الإمارات

حمدان بن زايد: بلادنا تلبي احتياجات الحاضر والمستقبل

أبوظبي (الاتحاد)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أن يوم الثاني من ديسمبر سيظل علامة مضيئة في تاريخنا ومناسبة لتواصل مسيرة الازدهار والنماء وتجديد العهد الولاء.. وهو يوم مجيد يحق لنا أن نفخر به على مدى الأيام ومع تعاقب السنوات.
وقال سموه في كلمة وجهها، عبر مجلة درع الوطن، في هذا اليوم توحدت إرادتنا على قلب رجل واحد بعزيمة قوية ونوايا صادقة، وإيمان عميق لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة واحدة، وراية عالية خفاقة جمعت الإمارات السبع في اتحاد لم تعرف له المنطقة مثيلاً، حيث تفرد بنموذجيته وفكرته ورؤيته برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وإخوانه المؤسسين رحمهم الله.
إن مسيرة الاتحاد خلال السنوات الماضية تميزت بعطاءات مشهودة وإنجازات كبيرة سوف تستمر إن شاء الله، ونحن في هذه المناسبة نجدد له العهد بأن تتماسك سواعدنا وتتشابك أيادينا وتخلص نوايانا.. ولاشك أن تجربة الإمارات الوحدوية التي تأسست قبل 46 عاماً تظل إنجازاً عظيماً وفريداً من نوعه، فقد تحولت الإمارات وبعد فترة قصيرة من قيامها إلى دولة عصرية مزدهرة انطلقت إلى آفاق التقدم والحضارة والمدنية بكل ثقة واقتدار.
وتابع سموه قائلاً، لقد شهدت بلادنا في ظل الاتحاد نهضة تعليمية واقتصادية وعمرانية وزراعية كبرى لبت احتياجات الحاضر والمستقبل في عملية تنموية متميزة تتعلق بحياة الإنسان واحتياجاته في منظومة حياتية متكاملة بصورة وضعت دولة الإمارات في الصفوف الأولى مع أرقى دول العالم التي جعلت التنمية المستدامة في أولويات سياستها.
وأكد سموه أن دولة الإمارات تعيش اليوم استقراراً وازدهاراً على جميع الصعد، وفي كل المجالات، وتعمل على تنويع مصادر الدخل وتكثيف رأسمال البلاد، كما تعمل على الاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان، والسعي إلى تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الدولة.
وقال سموه، عملت القيادة الحكيمة على تحديث آليات العمل من خلال إشرافها المباشر على سير المشاريع، وتقديم أرقى الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين لتشكل دولة الإمارات العربية المتحدة منارة حضارية وواحة تزخر بالسلام والرخاء.
ولفت إلى أنه وعلى الصعيد الداخلي كانت الدولة سباقة في الاهتمام بتنمية العنصر البشري، إيماناً منها بأن هذا العنصر هو حجر الزاوية في أي نهضة حقيقية لأي مجتمع ونجحت الدولة باقتدار في تتبع متطلبات عصر المعرفة والعمل نحو ترسيخ أسس التنمية المستدامة، ومضاعفة الجهود نحو ارتقاء سلم الريادة والتميز وبلوغ القمة لتحقيق آمال أبناء هذا الوطن العزيز وتطلعاته وبناء الإنسان، وهو ما انعكس بشكل جلي على المكانة المرموقة التي وصلت إليها الدولة والمواطن الإماراتي في تبوء مكانة متقدمة في معظم تقارير التنمية البشرية الصادرة عن المنظمات والهيئات الدولية.
وقال سموه، إن اسم الإمارات سجل بأحرف من نور على صفحات تاريخ البشرية الإنساني باعتبارها رائدة العمل الخيري ومجالاته المختلفة، حيث وظفت الإمارات مبادراتها النبيلة من أجل مساندة الضعفاء والمحتاجين ورعايتهم وحمايتهم من مخاطر الفقر والمرض والجهل، وتبوأت الدولة بفضل هذه الجهود مكانة متميزة في ساحات العمل الإنساني والخيري إقليمياً ودولياً، واحتلت مساحة كبيرة في فضاءات العطاء الإنساني الرحبة.
أما على صعيد منطقة الظفرة، فقد أكد سموه، أن القيادة الرشيدة تولي اهتماماً خاصاً بها من خلال تطويرها وتنميتها، وتقديم أفضل الفرص الاستثمارية والاقتصادية وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من خلال نقل المنطقة نحو مستقبل زاهر ومستدام وزيادة فعالية النمو والمحافظة في الوقت ذاته على الهوية الثقافية والتاريخية التي تزخر بها منطقة الظفرة، إضافة إلى المضي قدماً في تطوير جميع شؤون المنطقة بإقامة العديد من المشاريع السكنية والإنمائية والإنشائية والصحية والتعليمية والسياحية، ومتابعة تنفيذها على أعلى المستويات، بالإضافة إلى الاستثمار في مختلف القطاعات، كالمواصلات والطاقة والنفط والغاز، الأمر الذي يجعل من المنطقة وجهة مهمة للاستثمار في المجالات كافة.
وقال سموه، لا يزال هذا الوطن –وتحت راية الاتحاد الشامخة– يزدهر يوماً بعد يوم ويزداد رسوخاً وتمكيناً، وانطلاقاً نحو آفاق من الريادة والأمان والابتكار ومن خلال استراتيجية حكومية شاملة تضع دولة الإمارات على خريطة الدول الأكثر ازدهاراً ونماء وعطاء.
وتابع سموه، لا بد لنا اليوم ونحن نتطلع إلى المستقبل من أن ننظر إلى تلك السنوات التي مضت منذ إعلان الاتحاد لإدراك السر الذي كان وراء تلك الطاقة الهائلة والقوة المحركة لمسيرة النماء والبناء الضخمة التي حققتها بلادنا، وذلك شرط أساسي إذا ما أردنا أن نواصل الدرب، ونحافظ على وتيرة الإنجاز، ونبقى في مرتبة الصدارة.