رأي الناس

حرة عربية

هذه أم الشهيد.. وهذه أخت الشهيد وتلك زوجته.. وهؤلاء هُن بناته
أما أنا فأنا هن وبلسانهن سأتحدث وأخبر وأقول، بلسانهن سأروي وأحكي، سأروي عن الجمال وعن العطف والحنان سأروي عن الملاذ الدافئ والصبر الطويل وعن الأمل.
سأروي عن التحدي والصمود سأروي عن الشموخ والإرادة.
سأروي تفاصيل البناء هنّ الأساس، وهن من صنع الرجال هن من علمنهم أن الحُب لا يجزى بنكرانٍ وجحود، هن من أخبرنهم أن الوفاء والإخلاص من شيم الرجال وغرسن في أذهانهم أن البلادَ والأعراض لا تحمى بأشباه الرجال وحلفن أن لا يفخرن بقاعدٍ عن واجبٍ وإن كان حبه راسخاً رسوخ الجبال، درسنهم منذ الصغر حب الوطن ونشدن في الساحات بالأرواح تفدى يا وطن.
أولم تخمن من يكن ومن أكون، هن الوطن وأنا وطن وجميعُنا ندعى وطن زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
أما زلت تعجب من هذا الفؤاد الحاني من أين له هذا الجَلد!!! اسمع إذاً.
أنا حرةً عربية لا أرتضي إلا الكرامة والإباء.
أحبهم لا أرتضي فيهم بنائبةٍ وداء الروح أفديهم بها حتى يعيشوا سعداء.
أما إذا دقت طبول الحرب واهتزت لها الأرجاء أرسلت صوتي منادياً: هبوا ولبوا نداء الحق يا أنصاره إني أشُد على أيديكمُ أن رابطوا، وأن اثبتوا، وأن دمروا العادي عدو الدين، وأن انصروا المظلوم والمكلوم والمسكين، أنتم سراج نوره حق مبين.
هيا ارفعوا هاماتنا وأروا الخلائق عزنا وشموخنا أنتم أشقاء وأبناء وأحفاد الحرائر.
وإليك يا حر الجزيرة أسطر الكلمات.. إليك يا محمد يا بن زايد يا بن سلطان أقولها «لا بد ما يرد الخبر طيب بأمر الله» إما نصر وإما شهادة وكلاهما نصر ومفخرة ومهابة.

خزينة علي العامري