الرياضي

جابريل.. «الإعصار المدمر»!

مراد المصري (دبي)

أثبت البرازيلي فرناندو جابريل، بما لا يدعو للشك في الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، إنه «القلب النابض»، لحتا، بوصفه صاحب الحلول الأبرز، حينما يتعلق الأمر بالربط بين خطوط الفريق، إلى جانب إنقاذه بركلاته الحرة التي أصبحت تشكل كابوساً للمنافسين.
وتميز جابريل بإرادته الصلبة، ولم يصب بالإحباط، بعد أن تعرض للإصابة مطلع الموسم الحالي، وغاب بسببها عن أول ثلاث جولات بالدوري، ولأنه صاحب إرادة حديدية، عاد بقوة، ووقتها عانى «الإعصار» من موقف صعب، لأنه لم يحصل على أي نقطة، مع تغيير الجهاز الفني، إلا أن السوري نزار محروس عرف كيف يوظف قدرات اللاعب، عبر منحه حرية التحرك في الملعب، مع محاولة البقاء على قرب من مواطنه روزا رأس الحربة، ونجح جابريل خلال 6 مباريات في إحداث نقلة نوعية للأداء الهجومي للفريق، وإذا كان حتا أحرز هدفاً يتيماً في ثلاث جولات، فإنه في الجولات السبع التالية مع جابريل سجل 16 هدفاً منها 7 أهداف للاعب نفسه.
ولعب جابريل دوراً حاسماً أمام الوصل، بداية من الرقابة الثنائية أو الثلاثية، عليه من مدافعي الوصل، الأمر الذي منح باقي زملائه الأريحية التامة، والمساحات كلما استلم الكرة، عبر هجوم أكثر من لاعب وصلاوي عليه، إلى جانبه تسديدته في الوقت بدل الضائع من ركلة حرة لا يعرف أسرارها سوى جابريل، وشاءت المصادفة أن يصوبها نحو المرمى نفسه الذي سجل فيه هدف الفوز لفريقه في الوقت بدل الضائع أمام الشارقة في الجولة الرابعة.
ويرى مسري عبيد، المدافع السابق لحتا، أن صفقة التعاقد مع جابريل تحسب بنجاح للإدارة، خصوصاً أنها راهنت على لاعب تنقل بين 14 فريقاً مختلفاً، ورغم عدم نجاحه الكبير مع الفيصلي السعودي، قإنها وثقت في إمكانياته وقدراته، والنجاح مع «الإعصار»، خصوصاً أن حتا يعتمد على الكرات الثابتة من أجل التسجيل، وهو أمر طبيعي، مثل حال أي فريق يجب أن يستغل هذا النوع من الركلات الحرة، ووجد جابريل الحلول من خلالها.
من جانبه، أكد جورفان فييرا المدرب صاحب المسيرة الطويلة في ملاعبنا، أن نجاح لاعب مع فريق، وعدم نجاحه مع آخر يعود إلى عوامل عديدة، وفي حالة جابريل نرى أنه تأثر نفسياً بشكل إيجابي، ووجد فريقاً يضع عليه المسؤولية، ويترك له الحرية للعب، وسط مساندة من زملائه، وهي أمور تسهم أحياناً في إخراج أفضل ما لدى اللاعب، عوضاً عن اللعب مع فريق آخر وتكليفه بواجبات محددة، وعدم منحه المساحة اللازمة للإبداع.
وأوضح فييرا، أن ما يميز جابريل الروح الحماسية وقتاليته في أرضية الملعب، ويبدو واضحاً أنه يتأثر بنتائج الفريق، ويلعب برغبة واضحة، من أجل الجماهير، ويسخر كامل طاقته، عوضاً عن الوقوف متفرجاً أو الابتعاد عن الالتحامات مع المنافس، بما يجعله مثال يحتذى به.
وأوضح علي البدواوي، رئيس مجلس إدارة حتا، أن جابريل يتميز بحماسه وشغفه الكبير الذي كان علامة مميزة له منذ التحضيرات الصيفية، وقال: لمسنا فيه رغبة دائمة بتقديم الأفضل حتى خلال المباريات الودية، كما تابعناه عن قرب طوال فترة علاجه بداية الموسم، وكان دائماً يريد العودة مبكراً، لكننا فضلنا التريث وقتها، ولم يخيب الآمال، ومنذ مشاركته في الجولة الرابعة، يقدم الإضافة لنا في جميع المباريات.