الرياضي

العراق والبحرين.. الحلم الضائع

الكويت (الاتحاد)

ودع منتخبا العراق والبحرين البطولة في المحطة قبل الأخيرة، بعدما فشلا في انتزاع أي من بطاقتي التأهل، حيث خرج أسود الرافدين على يد منتخبنا بركلات الترجيح، وودع الأحمر البحريني البطولة بنيران صديقة أمام عمان، لينتهي الحلم الذي رسمه كلا الفريقين في طريق الوصول للنهائي وتحقيق لقب البطولة، التي غابت عن العراق 30 عاماً منذ حقق اللقب عام 1988، وتحول منتخبنا إلى عقدة لأسود الرافدين فشلوا في حلها، في دورات الخليج، حيث التقى العراق مع منتخبنا في نهائي «خليجي 21» بالبحرين، وفاز منتخبنا بالمباراة والكأس للمرة الثانية.
وسادت حالة من الحزن الأجواء العراقية ليس فقط بالخروج من البطولة، وكذلك لوفاة علي كاظم نجم الكرة العراقية السابق، وارتدى اللاعبون والجهاز الفني والإداري شارات سوداء حداداً على الفقيد، إلا أن هذه الشارات استمرت معهم بعد الخروج من البطولة، وهي الصدمة التي لم تكن تتوقعها الجماهير المحتشدة في استاد جابر الدولي، أو التي تابعت المباراة في العراق.
وجاء وداع الأحمر البحريني في الاتجاه نفسه، بعدما فشل في كسر عقدة الوصول للنهائي، والفوز بالكأس، التي لم يسبق له أن حققها، ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها اتحاد الكرة بقيادة الشيخ علي آل خليفة من أجل الوصول للحلم الضائع، فإن الأحلام تحولت إلى كابوس مفزع بنيران صديقة، بعدما سجل مهدي عبدالجبار هدفاً بالخطأ في مرماه، وهو الهدف الذي أقصى البحرين وأهدي بطاقة النهائي إلى العماني.
ورغم حالة الحزن التي سيطرت على أجواء المنتخب عقب العودة من استاد جابر أمس الأول إلى فندق جميرا، فإن اتحاد الكرة تقبل الصدمة، خاصة أن صعود المنتخب للمربع الذهبي، جاء في ظل ظروف صعبة لمنتخب ضم عناصر جديدة تشارك للمرة الأولى.
وأكد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، أن بلاده كسبت منتخباً شاباً وواعداً وجيلاً من اللاعبين الشباب الذين تتطلع لهم الأسرة الرياضية بتفاؤل وأمل، رغم الخروج من البطولة، مشيراً إلى أن ما ظهر عليه المنتخب يمثل 10% من الخطة الاستراتيجية الموضوعة، لإعداد الفريق لكأس العالم 2022.
وأضاف: بعد المستويات الكبيرة التي قدمها لاعبو المنتخب في البطولة، هناك ارتياح عام في الأوساط الرياضية، في ظل الحضور القوي والمثالي للاعبي المنتخب وإصرارهم الملحوظ على التنافس الحقيقي لنيل لقب البطولة.
وتابع: المستوى الفني للاعبين يبعث على الارتياح، أن كرة القدم البحرينية تسير في الطريق الصحيح المرسوم لها، رغم خروجنا من البطولة، حيث كسبنا مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يحملون على عاتقهم مستقبل الكرة البحرينية، وتمثيلها في مختلف البطولات المقبلة، وكانت تطلعاتنا التأهل إلى المباراة النهائية، وهذا حق مشروع لنا ولجميع المنتخبات المشاركة، ولكننا خرجنا من البطولة مرفوعي الرأس بعد أداء رائع بمنتخب شاب ترك انطباعاً رائعاً.
وطالب الشيخ ناصر، الاتحاد البحريني، بتقييم المشاركة في البطولة، من الناحية الفنية، والاعتماد على الإنجازات التي تحققت في هذه البطولة، ومحاولة تلاشي السلبيات في المستقبل، وعلينا أن نواصل العمل مع هذا المنتخب في سبيل بنائه للمستقبل والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأثنى رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، على الحضور الجماهيري، وقال: لقد كانت الجماهير البحرينية خير مساند للمنتخب في البطولة، ووقفت إلى جانبه في جميع المباريات وشجعته بصورة مستمرة، وهم يستحقون التقدير والاعتزاز، ويجب أيضاً أن نشيد بدور الجهازين الفني والإداري للمنتخب.

علي آل خليفة: لا تقسوا على هذا الجيل
الكويت (الاتحاد)

طالب الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني، الشارع الرياضي البحريني بعدم القسوة على هذا الجيل من لاعبي المنتخب، بعد خروجه من البطولة، وقال: الاتحاد سيناقش نتائج المنتخب، وتقييم مشاركته بالبطولة، والأهم هو كسب ثقة الرأي العام من جديد. وأضاف: خرجنا من البطولة بهدف واحد، وقدمنا مستوى جيداً على مدار الدور الأول وانتزعنا بطاقة التأهل للمربع، وعلينا أن نستغل مكاسب هذه المشاركة، رغم أن الشارع كان مهيأً للاحتفال بوصول المنتخب للنهائي، هذا الحلم كان طموح البعثة واللاعبين والجهاز الفني، والأهم أن نخطط للمستقبل بهذه المجموعة الشابة. وأشار إلى أن «الأحمر» في مرحلة بناء وعلينا الالتفاف حوله، مثلما التف الجمهور حول المنتخب في البطولة، وكان وجوده سر تألق اللاعبين، وعلينا أن نتقبل الخسارة مثلما نفرح للفوز، والأهم أن نواصل التحدي.

الهروب من الباب الخلفي
الكويت (العراق)

اختفى لاعبو منتخب العراق عقب الخسارة والخروج من البطولة، ولم يخرج اللاعبون وإدارة البعثة من الباب المؤدي إلى المنطقة المختلطة، وفضلوا مغادرة الملعب من الباب الخلفي، واختفت كذلك إدارة البعثة العراقية التي كانت تطلق التصريحات النارية، بالوصول إلى النهائي والتتويج بالكأس. ولم يظهر سوى باسم قاسم مدرب الفريق في المؤتمر الصحفي، وخيم الصمت على البعثة في مقر إقامتهم بفندق كراون بلازا، ورفض اللاعبون التحدث عن أسباب الخسارة، خاصة بعدما تعرض الشارع العراقي لصدمة عنيفة جراء الخروج.
كانت إدارة البعثة العراقية منعت اللاعبين والجهازين الفني والإداري من التصريحات قبل المباراة، كما أغلقت التدريب بنادي النصر، ومنعت الإعلام من الحصول على فترة 15 دقيقة.

عروض في الكواليس
الكويت (الاتحاد)

تلقى عدد من لاعبي العراق عروضاً خلال البطولة، رغم تحذيرات إدارة البعثة بعدم الانشغال مع وكلاء اللاعبين والتركيز في المباريات، إلا أن عدداً من الاتفاقات تمت مع بعض اللاعبين، في مقدمتهم حسين علي الذي حصل على لقب أفضل لاعب 3 مرات طوال الدور الأول، حيث تواصلت معه عدد من الأندية الكويتية للتعاقد معه، بعد رفع الإيقاف وفتح الباب أمامهم للتعاقد مع لاعبين أجانب.
كما تلقى مهند كرار لاعب الظفرة عرضاً للانتقال للدوري الماليزي خلال فترة الانتقالات الشتوية.

مغادرة الوفدين
الكويت (الاتحاد)

غادر أمس المنتخبان العراقي والبحريني الكويت عائدين إلى بلادهما، بعد انتهاء مشاركتهما في البطولة، وكانت المغادرة صامتة، بعدما رفض الجميع الحديث عن الخروج من البطولة، وضياع حلم التأهل للمباراة النهائية، وحرصت اللجنة المنظمة للبطولة على وداع المنتخبين في المطار.