليمني، أن ما حدث في صنعاء امتداد طبيعي لخلافات بدأت منذ أكثر من عام بين الحوثيين والمؤتمر، وأوضح أن الفرصة مواتية للقضاء على عملاء إيران في اليمن، لافتاً إلى أن الحوثيين جماعة عقائدية لا يؤمنون بالشراكة، ويعتبرون صالح مجرد ورقة للمناورة بها.

المتمردون يفجرون منزل قيادي في «المؤتمر» بحجة
عدن (الاتحاد)

فجرت ميليشيا الحوثي الانقلابية أمس، منزلاً تابعاً لقيادي في حزب المؤتمر الشعبي في حجة، غرب اليمن. وأفاد مصدر محلي أن الميليشيات فجرت منزل الشيخ القبلي أكرم الزرقة عقب يوم من مقتله مع نجله في الاشتباكات التي اندلعت مع الميليشيات لتحرير المحافظة.
وأضاف أن الميليشيات قامت بتفخيخ المنزل ونسفه بشكل كامل ما أدى إلى تضرر منازل مواطنين بالمنطقة، مضيفاً أن عملية التفجير لاقت استنكاراً كبيراً لدى أعيان ومشايخ وأهالي حجة.
واقتحمت ميليشيات الحوثي مقر حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة الحديدة، وعبثت بمحتوياته عقب ساعات من اعتقال قيادي في الحزب وعناصر آخرين.
وقال مصدر محلي إن الحوثيين اقتحموا مقر حزب المؤتمر في شارع موسى بالحديدة وتمركزوا فيه، موضحاً أن الميليشيات قامت بإنزال صورة الرئيس اليمني السابق علي صالح وتمزيقها رداً على تمزيق صور زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.
واختطفت الميليشيات القيادي المؤتمري عبدالرحمن مقبول من أمام منزله بحارة الشام وسط الحديدة إلى جانب 5 مواطنين كانوا برفقته.