الإمارات

700 عالم يبحثون «السلم العالمي» في منتدى بأبوظبي 11 الجاري

عبدالله بن بيه خلال ترؤسه منتدى تعزيز السلم الأخير (الاتحاد)

عبدالله بن بيه خلال ترؤسه منتدى تعزيز السلم الأخير (الاتحاد)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، يترأس معالي الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، الملتقى السنوي الرابع للمنتدى، الذي ينعقد بأبوظبي في 11 ديسمبر الجاري بعنوان «السلم العالمي والخوف من الإسلام».
ويأتي اختيار موضوع «السلم العالمي والخوف من الإسلام» مراعاة للسياق العالمي ومن خطورة استفحال وانتشار ظاهرة التخويف من الإسلام وتسارع وتيرة الاتهامات الموجهة للإسلام والمسلمين.
ويواصل المنتدى في ملتقاه الرابع البحث في المخاطر التي تعصف بالسلم العالمي وإمكانية وضع حد للنزاعات الذي تهدد مستقبل البشرية، والعمل على توضيح العلاقة بين المسلم والآخر في شتى بقاع المعمورة، ومفهوم الشراكة الكونية على أساس المشتركات الإنسانية من أجل عمارة الأرض بقيم الخير والجمال.
يشارك في فعاليات الملتقى الرابع، الذي يمتد لثلاثة أيام أكثر من 700 شخصية من العلماء والمفكرين العرب والمسلمين، إلى جانب نخبة من الشخصيات الفكرية والدينية، يمثلون مختلف الاتجاهات الفكرية والدينية والثقافية من مختلف دول العالم.
‎ويحرص العلماء والمفكرون المشاركون في الملتقى على إيجاد المخرجات الفكرية السلمية لدرء المخاطر المحدقة بالمجتمعات وانعكاسات هذه المخاطر على مناطق مختلفة من العالم، إلى جانب السعي الجاد لخلق تيار سلام عالمي يناهض تيار العنف والغلو والتطرف.
ويسعى «المنتدى» إلى الإسهام في كسر الحلقة المفرغة من الارتياب والتوجس والخوف المتبادل، الحاضنة لمشاعر الكراهية والعنصرية والإقصاء، والمؤججة لأشكال محتملة من الفتن والصراعات المهددة للسلم الاجتماعي والدولي، والذي بات إحدى الأولويات التي تحظى باهتمامات «منتدى تعزيز السلم».
ويسلط الضوء على محور الدين والهوية والسلم العالمي، والذي يتضمن موضوعين، هما« البيئة الدولية للسلم العالمي، والبيئة الإقليمية للسلم العالمي»، استهدافا للرصد والتحليل الإجمالي للعوامل التي تشكل تهديداً محتملاً للسلم على المستويات الإقليمية والدولية، بما فيها العوامل العائدة إلى الاعتبارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو تلك المرتبطة بالأفكار والثقافات والمعتقدات.
ويتطرق المنتدى لقضية وجود أسلحة الدمار الشامل في إطار نظام عالمي قائم على توازن الرعب مع غياب الضمانات الكافية لعدم استعمالها، وخروج بعضها عن مراقبة الدول وسلطتها، إضافة لقضايا التنازع على السيادة في بعض المناطق على الثروات الطبيعية والمياه، والمطالب الانفصالية، والجريمة المنظمة، والمجاعات، والهجرات الجماعية غير المقننة.
كما يتطرق إلى أثر بعض النزعات الفكرية المؤمنة بـ «صدام الحضارات» و«نهاية التاريخ»، والهويات المتشنجة، والنزعات العنصرية، والتطرف الديني أياً كان مصدره، على السلم الاجتماعي والدولي بدءاً بالإقصاء والتهميش وصولا للتطهير العرقي والديني والإرهاب العابر للقارات وشن الحروب الاستباقية.
ومن المقرر أن تسعى ورشتان للإجابة عن أسئلة على غرار هل الأديان التي جاءت لتزكية الإنسان ليعيش مع غيره ومع الكون كله في سلام تدعو إلى العنف؟، وهل يجوز أن نتعامل مع النصوص الدينية التي لا تنسجم في ظاهرها مع قيم السلم بطريقة تعزلها عن سياقاتها العامة والخاصة؟ وهل ما يقع اليوم باسم الأديان هو بسبب الأديان نفسها أم بسبب استغلالها وتوظيفها لمآرب دنيوية آثمة؟وتطرح ورشة ثالثة لطبيعة العلاقة بين الهويات والعنف، وشروط استثمار الهويات لتعزيز قيم العيش المشترك.