ألوان

جمهور «زايد التراثي» في رحلة مع الأصالة

البيئة البحرية الإماراتية شاهد على تاريخ عريق

البيئة البحرية الإماراتية شاهد على تاريخ عريق

أشرف جمعة (أبوظبي)

يجسد مهرجان الشيخ زايد التراثي في أبوظبي -الذي تستمر فعالياته حتى 27 يناير- لحظات تاريخية في الحياة المعاصرة إذ استطاع أن ينسج صوراً متكاملة للموروث الشعبي المحلي والعالمي ويقدم للجمهور سمات مشتركة في مسيرة الموروث، ومنذ افتتاح المهرجان توافد زوار من كل الأعمار والأجناس للتفاعل مع ظلال الماضي على أرض الحاضر، فجمال الصحراء وحياة البدو والصناعات التقليدية وعادات وتقاليد العديد من الشعوب والورش التقليدية أبواب طرقها الجمهور بحثاً عن جمال الماضي والتمثل بقيمه كنوع من العودة لأصل الإنسان في ضوء الطبيعة الخلاقة التي فجرت الطاقات وتركت للإنسانية هذا النهر الدافق من الموروث الشعبي الأصيل وفي ظل تجاوب الجمهور مع المهرجان فإن الرحلة تسافر بهم إلى ماضي الآباء والأجداد ليشاهدوا كنوزا حية في أجواء الموروث.

تجربة فريدة
من ضمن زوار المهرجان مصعب النعيمي الذي جاء من مدينة العين ليشهد هذا العرس المتجدد الذي يعبر عن الأصالة في زمن الحداثة ويقول: في مهرجان الشيخ زايد التراثي تفتحت أمامي منافذ الضوء وعشت تجربة أصيلة بكل المعاني مع الموروث الإماراتي الأصيل وموروثات الشعوب الأخرى لافتاً إلى أنه تجول في المهرجان واكتشف معاني الجمال المتجدد من خلال الفعاليات والأنشطة المبهرة التي تعبر عن التراث الإماراتي والتراث العالمي مبيناً أنه يشعر بالفخر كونه يخوض تجربة فريدة بكل المقاييس مع زخم المعروضات وتنوع الثقافات فضلاً عن وجود زوار من جميع الجنسيات تقريباً وهو ما يؤكد احتضان الدولة للجميع.

زمن الآباء
ولا تخفي لبنى المنصوري أنها تنتظر المهرجان كل عام كونها دأبت على الحضور منذ سنوات طويلة مشيرة إلى أنها شعرت بأنها تعيش في زمن الآباء والأجداد عندما زارت الحي الإماراتي واطلعت على مجموعة غنية من المعارض والفعاليات والأسواق الشعبية التي تعكس الحياة الإماراتية في الماضي وتذكر أنها جاءت إلى المهرجان بصحبة أسرتها وأطفالها الذين استمتعوا بالأنشطة والفعاليات في هذا المهرجان الذي يجمع ألوانا شتى من الموروثات العالمية مؤكدة أنها حريصة على الحضور في الأيام المقبلة خصوصاً أن الفعاليات ممتدة على مدار شهرين تقريباً وهو ما يعطي فرصة لجميع الزوار في التعرف إلى عادات وثقافات الشعوب بصورة مقاربة.

محطات تراثية
ويشير حمد القحطاني زائر من السعودية إلى أن المهرجان يحتفي بالتراث الوطني الإماراتي ويعبر عن موروثات الشعوب الأخرى مشيراً إلى أنه حدث استثنائي بكل المقاييس على أرض زايد الخير وفي عام زايد، ويرى أن مثل هذه المهرجانات الكبرى في المنطقة تسهم في الحفاظ على الموروث الشعبي الأصيل بما يمثل احتفاء حقيقياً بالثقافة التراثية ولا يخفي القحطاني مدى سعادته بالمشاركة في هذه النسخة من المهرجان موضحاً أنه توقف عند محطات تراثية في غاية الثراء وزار معرض زايد والهجن وزايد والخيل وجناح ذاكرة وطن ومتحف البيت القديم وبعض الأجنحة العالمية المشاركة مؤكداً أن المهرجان واحة ظليلة تمد الزوار بهالة من الموروثات العالمية الأصيلة.

أجنحة مشاركة
ويورد طلال المزيود من خورفكان أنه تجول بين الأجنحة المشاركة وشعر بالإعجاب الشديد نظراً لحالة التنافس بين الأجنحة في إبراز أفضل ما لديها فضلاً عن الحفاوة التي يتعامل بها المنظمون مع الجمهور ويشير إلى أنه شاهد مدى تجاوب الزوار مع الحرف اليدوية والصناعات التقليدية وأن مجموعة الحرفيين استطاعوا أن يقدموا ورشاً حية للجمهور بمنتهى الحرفية والإتقان ويذكر أنه زار أيضاً جناح تمورنا ترثنا وجناح الواحة الزراعية وأنه في الأيام المقبلة حريص على المشاركة والتفاعل مع كل الأنشطة والفعاليات.

معروضات تقليدية
ويبين عابد المسلم زائر من الكويت أنه جاء خصيصاً لزيارة المهرجان وأنه أعجب بشكل كبير بكل الأنشطة والفعاليات خصوصاً أنها تقدم صورة حية عن الموروث الشعبي الإماراتي في المقام الأول فضلاً عن الكثير من المعروضات التقليدية التي تسافر بالزوار إلى الماضي مبيناً أنه تذوق بعض الأطعمة الشعبية في المهرجان مثل اللقيمات والهريس وأنه يشعر من خلال هذه الزيارة بأنه يعيش تجربة خاصة كونه يزور المهرجان للمرة الأولى ويلفت إلى أن هذا الحدث الكبير الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه له مكانة كبيرة في قلبه فهو جامع للموروثات الشعبية العالمية ويطلع الزوار على ثقافات من مختلف دول العالم.

حكايات وأسرار
وتؤمن منى حداد من البحرين بأن المهرجان يحتفي بميراث الشعوب الغني بالتفاصيل والحكايات والأسرار وأنها حرصت على المشاركة كون المهرجان يسبح في فضاء عالمي وأنها مهتمة بشكل خاص بالموروث الشعبي الخليجي مشيرة إلى أنها سافرت في رحلة قصيرة إلى الماضي وتعرفت إلى الكثير من المفردات التراثية التي يتمتع بها الموروث الإماراتي الغني الذي ينطلق من ماض أصيل ويتمدد في حاضر أصيل وتلفت إلى أنها زارت معرض الصقارة ومعرض السلوقي وتجاوبت مع الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تبرهن على أن هذا المهرجان استثنائي في المنطقة وأنه يستحق الزيارة أكثر من مرة.

لوحة الماضي
ويبين إبراهيم حسن المرزوقي الذي جاء من الفجيرة مع أسرته أنه استمتع بالفعاليات التي انتشرت في أرجاء المهرجان والتي شكلت لوحة متكاملة العناصر والظلال وأنه كان يتوقف عند العروض الشعبية لفن العيالة وعروض الفنون للشعوب الأخرى في الأجنحة العالمية ويرى أن المهرجان دفقة تراثية على المستويات كافة وأنه يغوص بالزوار في مختلف المفردات المحلية والعالمية للموروث وأنه شعر بالسعادة فور زيارته الحي الإماراتي خاصة كونه يجسد جملة من العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة التي تشكل لوحة الماضي على ظلال الحاضر.

عادات وتقاليد
وترى خولة المعمري من سكان أبوظبي أن البيئة البحرية للمهرجان لها رونق خاص فهي تجسد حياة البحر والبحارة وكيفية صناعة المراكب القديمة وشباك الصيد وكل الأدوات المعلقة بالبحر والغوص عن اللؤلؤ والكثير من الصناعات البحرية التقليدية التي رغم تقادم الزمن إلا أنها لا تزال تشكل الحاضر بغزارتها وتمكن الحرفيين الموهوبين من الحفاظ على موروث كبير وتلفت إلى أنها تشعر بأن المهرجان يجسد العادات والتقليد لكل الشعوب في إطار الأسرة الواحدة ويحتفي بصورة شائقة بالموروث الشعبي الإماراتي الأصيل بما يؤكد أن حياة الآباء والأجداد هي منافذ ضوء تشع بالأمل والحياة وأن الأجيال فخورة بهذا الماضي السعيد والحاضر الأجمل.

مفردات الموروث
يحرص خالد الزعابي من دبي على المشاركة في المهرجان كل عام وأنه جاء مع أسرته للتفاعل مع هذا الحدث الأكبر في الحياة الإماراتية وأنه استمتع بمشاهدة ورشات حية تفاعلية تعلم الأجيال مفردات الموروث الشعبي الإماراتي الأصيل الذي يجدد الحياة ويستعيد ذكريات الآباء والأجداد ويشير إلى أن أطفاله تجاوبوا مع عروض الألعاب النارية وعرض نافورة الإمارات والعروض الفلكلورية ومدينة الملاهي العالمية والكثير من الفعاليات الأخرى فضلاً عن انتقاء بعض المنتوجات التقليدية من الحي الإماراتي وبعض الأجنحة الخليجية والعربية.