عربي ودولي

«الجزيرة».. تاريخ حافل بـ«الكذب والتدليس»

أحمد مراد (القاهرة)

وصف نقاد ومحللون، قناة الجزيرة القطرية بأنها صاحبة براءة اختراع لخلطة إعلامية من الكذب والتضليل المشبع، حيث تنضح المعلومات فيها بالكراهية. وأوضح هؤلاء أنه بعد الإعلان عن قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بقطع العلاقات مع قطر، بلغت القناة مستوى غير مسبوق من الكذب والتدليس لتضليل الشعب القطري، وإيهامه بأن أطرافاً دولية تساند بلادهم، وقالوا «إذا كانت قناة الجزيرة قد برعت في الكذب والتضليل ونقل الصورة غير الحقيقية على أنها الحقيقة المطلقة، فإنها برعت أيضاً في استقطاب ضعاف النفوس ليطلوا علينا عبر شاشتها، سواء كانوا ضيوفاً أم مذيعين».
ووصف الناقد والمحلل، د. أحمد الخميسي، قناة الجزيرة بأنها أداة إعلامية تنضح المعلومات فيها بالكراهية، مشيراً إلى أن القناة سجلت باسمها براءة اختراع الكذب المشبع بالكراهية، إذ حين تشاهد ما تبثه القناة، فإنك تشعر بأن هناك من يكز على ضروسه، وهو يضمر تلك الكراهية ويبثها ويذيعها متجاهلاً الحقيقة التي بين يديه. وأضاف، «لقد ظهر موقف الجزيرة المشبع بالكراهية والكذب في الفيديو الذي بثته نقلاً عن قناة «مكملين» الإخوانية، وفيه يظهر من وصفتهم القناة بالجنود المصريين، وقد أطلقوا لحاهم، مع أن الجيش المصري يمنع نهائياً إطلاق اللحى، وهم يرتدون خليطاً من الزي الصيفي والزي الشتوي، ويسيرون بهدوء، ويتوقفون للتصوير لحظة، ثم يعاودون السير، ثم تعلق الجزيرة على ذلك بقولها إن الجيش المصري يقتل أبناء سيناء، مستعرضة أحد الأطفال مع أحد ممثلي دور الجندي، وبداهة فإن طبيعة هذا الفيديو الملفق لا يمكن أن تخفى على العاملين في قناة الجزيرة الذين يمكنهم ببساطة تمييز الفبركة من الحقيقة، لكن «الغرض مرض»، كما يقول المثل الشعبي، وأغراض الجزيرة السياسية تعميها عن ملاحظة سقطاتها الساذجة المتكررة».
وأضاف الخميسي:«مثال آخر على كذب وتدليس قناة الجزيرة، يتمثل في ميدان التحرير في مصر، حيث نجد الميدان يتسع ويضيق، حسب موقف القناة السياسي، فقد تجمع في هذا الميدان أيام انتفاضة يناير 2011، حسب ما نشرته القناة في 18 فبراير على موقعها الرسمي أكثر من أربعة ملايين مصري، لكن ذلك الميدان نفسه يضيق بقدرة قادر فجأة خلال ثورة 30 يونيو لإزاحة مرسي، فلا يتسع إلا لعدد محدود، قدرته الجزيرة بـ 516 ألف شخص، حسب تقرير قالت القناة إنه تحليل استقصائي تم إعداده بحساب مساحة الميدان والشوارع المحيطة».
وتابع قائلاً: سبق للجزيرة أن عرضت صورة لثلاثة أطفال على أنهم ضحايا الضربات الجوية المصرية في 2015 لمقار داعش في ليبيا، وتساءلت القناة: ما ذنب هؤلاء الأطفال؟ وسرعان ما قامت قنوات أخرى بعرض صورة الأطفال نفسها مقرونة بتاريخ نشرها السابق ليتضح أنهم أطفال سوريون لا علاقة لهم بالضربات الجوية على مقرات داعش.
بدوره، أوضح الكاتب والمحلل السياسي، ماجد حبتة، أنه بعد الإعلان عن قرار الدول الأربع بقطع العلاقات مع قطر، بلغت الجزيرة مستوى غير مسبوق من الكذب والتدليس لتضليل الشعب القطري وإيهامه بأن أطرافاً دولية تساند الإمارة، كأن تزعم الجزيرة أن فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أعربت عن أسفها تجاه الانتهاكات في حقوق الإنسان المتصلة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الناجمة عن مقاطعة قطر، وأنها أشادت بالطريقة التي تدير بها دولة قطر هذه الأزمة، وهي التصريحات التي نفاها مكتب بنسودا لـCNN، موضحاً أن المدعية العامة لا تعلق أبداً على المسائل السياسية.
وأشار حبتة إلى واقعة كذب وتدليس مماثلة، ادعت فيها الجزيرة، أن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أعرب عن قلقه البالغ من مطالبة قطر بإغلاق شبكة قنوات الجزيرة ووسائل إعلام أخرى تمولها، ووصف الإصرار على إغلاق القنوات التلفزيونية بأنه مطلب شاذ وغير مسبوق، وغير منطقي، وغير معقول بشكل جلي.
ولم تمض ساعات، إلا وأصدرت المفوضية بياناً أكدت فيه أنها تأسف لظهور تقارير غير دقيقة في وسائل الإعلام القطرية، ووصفت تلك التقارير بأنها تشوه بشكل كبير تصريحات المفوض السامي.
أما الكاتب الصحفي، محمد جمال الدين، فقال: إذا كانت قناة الجزيرة قد برعت في الكذب والتضليل ونقل الصورة غير الحقيقية على أنها الحقيقة المطلقة، فإنها برعت أيضاً في استقطاب ضعاف النفوس ليطلوا علينا عبر شاشتها.وأضاف: كما أنه ليس بغريب على قناة الجزيرة أن تستعين بضيوف كاذبين ومضللين تتناسب أفكارهم واتجاهاتهم مع ما تريده ويخدم أهدافها وأهداف حكامها.
وتضم قائمة الضيوف مجموعة من الكاذبين والهاربين من مصر إلى قطر وجميعهم بجرح وسب وطنه ويحرض عليه مقابل حفنة دولارات ملوثة بدماء الأبرياء من أبناء الشعب المصري.وتابع قائلاً: «قناة مثل هذه بمذيعيها وضيوفها هي التي يريد من خلالها حكام الدوحة أن يحكموا الوطن العربي، قناة دأبت على نشر الفتنة بين جموع الشعب المصري وإذاعة كل ما هو غير حقيقي عنه.