عربي ودولي

«ضراب» يتهم الرئيس التركي بانتهاك العقوبات على إيران

احتجاج أمام قصر العدل بإسطنبول على الفساد وإدارة البلاد (إي بي أيه)

احتجاج أمام قصر العدل بإسطنبول على الفساد وإدارة البلاد (إي بي أيه)

نيويورك (وكالات)

أكد رجل الأعمال التركي الإيراني، رضا ضراب، الشاهد الرئيس في محاكمة بنيويورك، في وقت متأخر أمس الأول، تورط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قضية الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، بينما أعلن الأخير أن لا علاقة له بهذا الأمر.
بالتوازي، كشف حزب «الشعب الجمهوري» المعارض الرئيس بتركيا عن وثائق، بما في ذلك إيصالات مصرفية، تزعم إجراء معاملات خارجية لأشخاص قريبة من الرئيس أردوغان، بينما سارع الأخير وأقاربه لرفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويض بقيمة 1.5 مليون ليرة (380 ألف دولار) ضد زعيم الحزب المعارض كمال قليجدار أوغلو بسبب هذه المزاعم، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية. وألمح ضراب (34 عاما) الذي اعتقل في ميامي، ويتعاون مع القضاء حالياً، إلى أن أردوغان كان يعلم بعلاقاته مع «خلق بنك» الحكومي التركي لمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الأميركية عبر خطط معقدة لتبييض العائدات الناجمة عن مبيعات النفط والغاز الإيرانية.
وفي اليوم الثاني من شهادته أمام المحكمة الفدرالية بنيويورك، قال ضراب، إن أردوغان الذي كان وقتئذٍ رئيساً للوزراء، أصدر في أكتوبر 2012 «تعليمات» إلى مصرفين تركيين آخرين هما «زراعات» و«وقف» ليشاركا في هذه الخطة التي كان «خلق بنك» معبراً رئيساً لتنفيذها.
وأضاف ضراب الذي كان يتحدث بالتركية عبر مترجم، نقلاً عن وزير الاقتصاد التركي حينذاك ظافر جاجلايان أن «رئيس الوزراء أبلغني موافقته على أن يقوم (زراعات) و(وقف) أيضاً بهذا العمل». وأوضح بعد ذلك أن «رئيس الوزراء حينذاك رجب طيب أردوغان ووزير الخزانة السابق علي باباجان، أعطيا تعليماتهما ليبدآ ممارسة هذه التجارة.. عرفت ذلك من ظافر جاجلايان».
والأربعاء الماضي، أوضح ضراب أنه لعب دوراً أساسياً في تنظيم هذه التجارة التي بلغت قيمتها مليارات اليورو، وبدأت عام 2012 على أن تزدهر تدريجياً، إلى أن انفجرت الفضيحة في تركيا أواخر 2013. وأكد ضراب في شهادته أنه قام أولاً بتبييض عائدات محروقات إيرانية بيعت إلى تركيا، ثم وسع «خلق بنك» برنامجه إلى المحروقات الإيرانية التي تباع إلى دول أخرى مثل الهند، وذكر إيطاليا أيضاً، لكن من دون تفاصيل. وروى الرجل للمحكمة بالتفصيل كيف ساعد على تحويل عائدات المحروقات الإيرانية التي أودعت في «خلق بنك» إلى ذهب.
وتستخدم طهران هذه الأموال لتسديد الفواتير الدولية رغم العقوبات الأميركية والدولية التي تمنع التجارة مع إيران من حيث المبدأ.
وفي إسطنبول، عبر رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أمس، عن أمله أن يعود ضراب عن «الخطأ» بعد تصريحاته الأخيرة.
وقال يلدريم في خطاب جماهيري «بإذن الله، سيتراجع عن هذا الخطأ» مضيفاً «في جميع الأحوال، قال ضراب شخصياً، إن أسهل سبيل للخروج من السجن هو الانتقال للطرف الآخر».
وفي تطور آخر، عرض المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض بولنت تزكان في مؤتمر صحفي بث على الإنترنت، وثائق بما في ذلك إيصالات مصرفية، تزعم إجراء معاملات خارجية لأشخاص قريبة من أردوغان. وقال تزكان، «كل شيء مكتوب هنا» ووعد بتسليم الوثائق المصرفية، التي يقال إنها تظهر المعاملات في جزيرة مان، إلى المدعي العام.
وأعلن مكتب الادعاء في أنقرة أمس الأول، أنه يحقق في ادعاءات حزب الشعب الجمهوري، لكن حزب العدالة والتنمية منع إجراء تحقيق برلماني.