صحيفة الاتحاد

ألوان

الجناح الكويتي يتألق في «ملتقى ثقافات الشعوب»

إقبال كبير على زيارة «ملتقى ثقافات الشعوب» في سيتي ووك (تصوير إحسان ناجي)

إقبال كبير على زيارة «ملتقى ثقافات الشعوب» في سيتي ووك (تصوير إحسان ناجي)

أحمد النجار (دبي)

شاركت دولة الكويت الشقيقة في «ملتقى ثقافات الشعوب»، عبر جناحها الثقافي الذي احتوى العديد من الإصدارات والمطبوعات الثقافية والفنية، إلى جانب ركن تراثي خاص بالأزياء والمقتنيات التراثية والتحف التذكارية، ومعرض خاص يوثق صوراً عفوية نادرة جسدت زيارات أخوية متبادلة بين قادة البلدين الشقيقين، وقد وصفها منظموه بالوثائق النادرة، والتي تعرض لأول مرة أمام الزوار.
وشاركت أكثر من 30 دولة تمثل ثقافات شعوب مختلفة من العالم، في الملتقى الذي نظمته وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني في ساحة سيتي ووك بدبي، وتضمنت أجندة الاحتفالات عروضاً أدائية أحيتها العديد من الفرق الفولكلورية وعروض الأزياء الوطنية التقليدية، إضافة إلى مجموعة واسعة من الأنشطة في القرى التراثية ضمن المراكز الثقافية التابعة للوزارة تحت شعار «إمارات الخير».

جسر ثقافي
جاسم محمد الحمر، مسؤول الوفد الكويتي، أوضح أن الجناح الكويتي يمثل جسراً ثقافياً بين الشعبين الشقيقين اللذين تربطهما علاقات أخوية ضاربة في القدم، حيث يضمّ الجناح مجموعة من الإصدارات التعريفية حول دولة الكويت في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية، وتعريف الزوار على خصوصية العادات والتقاليد والفنون والآداب والحرف اليدوية القديمة عبر مواد مرئية وسمعية وصور وثائقية وتراثية، ويوفر الجناح مطبوعات خاصة، تضيء على منجزات الكويت في الحقل الإنساني.
وأضاف: «لدينا عروض فيلمية لمواد ثقافية وتراثية وأغانٍ وطنية موثقة بأقراص إلكترونية، تجسد العلاقات الإماراتية الكويتية، حيث تم توزيعها كهدايا على الزوار من المهتمين والباحثين لاستقاء المعلومات التاريخية المهمة، كما يتضمن جناح الكويت مطبوعات موجهة للأطفال ومواد أرشيفية، تجسد حياة الآباء والأجداد، تعبق منها رائحة الماضي، إضافة إلى خرائط سياحية عن مناطق الجذب والمعالم الثقافية والتراثية في الكويت، لاسيما المناطق التاريخية مثل الآثار اليونانية في جزيرة (فيلكة)».

صور
يوجد ركن خاص للصور الفوتوغرافية التي تجسد العلاقات الكويتية الإماراتية عبر العقود الماضية منذ بداياتها، وهي عبارة عن زيارات أخوية متبادلة بين حكام البلدين، وأبرزها صور نادرة تعرض لأول مرة أمام الزوار، فمنها على سبيل المثال صورة لزيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، وصورة توثق زيارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للمعاهد الخاصة بدولة الكويت في العام 1966، وصورة أخرى لزيارة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم للكويت في العام 1961، إلى جانب العديد من الصور التي تصدرت واجهة الجناح الكويتي، حيث لقيت اهتماماً كبيراً من العائلات الإماراتية لما يميزها من جلسات دافئة وحوارات، عكست مدى التقارب والترابط الأخوي والمحبة المتجذرة منذ عقود.
تحف تذكارية
ويحتوي الجناح الكويتي ركناً تراثياً يشمل الأزياء الشعبية القديمة الرجالية والنسائية، يضم تحفاً ومقتنيات تراثية، منها «الصناديق المبيتة»، و«المبخرة القديمة» إلى جانب «بوابات السور الكويتية القديمة» و«البشت والدشداشة»، و«السفن التراثية» المصنوعة يدوياً، وتعد بمثابة «صنعة حرفية» يتم إهداؤها كتحف تذكارية، ويعرض الجناح نموذجاً فنياً لجلسة تراثية «السدو» تمثل طابع المجلس التراثي الكويتي القديم لكونها رمزاً للضيافة والمناسبات العائلية والاجتماعية، كما يقدم الجناح عناصر الضيافة العربية مثل الحلويات التراثية مثل «الرهش والغريبة» والسمسمية والتمور بأنواعها.

إقبال الزوار والعائلات
أما فاطمة بن حسين رئيس قسم الدراسات والبحوث في إدارة إعلام مجلس التعاون الخليجي التابعة لوزارة الإعلام الكويتية، فقالت إن الجناح اجتذب زواراً من جنسيات مختلفة من العالم، مشيرة إلى أن غالبية الزوار كانوا يقبلون بشكل واضح على اقتناء المطبوعات والمواد الثقافية التي توزع مجاناً.

«شعب واحد»
أعربت جايزة النومسي، رئيس قسم المؤسسات الخليجية في إدارة إعلام مجلس التعاون الخليجي التابعة لوزارة الإعلام الكويتية، عن سعادتها لمشاركة شعب الإمارات فرحته باليوم الوطني، معبرة بأن الكويت والإمارات «شعب واحد»، وعلاقاتنا ليست وليدة الحاضر، فهي تضرب في الجذور، وتربطنا ذكريات العشرة والتعايش والدراسة منذ الثمانينيات، ونشترك في العديد من قواسم اللغة والعادات والتقاليد والمصير المشترك.
ووجهت الشكر لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية على طيب الحفاوة والاستقبال الجميل، والشكر موصول إلى سفارة الكويت نظير دعمها وجهودها لإبراز الجناح بأبهى صورة، وتحدثت عن دورها في الجناح الذي يتضمن تعريف الزوار بمقتنياته واستقبالهم بالابتسامة.