اليوم الوطني

وجوه الخير من الإمارات


تتزامن احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بيومها الوطني الـ 46 مع استعدادات الدولة لانطلاق "عام زايد"مطلع العام المقبل 2018 في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك احتفاءً بمرور 100 عام على ذكرى ميلاد الوالد المؤسس المغفور له ،بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وتكريماً لروحه الخالدة ومسيرته المعطاءة المكللة بالإنجازات الاستثنائية التي لن تمحى من تاريخ المنطقة والعالم، وأبرزها إطلاق مسيرة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، التي سرعان ما غدت ، بفضل ما امتلكه الوالد زايد من حكمة كبيرة، وقدرة على استشراف المستقبل وصناعته، نموذجاً وحدوياً وتنموياً متفرداً يحظى بتقدير واحترام االجميع، ويزرع الأمل ويبثّ الإلهام في قلوب الملايين من مختلف الأمم والشعوب.

ولا شكّ في أن "عام زايد" الذي سيخلد إنجازات الوالد المؤسس المحلية والعالمية من خلال عدة مشاريع ومبادرات تجسد روح وقيم الشيخ زايد طيب الله ثراه، سيحلّ علينا مع بداية الـ2018 ليمثل امتداداً لثمار "عام الخير" الذي كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد أعلنه مع بداية 2017.

ويعتبر الوالد زايد من أهم الشخصيات القيادية في العالم، ورمزاً وطنياً يحتذى به في حب الوطن والعطاء اللامتناهيين، كان ولايزال يعرف حول المعمورة بـ"زايد الخير" حيث تمكن من ترسيخ الخير والعطاء كقيميتين إماراتيين ثابتتين عبر الأجيال ، وتوجت الإمارات بفضل أعماله وإنجازاته اللامحدودة في المجال الخيري والإنساني والتنموي حول العالم بمسمى "إمارات الخير" في مشارق الأرض ومغاربها.

ومن هنا نرى أن إرث الوالد زايد،رحمه الله، لا يزال حياً بيننا إلى يومنا هذا ويتجسد في روح الاتحاد وفي القيادة الرشيدة لهذا الوطن الغالي، وفي أبنائه المخلصين، فمسيرة العطاء التي أطلقها المغفور له هي مسيرة ممتدة عبر الأجيال الإماراتية المتعاقبة تتوارثها لتحافظ على مسمى "إمارات الخير“.

وبمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات، قام ثلاثة من المصورين الإماراتيين والمقيمين على أرضها الطيبة هدى بن رضا، نورا المر والتماش جاويد بالاحتفال بالذكرى الـ46 لاتحاد الإمارات عن طريق إلقاء الضوء على وجوه الخير من شباب الإمارات من خلال مجموعة تصوير بورتريه قاموا بالتقاطها بعدسة هاتف iPhone والذي يقدم تأثيرات إضاءة مميزة على غرار الاستوديوهات الاحترافية.

هذا واتخد التماش من التصوير هواية له، حيث يبحث التماش عن كل ما هو جميل لتصويره عبر أرجاء دولة الإمارات ويسعى جاهداً لمشاركته مع جمهوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويعلق التماش على تصوير لـ ”وجوه الخير من الإمارات“ قائلاً، ”أنا من أشد المعجبين بعبارة ”عندما تصور الوجوة فأنت تصور الروح التي خلفها، وأعتقد أن صور البورترية الجيدة من الممكن أن تعكس روح صاحبها، وهذا ما سعيت اليه خلال تصويري لوجوه الخير من الإمارات. لقد حاولت أن أروي بصوري قصة هؤلاء الإماراتيين الذين سعوا جاهدين لرد الجميل لوطنهم بطرق إنسانية“


سعيد السويدي

تمتلك الروابط العائلية أهمية كبيرة لدى المجتمع الإماراتي فهي تعتبر من أساسيات قيامه. ولذلك أولى سعيد السويدي كامل اهتمامه بتوثيق قصص المجتمع الإماراتي من خلال تناقلها عبر الأجيال الإماراتية.



ويقول سعيد،” كانت البداية في عام 2005م، حيث سألني أحد الأصدقاء أثناء جلوسنا في أحد المطاعم عن نسبي وعن أقاربي، ولم تكن لدي خلفية أو إجابات وافية حينها، فتوجهت في اليوم التالي إلى جدي ليحدثني عن أصول عائلتنا وللحصول عن جميع المعلومات المتعلقة بنسبنا.“

وأضاف سعيد، ”بعد هذه الحادثة قلت لنفسي ماذا لو أن جدي اليوم لم يستطع أن يجيب عن كل استفساراتي فماذا سيحصل بعد عشر سنوات؟ وما كمية المعلومات التي ستبقى للأجيال القادمة؟ منذ هذه اللحظة قررت أن أبدأ بتوثيق المعلومات والقصص الخاصة بالأسر الإماراتية، ليتم تناقلها عبر الأجيال.“



ومن هنا انطلق سعيد برحلته التوثيقية لتاريخ العائلات الإماراتية من خلال مبادرة الموروث، فقام بتوثيق شجرة عائلته، ومن ثم شجرة عائلة جدته، وصولاً إلى شجرة عائلة والدة جده. ولم تقتصر رحلة سعيد التوثيقية على توثيق أصل العائلات الإماراتية وإنما تطرق إلى توثيق أمور أخرى مهمة مثل: القصص، والأحداث التاريخية، والقصائد، والأهازيج، ومسميات المواقع، وكل ما أمكن توثيقه. ولقد نشر سعيد مؤخراً تحديث لشجرة عائلة آل نهيان.

ويعلق سعيد، ”دولة الإمارات تعني لي كل شيء دون مبالغة، فالشخص الملم بتاريخ البلد وتاريخ الأجداد يعي جيّداً ما تعني هذه الأرض له، إلا أن هذا الشعور لا يقتصر على معرفة هذا التاريخ أو لكون كل أجدادي ولدوا ودفنوا على هذه الأرض، هناك أسباب أخرى تدفعني لخدمة هذا الوطن، وهي الإقتداء بمؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله. الشيخ زايد كرس أغلب حياته في مساعدة الناس ونشر العلم ولم شمل القبائل وسعى في إتحاد الإمارات، فكل ما ننعم به اليوم كان أساسه عمل زايد. ولولا محبة الشيخ زايد لأرضه ووطنه لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.“


سعاد الحمادي

التفاني في العمل التطوعي وخدمة المجتمع هو شغف الشابة الإماراتية سعاد الحمادي، حيث تسعى سعاد إلى ايصال دولة الإمارات إلى العالمية من خلال احتلاها المراكز الأولى في المجال الإنساني. ومن هنا تنطلق سعاد برؤيتها الخاصة والتي تهدف إلى اظهار صورة إمارات الإنسان، ونشر الوعي اللازم بين الشباب الإماراتي عن الريادة المجتمعية والعمل الإنساني.



وتعلق سعاد على بدايتها في العمل التطوعي قائلة، ”بدأ شغفي للعمل التطوعي من مرحلة التعليم العالي، حيث شاركت بالعديد من البرامج التطوعية وحزت على العديد من الجوائز أهمها جائزة ”الشباب الإماراتي المتميز.“

كما تعد سعاد عضواً فاعلاً بالعديد من برامج خدمة المجتمع مثل برنامج ”رعاية“، المقدم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والذي يهدف إلى دعم المشاريع الشبابية وتشجيع الشباب ليكون لهم صوت مسموع في كافة المشاريع الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل سعاد مع فريق ”ضحكات غير مسموعة“ بالتعاون مع برنامج بنات الإمارات وأجيال المستقبل، وذلك لزيادة الوعي عن العنف ضد الأطفال وكيفية التصدي لهذه الظاهرة من خلال التثقيف المجتمعي.



وتختتم سعاد قائلة، ”لقد تم اختياري كسفيرة لاجتماع الشباب بالأمم المتحدة لشتاء 2018، وأسعى من خلال مشاركتي إلى أن أمثل دولة الإمارات خير تمثيل، فدولة الإمارات تعني لي الأمان والأمل والوطن الذي زرع في نفسي حب الخير والعطاء، فمهما فعلت لن استطيع رد جميل دار زايد.“


هبة وشوق بن رضا

يرتبط اسم الإمارات عادةً بالمباني العملاقة ،المراكز التجارية ،الفنادق الفخمة والمراكز الأولى التي تحتلها في كل شيء. ولهذا أخذت الأختان هبة وشوق بن رضا على عاتقهما مهمة اظهار جانب مختلف لدولة الإمارات الحبيبة وذلك من خلال تسليط الضوء على التاريخ والثقافة العريقة التي تمتلكها الدولة.



ولمشاركة العالم بأسره جمال وأصالة الإمارات قررت الأختان بن رضا التوجه للجانب السياحي من خلال الحصول على رخصة مرشد سياحي والعمل على اطلاق مبادرة سياحية مميزة تحت اسم ”كشتة“ وتعني الرحلة، بالاضافة إلى انشاء منصة خاصة تُعنى بجمع مرشدي السياحة الإماراتيين للعمل على ترويج السياحة الإماراتية.

وتحرص كل من هدى وشوق على الحفاظ على الطابع الأصيل من خلال الجولات التي ينظمنها لتسليط الضوء على الكنوز المخبئة في دولة الإمارات وعلاقة الإماراتيين بها. وتتنوع هذه الجولات بين زيارة الى الأزقة التراثية في الأحياء السكنية القديمة في دبي ومنطقة الفهيدي وصولاً الى الأحياء السكنية التي يقطنها الإماراتيون. وخلال هذه الجولات تقوم الأختان براوية العديد من القصص التي تناقلوها من أجدادهم لإفادة الحضور بجميع المعلومات اللازمة عن المنطقة التي يزرونها.



وقد اكتسبت شوق الأخت الصغرى محبتها لراوية القصص وشغفها لابراز تراث الوطن من أختها هبة. وفي مناسبة اليوم الوطني تقول شوق،”تأتي مناسبة اليوم الوطني في كل عام لتذكرنا بوحدتنا، ليس وحدة الإمارات فقط ولكن وحدة جميع المقيمين على أرض هذا الوطن. وفي اليوم الوطني يجب على جميع سكان دولة الإمارات تذّكر ما قدمته هذه الأرض من خير لقاطنيها، وبذلك على جميع الأفراد العمل جاهدين لتحقيق ما هو أفضل لهذه الدولة العظيمة.“

ولخصت هبة قائلة،”مبادرتنا ما هي الا بداية الطريق، حيث نعتبر أنفسنا سفراء هذه الدولة ونسعى الى تمثيلها على الوجه الأمثل بحلول اكسبو 2020 من خلال حسن استضافتنا لجميع الضيوف القادمين من مختلف أنحاء العالم. فنحن نسعى إلى اعطائهم تجربة سياحية أصيلة واطلاعهم على البدايات التي قامت عليها دولة الإمارات لتصل الى ما هي عليه اليوم.“


عبير الخاجة

مع انتهاء تحدي دبي للرياضة، هناك رسالة واحدة يجب ان نتبعها وهي المحافظة على نظام صحي ومتوازن. وتعتبر عبير من أكبر المؤمنين بمبدأ الحياة الصحية والمحافظة على اللياقة البدنية، هذا وتُعنى عبير بنشر الوعي والثقافة الصحية في المجتمع الإماراتي. كما وتسعى إلى تمكين دور المرأة في شتى المجالات الرياضية في دولة الإمارات.

وتشغل عبير منصب مدير تطوير اللياقة البدنية في نادي زعبيل للسيدات بالإضافة الى أنها مدربة كروس فيت وعضو مشارك في تأسيس مجموعة أنا قو للجري والتي توفر جلسات جري مجانية للعامة. وتقول عبير، ” لقد سعدت بكوني جزء فاعل في المجال الرياضي في دولة الإمارات، فلقد حظينا كإناث بدعم كبير من قادة الدولة وكافة المؤسسات الحكومية التي ترعى النشاطات الرياضية.“



خلال بضعة أعوام تمكنت مجموعة أنا قو للجري من تحقيق نجاح مبهر لتصبح منصة تجمع محبي الركض وتحتل المراكز الأولى في جميع السباقات والتحديات التي تشارك فيها. وتضيف عبير، ”الأعضاء المشاركون في فريق أنا قو مستعدين لتقديم أفضل ما لديهم في كل جلسة يحضرونها. وأنا برأيي أن كل فتاة منهم ساهمت بشكل إيجابي بنشر طاقة إيجابية في المجتمع الإماراتي.“

وتختتم عبير قائلة، ”الإمارات هي بيتي وملجأي، ففي كل يوم تقدم لي فرص جديدة للنجاح والتقدم. لقد تعلمت منها أهمية الوحدة والصمود والتحلي بالصبر والتفاؤل رغم جميع الصعوبات التي تواجهنا. وأنا كلي فخر بكوني إماراتية وابنة أرض الخير.“

وتضيف هدى بن رضا، المحامية الإماراتية والتي أخذت من التصوير هواية لها لتسلط الضوء على جمالية وطنها الأم الإمارات، ”لقد اصبحت مهمتي كمصورة أسهل بكثير، فلا داعي لأن أحمل معي معدات التصوير الاحترافية. كل ما علي هو البحث عن اللقطة المناسبة التي تلاءم ذوقي التصويري والاستفادة من الإضاءة المحيطة لأتمكن من الحصول على أجمل اللقطات بفضل هاتف iPhone وتأثيرات الإضاءة الجديدة التي تم إضافتها على نمط البورتريه.“

هند ومريم المطروشي

الأختان هند ومريم المطروشي أخذتا على عاتقهما انقاذ الحيوانات المشردة في دولة الإمارات. ابتداءً من القطط وحتى الجمال فهما على أتمة الاستعداد لتلبية النداء وخوض اي تحدي في سبيل انقاذ هذه الحيوانات البريئة.



وتعلق هند على المبادرة قائلة، ” لقد بدأت رحلتنا مع الحيوانات المشردة عندما قمنا بإنقاذ قطتين تُركتا بجانب منزلنا. قمنا برعاية القطتين بأنفسنا على الرغم من أن احداهما كانت مريضة. ومنذ ذلك الوقت أصبحت مسؤوليتنا تثقيف المجتمع المحلي ومربي الحيوانات الأليفة بأهمية هذه المخلوقات البريئة ودورها في المحافظة على التوازن البيئي والاقتصادي.“

قامت كل من هند ومريم برعاية الحيوانات المريضة، المتروكة أو التي تعيش ببيئة غير مناسبة لها. بالإضافة الى ذلك، فقد عملت على تأسيس صفحة خاصة على الفيسبوك تحت اسم ”انقاذ حياة جديدة“ لتشكل منصة لتبني هذه الحيوانات وتقديم المساعدة لهم.



وتقول مريم، ”نطمح لبناء ملجأ خاص ليضم الحيوانات ذات الاحتياجات الخاصة. وبدورنا نود دعوة أصحاب القلوب الرحيمة من المقيمين على أرض الخير الإمارات بالنظر بعين العطف على تلك المخلوقات البريئة ومساعدتها لدى الحاجة. فهذه المبادرة تحتاج الى يد العون من الجميع لاحداث الفرق المطلوب.“

وتختتم المصورة والمهندسة الإماراتية نورا المر قائلة، ”هدفنا جميعاً أن نبذل أقصى ما بوسعنا لنعكس الصورة الأجمل لوطننا الحبيب وهذا ما يشكل روح عيد الاتحاد. فجميعنا على أرض هذا الوطن متحدون وسنكمل مسيرتنا لنظهر أجمل ما في الإمارات وشعبها الكريم. وبدوري سأواصل مشاركة ورواية قصص الإمارات العظيمة من خلال عدستي المتواضعة.“