الرياضي

«اليوفي» يفرض شخصية «البطل 44»

  اليوفي تخطى نابولي بجدارة (إي بي أيه)

اليوفي تخطى نابولي بجدارة (إي بي أيه)

مراد المصري (دبي)

عاشت قمة الكرة الإيطالية ليلة أمس الأول، على وقع حالة الصخب التي يعيشها الأرجنتيني جونزالو هيجواين كلما عاد إلى «السان باولو»، حيث لعب سنوات طويلة مع نابولي، لكن ذلك لم يمنعه من التسجيل في مرماهم للمرة الخامسة في 5 مواجهات تنافسية أمامهم منذ انتقاله ليوفنتوس.
ووسط عاصفة من صافرات الاستهجان، أشعل هيجواين فتيل النيران التي كوت «السان باولو» معقل نابولي، ليعيد لليوفي شخصية البطل التي فقدها بداية الموسم الحالي، قبل أن يستعيدها في التوقيت المثالي بإحياء آماله بالمنافسة على اللقب مرة أخرى.
واللافت في الأمر احتفالية هيجواين في المباراة، حيث كلما سجل هدفاً ذهب يبحث عن دي لورينتس رئيس نابولي، وهكذا هو الأرجنتيني الذي يحاول توجيه رسالة دائماً لجماهير نابولي التي تطلق صافرات الاستهجان عليه، ليوضح لهم أن عليهم سؤال رئيسهم حول السبب الحقيقي لرحيله للمنافس الأول لهم يوفنتوس.
وجاء تعليق هيجواين على الأمر بشكل فكاهي، حيث قال: نعم حاولت البحث عن دي لورينتس عقب الهدف، لكن يبدو إنه كان مختبئاً بين الجماهير!
وجاء انتصار اليوفي ليحطم رقماً قياسياً جديداً بعدما بات أول فريق في تاريخ «الكالتشو» يسجل في 44 مباراة على التوالي، حيث لم تسلم شباك منافسيه من الأهداف طوال هذه المباريات الماضية.
وقلص فريق يوفنتوس الفارق الذي يفصله في صدارة الدوري الإيطالي، خلف مضيفه نابولي إلى نقطة واحدة، إذ رفع يوفنتوس حامل اللقب في المواسم الستة الماضية رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف نابولي المتصدر.
وحقق يوفنتوس فوزه الـ12 هذا الموسم مقابل تعادل وحيد وهزيمتين، فيما خسر نابولي للمرة الأولى هذا الموسم مقابل 12 انتصاراً وتعادلين، وبدأت المباراة بشكل سريع وكاد الأرجنتيني جونزالو هيجواين أن يتقدم بهدف لليوفي، بعد مرور 4 دقائق فقط من انفراد كامل، ولكن بيبي ريينا حارس نابولي وقف له بالمرصاد.
وجاءت الدقيقة 12 لتشهد هدف السبق ليوفنتوس بعد مشوار ماراثوني من الأرجنتيني باولو ديبالا، قبل أن يمرر داخل منطقة الجزاء إلى مواطنه هيجواين الذي سدد في الشباك لحظة خروج بيبي رييينا من مرماه.
وحال تألق بوفون ودفاعه في وجه هجمات نابولي دون تحقيق المنافس هدفه بالعودة للمباراة. ولعبت خطة أليجري مدرب اليوفي دوراً مهماً في إيقاف خطورة نابولي على ملعبه، حيث حافظت كتيبة «السيدة العجوز» على نظافة الشباك في «السان باولو» للمرة الأولى منذ عام 1997، كما أنها المرة الأولى التي يحافظ فيها بوفون على نظافة شباكه في ملعب نابولي منذ انضمامه لليوفي خاض خلالها 8 مباريات في ملعب نابولي.
ويحسب لأليجري قدرته على قراءة المباراة واختيار الأسماء اللازمة لإيقاف خطورة نابولي، حيث راهن على الغاني أسامواه والإيطالي دي تشيلو على الأطراف، عوضاً عن الثنائي البرازيلي أليكس ساندرو والسويسري ليشتنشاينر، كما عرف كيف يعوض غياب العملاق الكرواتي ماندزوكيتش، ليتجرع نابولي أول خسارة في الدوري الموسم الحالي، وهي الخسارة الثالثة له فقط في آخر 45 مباراة في الدوري الإيطالي، خسارتان منهما جاءتا على يد اليوفي بالذات!
واعترف أليجري مدرب يوفنتوس أنه غير من طريقة لعب فريقه وفقاً لقدرات منافسه نابولي، وقال: أردنا أن نجعل نابولي يلعبون الكرة في المناطق التي لا تشكل خطورة بالنسبة لنا، نعم استحوذوا على الكرة أكثر منا لكن الاستحواذ لا يعني الفوز، يجب أن تلعب وفق إمكانياتك وتحديد نقاط ضعف خصمك والقيام بضربه فيها، هذا ما يجعلك تحقق الفوز.