الاقتصادي

300 مليار درهم استثمارات دبي في تأسيس صناعة طيران عالمية

دبي - محمود الحضري:

افاد الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الامارات بأن حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة المحلية والدولية المستهدف الوصول اليها من اجل بناء صناعة طيران متكاملة في دبي خلال السنوات المقبلة تصل الى نحو 300 مليار درهم، وسيتم استثمارها في مشاريع عملاقة مختلفة الاختصاصات بهدف النهوض بهذه الصناعة وتطوير امكاناتها وقدراتها لتوفير تسهيلات وخدمات، هي الارقى، لخدمة قطاع النقل الجوي الاقليمي والعالمي·
وقال : ان هذه الاستثمارات الضخمة قد تم بالفعل انفاق جزء منهه في مشاريع سترى النور في العام، 2007 تتضمن مشروع توسعات المرحلة الثانية في مطار دبي الدولى، والمرحلة الأولى من مطار جبل علي، وتوسعات اسطول طيران الامارات·
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء أمس في مدينة جميرا، عشية الاعلان عن انطلاق فعاليات مؤتمر (روتس دبي 2006) للطيران ومؤتمر منظمة الايكاو في دبي اليوم الأحد واللذان ستمتد أعمالهما حتى بعدغد في مركز دبي التجاري العالمي ، بحضور نحو ثلاثة آلاف من كبار المسؤولين يمثلون صناع القرار في قطاع الطيران حول العالم، يناقشون قضايا حساسة تهم قطاع الطيران والسفر في العالم والتحديات التي تواجه قطاع الطيران بما في ذلك ارتفاع تكاليف التشغيل، والأمن والسلامة·
وأضاف الشيخ احمد بن سعيد: يجري العمل على جذب أعداد من الشركات والمستثمرين المحليين والدوليين الى دبي لانشاء مراكز ومشاريع وجامعات ومرافق وتسهيلات تخدم قطاع الطيران في المنطقة والعالم، موضحا أن الوصول الى حجم استثمارات 300 مليار درهم، يعتبر اضخم استثمار من نوعه منذ عقود طويلة سعت لاستثمارها دولة او مدينة حول العالم·
واضاف : نحن في هذا المكان من العالم ، نملك العزيمة والاصرار على تحقيق اهدافنا معتمدين على عوامل نجاح متعددة ، منها الرؤية الثاقبة لقيادتنا الحكيمة التي لا تؤمن بالمستحيل وتدرك توجهات وتطورات الاقتصاد العالمي الجديد، والموارد البشرية الواعية القادرة على تحقيق الاهداف الموضوعة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يخدم اسواقا عملاقة، وسلسلة من القوانين الاستثمارية والانظمة والبنى التحتية المتطورة وعشرات المراكز التجارية الحديثة، ومئات الاميال من الشواطىء النظيفة، والامن والامان اللذين تتمتع بهما دولة الامارات·
وتوقع سموه استقبال 15 مليون سائح عام 2010 يخدمهم أكثر من 60 الف غرفة فندقية في هذا التاريخ، مشيرا الى وجود رصيد مهم لتحقيق تقدم في مجال الطيران والسياحة يتمثل في عشرات الجوائز الدولية لمطارنا الدولي الذي تستخدمه حاليا 113 شركة طيران دولية توفر رحلات ربط الى 194 وجهة ومدينة حول العالم، وافضل سوق حرة استطاعت ان تحتل في سنوات قليلة المركز الثاني من حيث الحجم والمبيعات على مستوى الاسواق الحرة في العالم وغيرها من المميزات الاخرى ، لكل ذلك يمكنني القول اننا نسير بخطى ثابتة باذن الله لتحقيق طموحاتنا والعمل على توفير الخدمات الارقى لصناعة السفر والنقل الجوي العالمية·
وأكد ان دبي تمضي قدما في استراتيجياتها الهادفة الى تعزيز بناها التحتية لانشاء صناعة طيران متكاملة، تؤهلها لان تصبح المركز المفضل لهذه الصناعة في العالم خلال السنوات المقبلة، مشيرا الى ان احتضان دبي لفعاليات مؤتمر (روتس دبي 2006) ومؤتمر (الايكاو) لتحرير الاجواء، اللذين يشارك فيهما نحو ثلاثة آلاف شخصية من ابرز المسؤولين في منظمات الطيران والسياحة وشركات الطيران والمطارات العالمية، انما يعكس مدى الثقة التي تتمتع بها دبي على الساحة الدولية ، واصرار هذه المدينة على ان تلعب دورها الرائد على خارطة السفر حول العالم·
حضرالمؤتمر الصحفي كل(ميشال ود ورد) رئيس مؤتمر روتس والدكتور طالب شريف الأمين العام لمنظمة (الايكاو) ومايك هوارت مدير روتس·
ونوه الشيخ أحمد بن سعيد الى أن الحدثين مناسبة مهمة جدا لاطلاع عدد كبير من مسؤولي صناعة السفر على تطورات صناعة النقل الجوي في دبي في وقت تشهد فيه هذه الصناعة المزيد من التحديات والمنافسة بالاضافة الى اطلاعهم على المشاريع العملاقة المتنوعة التي يتم تشييدها على ارضها وعوامل الجذب التي تمتلكها المدينة في كافة المجالات بالاضافة الى انها المرة الاولى ومنذ عقود طويلة ان يلتقي كل هذا العدد الكبير من المسؤولين الممثلين لغالبية شركات الطيران والمطارات والمنظمات الدولية المعنية ، حيث بحثوا على ارض الامارات في دبي سبل تطوير قطاع الطيران وتعزيزه وضمان فرص ازدهاره في السنوات المقبلة·
وقال ان الامارات تعد من اوائل الدول التي طبقت سياسة الاجواء المفتوحة، فدبي منذ افتتاح اول مطار على ارضها عام 1960 طبقت السموات المفتوحة متقدمة بذلك بفكرها الاقتصادي منذ ذلك التاريخ على مدن عريقة سبقتها في هذا المجال ، في خطوة تعكس الرؤية الثاقبة لحكومة هذه المدينة التي استشرفت منذ الستينات الاسس والقوانين والسياسات السليمة للنمو الاقتصادي لاي مدينة والتي منها سياسة الاجواء المفتوحة وعدم خنقها بقيود اثبتت عدم جدواها على المدى البعيد·