الرياضي

الجلسة الخاصة مع مهدي أعادت إليَّ الثقة والتألق واللقب «بداية الغيث»

أحمد خليل (يسار) يحاول التخلص من رقابة وليد سالم لاعب العراق (أ ف ب)

أحمد خليل (يسار) يحاول التخلص من رقابة وليد سالم لاعب العراق (أ ف ب)

وجه أحمد خليل مهاجم المنتخب التهنئة إلى الشعب الإماراتي بعد نجاح «الأبيض» في تحقيق الإنجاز والفوز بلقب «خليجي 21»، وشدد على أن ما تحقق، ما كان ليتم لولا الدعم اللامحدود من المسؤولين والزحف الجماهيري الكبير إلى المنامة.
وقال «لم نشعر بأننا نلعب خارج الأرض، هذا التواجد الجماهيري الكبير، منذ بداية البطولة، وما قدمه عشاق «الأبيض» للمنتخب لا يمكن أن يوصف بالكلمات، وأشكر كل من وقف إلى جانب «الأبيض»، وقدم الدعم والمساندة، وأهديهم هذا الإنجاز، لأنهم يستحقون الفرحة، ويستحقون أيضاً اللقب الخليجي الذي يتحقق للمرة الاولى خارج أرض الإمارات».
ونال أحمد خليل لقب هداف البطولة الأول، برصيد 3 أهداف بالتقاسم مع يونس محمود، ويعتبر أحمد خليل أحد افضل المهاجمين المواطنين بالدوري الإماراتي، وهو صاحب لقب أفضل لاعب شاب في آسيا العام 2009، وهداف بطولة أمم آسيا للشباب بالسعودية، ويمتاز خليل بالقدرة على إيجاد الحلول في المواقف الصعبة، وأن هدفيه في مرمى أوزبكستان، وضعت المنتخب الإماراتي في أولمبياد لندن للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية، وأن أهدافه في أمم آسيا للشباب سهلت مهمة «الأبيض» للتأهل لمونديال الشباب بالقاهرة في العام نفسه.
وعن حصده للقب هداف «خليجي 21» قال «كله توفيق من رب العالمين، وبجهود زملائي اللاعبين، وأنا لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن يتحقق حلمي برفع كأس الخليج، وحصد الألقاب خلال مشاركتي بالبطولة، وهو شرف كبير لي ويسعدني ويشعرني بالفخر».
وأضاف «الأهداف نتاج عمل جماعي، وأنا اشكر زملائي اللاعبين على ما قدموه خلال مشوار البطولة، وهم كلهم رجال وأبطال وشركاء في أي لقب فردي احققه، كما أنهم شركاء في أي لقب للمنتخب ككل، لقد تعودنا أننا كلنا واحد منذ بدأت انطلاقتنا معاً كمنتخب للناشئين، حتى وصلنا جميعاً إلى المنتخب الأول».
وعن جائزة افضل لاعب بالبطولة التي حصل عليها عمر عبد الرحمن، قال «سعادتي لا توصف بفوز عموري، وكأني أنا الفائز، والمهم بالنسبة لنا جميعاً، سواء أنا، أو هو أو، أي لاعب آخر، هو الفوز بلقب كأس الخليج، والعودة به إلى قادتنا وشعبنا».
وفيما يتعلق بأسباب تألقه، بعد اعترافه قبل الانضمام للمنتخب، بأنه يفتقد الثقة في نفسه وقدراته، قال «لقد اجتهدت طيلة الفترة الماضية، وكنت في قمة التركيز خلال التدريبات، وأسعى لتنفيذ تعليمات مهدي علي مدرب المنتخب كما يطلبها، وبفضل دعم زملائي ومساندتهم لي خاصة إسماعيل مطر وعلي مبخوت وعموري وإسماعيل الحمادي وعامر وماجد، وكل اللاعبين بصفوف المنتخب، حققنا لقب الخليج ،كما أسهم هذا الدعم من زملائي في حصدي لقب أفضل لاعب في البطولة».
وأشار خليل إلى أن كل لاعب بصفوف المنتخب الإماراتي يستحق الألقاب، وليس هو أو عموري فقط، وقال «لدينا 23 لاعباً، كلهم يستحقون الألقاب الفردية، لو كان الأمر بيدي لمنحت كل لاعب منهم لقب افضل لاعب وهداف لأنهم يستحقون ذلك بكل تأكيد».
وعن السر في الأداء الراقي سواء له أو بقية عناصر المنتخب خلال مشوار البطولة، قال «السر في تقديم مصلحة المنتخب، فضلاً عن حالة الود والألفة التي تجمع بين اللاعبين، ومهدي علي زرع روح الأسرة الواحدة فينا جميعاً، وهو يجيد أيضاً التعامل النفسي والفني مع كل لاعب». وأضاف «مهدي علي بمثابة القائد الذي يحبه كل من يعمل تحت أمرته، وهو له فضل كبير علي شخصياً، ويكفي إصراره على ضمي قبل بداية البطولة، رغم عدم مشاركتي أساسياً في المباريات».
وكشف خليل عن جلسة جمعت بينه وبين مهدي علي قبل بداية البطولة كان لها مفعول السحر في استعادته لمستواه، عندما طالبه المدرب بنسيان ما فات واستعادة ذكريات أمم آسيا للشباب التي شهدت تألقه وحصده لقب افضل لاعب وهداف، وقال «استعدت الثقة سريعاً بسبب موقف مهدي علي، بالإضافة إلى مساندة جميع اللاعبين، وهذه الجلسة كانت لها مفعول السحر».
وعن حلم الاحتراف الخارجي خاصة في ظل وجود أكثر من وكيل لاعبين وسمسار لأندية آسيوية وخليجية وأوروبية، حيث بات وضعه على قائمة أكثر اللاعبين المطلوبين من تلك الأندية من الأمور الواردة، قال «إدارة الأهلي لا تمانع في احترافي شريطة أن يكون العرض جاداً، وفي إحدى الدول الأوروبية، وأنا من ناحيتي لا أرغب في الرحيل عن «القلعة الحمراء» إلا بعد حصد الألقاب المحلية والمنافسة آسيوياً، ولكن لو كان هناك عرض مناسب للاحتراف في أوروبا أو أندية كبيرة في آسيا فلا مانع في ذلك لو وافقت الإدارة».
ويرتبط أحمد خليل بعقد احتراف مع الأهلي حتى 2017 ، وكانت الإدارة قد أبدت موافقتها على عروض شفهية تلقتها من ناد منافس بالدوري الفرنسي وآخر بالدوري البلجيكي، حيث كان اللاعب قد خضع للمتابعة خلال أولمبياد لندن الماضية، ولكن لم ترتق المفاوضات إلى مرحلة الجدية المطلوبة، حيث لم يظهر خليل بمستواه المعهود ما عطل المفاوضات.
ولا تزال الرغبة قائمة في ضم اللاعب بأحد الأندية الفرنسية وفق وكيل أعماله الإسباني.
وعن اللعب في أوروبا، قال هو حلم لأي لاعب، وأنا أتمنى أن أحقق هذه الخطوة، لأنها مهمة بالنسبة لي، ولكن الأولوية للأهلي لأنه بيتي الذي تربيت بين جدرانه».
وعن الاحتراف بالدوري السعودي، حيث كان موضوعاً على قائمة أندية الشباب والنصر والهلال، قال «الأندية السعودية كبيرة في الخليج وقارة آسيا، واللعب لها يشرف أي لاعب، ولكن طالما كان العرض خليجيا، فإن بقائي في «القلعة الحمراء» أفضل.
وأضاف «الاحتراف الحقيقي بالانتقال لأوروبا، واللعب لأي من أنديتها، وهذا هو ما أتمناه، ولكني لا أشغل عقلي به حالياً، لأن أمامي تحديا جديدا قادما بعد العودة للإمارات، وهو ضرورة العودة للتشكيلة الأساسية للفرسان، وما حققته مع الأبيض خلال خليجي 21 سيكون خير دافع لي لأن أعود للمستوى الذي يرضى عنه جماهير الأهلي والجهاز الفني بقيادة الإسباني كيكي».
وكان مدرب الأهلي قد أكد أنه سوف يسعى للاستفادة من استعادة أحمد خليل لتألقه بعد فترة من الغياب نتيجة لتكرار إصابته وغيابه عن التشكيلة الأساسية.
وعلى الجانب الآخر وفيما يتعلق بطبيعة العلاقة بينه وبين مدرب الأهلي كيكي فلوريس، قال «العلاقة طبيعية، فهو مدرب متميز وقريب من قلوب جميع اللاعبين، البعض قد يعتقد أنني غاضب من عدم اللعب، ولكن حقيقة الأمر ليست كذلك، فأنا تعرضت للإصابة بداية الموسم مع المنتخب، وهي ما كانت وراء غيابي عن تشكيلة الأهلي، ورغم ذلك، حصلت على أكثر من فرصة، ولكني لم أكن موفقاً، رغم جاهزيتي البدنية والنفسية».
وأشار أحمد خليل إلى أنه الآن ينظر لما هو قادم فقط، حيث عليه التفكير في المستقبل والسعي لتحقيق طموحاته مع الأهلي والمنتخب الوطني، وكشف خليل إلى أن كأس الخليج مجرد بداية للمنتخب تحت قيادة مهدي علي ومجموعة اللاعبين الحاليين. وقال «خليجي 21» سيكون بداية الغيث، فنحن بصدد التفكير في تصفيات أمم آسيا والمنافسة في البطولة القارية، وعدم الاكتفاء بفكرة التمثيل المشرف، بل نسعى بكل قوة للاستفادة بالخبرات التي تراكمت عند جميع اللاعبين للسعي خلف اللقب القاري، تعودنا أن يكون سقف طموحنا مرتفعاً وأتمنى أن يكون ما هو قادم أفضل، وكلنا على قلب رجل واحد، وكل لاعب لا يفكر في اي مجد شخصي، بل في حصد الإنجازات للكرة الإماراتية».