الإمارات

هزاع بن زايد: الإمارات في طريقها نحو المستقبل

أبوظبي (وام)

وجه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ46 لدولة الإمارات فيما يلي نصها:
«في هذا اليوم ومع احتفالنا باليوم الوطني السادس والأربعين لدولتنا الحبيبة تودع الإمارات العربية المتحدة عاماً آخر من عمر اتحادها المجيد وتنطلق بثقة واعتزاز، وأمل إلى عام جديد سيكون بدوره بفضل رؤية القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات أفقاً خصباً لتحقيق المزيد من الإنجازات وإطلاق المبادرات الخلاقة والمشاريع الاستراتيجية وتوفير كل أسباب السعادة لجميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض المعطاءة الطيبة.
إذ نمضي من «عام الخير» في 2017 إلى «عام زايد» في مطلع العام المقبل فإننا نواصل مسيرة واحدة ونقطف ثمار الجهود المباركة التي بذلتها أيدي الإماراتيين على مر السنوات والعقود الماضية، والتي تتجلى في أجمل صورها في اليوم الوطني، فهو اليوم الذي تترسخ فيه الهوية الإماراتية الأصيلة ويتجدد فيه العزم على تحقيق المستحيل والوصول إلى أعلى المراتب، كما أنه اليوم الذي نتشارك فيه مع شعوب العالم مشاعر المحبة والألفة والتسامح والتآخي والمصير الإنساني الجامع والمستقبل المشترك، وهي قيم الخير نفسها التي أرسى عليها الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، رحمه الله، مع إخوانه حكام الإمارات دعائم دولة تقوم على مبدأ الخير للجميع وعلى السعي الدؤوب إلى بناء جسور التواصل والحوار بين الشعوب والثقافات.
وقد شهد العام المنصرم من عمر الاتحاد العظيم خطوات بارزة على طريق المستقبل الذي نصبو إليه فها هي دولة الإمارات تضع الأسس الاستراتيجية والخطط الواضحة للاحتفال بمئوية تأسيسها لتقول، إن صنع المستقبل الزاهر هو عمل اليوم كما كان الحاضر من أعمال الماضي المضيء، وقد رأينا جميع الإماراتيين من قادة ومسؤولين ومن مختلف شرائح المجتمع ومؤسساته ينخرطون في هذه العملية الكبرى ويبدون كما عهدهم دوماً كل الحرص والحماسة على وضع الرؤى الاستراتيجية للقيادة الحكيمة موضع التنفيذ، فمن يرى حصاد السنوات الماضية لا بد من أن يضع كامل ثقته في المستقبل، وأن يكون جزءاً من رحلة الوصول إليه.
كما رأينا خلال العام الماضي ذلك الحضور الكبير وعلى المستويات كافة لشباب الوطن وشاباته، وذلك انسجاماً مع المبادرات والمشاريع والخطط التي أطلقتها القيادة الإماراتية وتأكيدها المستمر على ضرورة أن يتصدر الشباب المشهد، وأن يكون دوره أصيلاً في المسيرة التنموية وفي تطويرها والارتقاء بها، ومن هنا كان ذلك الحضور الكبير للشباب في التشكيلة الحكومية الجديدة، وذلك عبر وزارات مثل وزارة شؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة ووزارة شؤون التعليم العام ووزارة العلوم المتقدمة ووزارة الذكاء الاصطناعي، ناهيك عن وزارة دولة لشؤون الشباب ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة وغيرها الكثير من وزارات، بالإضافة إلى عشرات المبادرات التي تصب جميعها في صالح استثمار القوة الشبابية الإماراتية والعربية على حد سواء، وذلك انطلاقاً من القناعة الراسخة بأن جهود محاربة التشدد والعنف والإرهاب لن تتكلل بالنجاح من دون إيجاد فرص ومجالات يعبر فيها الشباب العربي عن أنفسهم ويوظفون طاقاتهم الخلاقة في سبيل البناء والابتكار والمشاركة الإيجابية في المسيرة الحضارية.
وفي السياق نفسه كان حرص الإمارات على إيلاء قضية التعليم والابتكار والعلوم والمعرفة والثقافة والأطفال والناشئة أولوية كبرى فانطلق العديد من البرامج والمشاريع المتقدمة في هذه المجالات وتوجت جهود أخرى بالنجاح خلال العام السادس والأربعين من عمر الاتحاد ونذكر هنا على وجه الخصوص متحف اللوفر أبوظبي الذي كان حدثاً عالمياً بامتياز تجلت فيه عاصمة الدولة في أبهى صورها كمركز للحوار العالمي ولنشر قيم التسامح والترويج لدور الثقافة والفن في توعية الأجيال وخلق جسور التواصل بين شعوب الأرض.
كما شهد العام السادس والأربعون إنجازات لا تعد ولا تحصى في المجالات الاقتصادية والعمرانية والثقافية وغيرها، والتي ترجمت عبر تصدر الإمارات أعلى السلم في مؤشرات التنمية العالمية المختلفة.
كما رأينا الدولة تواصل جهودها الإغاثية والإنسانية الرائدة لترسم البسمة على وجوه ملايين المحتاجين حول العالم، ولا بد من التوقف هنا عند بادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتعاون مع مؤسسة بيل وميليندا جيتس للقضاء على شلل الأطفال في العالم، والتي تعد نموذجاً للمشاريع الإنسانية الناجحة التي تمكنت من تحقيق كامل أهدافها.
ونتقدم أخيراً بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى جميع أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها راجين المولى، عز وجل، أن يشهد العام المقبل من عمر دولتنا مواصلة مسيرة النهوض والنجاح وتحقيق المزيد والمزيد من الأهداف المرسومة للوصول إلى القمة.. كل عام والإمارات قيادةً وشعباً ومقيمين بخير ومحبة وسعادة وازدهار.