عربي ودولي

الأسد يبدأ عرقلة «جنيف 8» والمعارضة تطلب ضغطاً دولياً

دي ميستورا أثناء مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف أمس (أ ف ب)

دي ميستورا أثناء مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

بدأ وفد النظام السوري أمس، بوضع العراقيل أمام «جنيف 8» للمفاوضات الرامية لإطلاق العملية السياسية في البلاد المضطربة، بعد أن أعلن الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا تمديد الجولة الراهنة حتى منتصف ديسمبر الحالي، برفض رئيس الوفد بشار الجعفري بيان المعارضة في الرياض المطالب بعدم لعب الرئيس الأسد أي دور في الفترة الانتقالية، ورفضه أي مفاوضات مباشرة، وهدد بالانسحاب من المباحثات، بعدما اتهم المبعوث الأممي بارتكاب «أخطاء عدة».
من جهته، أكد رئيس هيئة التفاوض المعارضة نصر الحريري، استعداد الوفد لمفاوضات مباشرة مع وفد النظام، مطالباً الأمم المتحدة بالضغط على دمشق للمضي قدماً باتجاه الانتقال السياسي.
وهدد الجعفري أمس، بانسحاب وفده من محادثات جنيف وعدم العودة الأسبوع المقبل، بسبب رفض المعارضة أي دور للأسد في الفترة الانتقالية. وقال الجعفري للصحفيين بعد المحادثات «نحن نرى أن اللغة التي استخدمت في بيان (الرياض 2) هو عبارة عن شروط مسبقة. لغة بيان الرياض 2 بالنسبة لنا عودة للوراء.. نكوص إلى الوراء...نحن نعتبر بيان الرياض مرفوض جملة وتفصيلاً».
وأضاف بعد لقائه دي ميستورا، «بالنسبة لنا كوفد حكومي، نحن مغادرون السبت. أبلغناه رسمياً أننا سنغادر غداً السبت...دمشق هي من ستقرر» إمكانية عودة الوفد إلى المرحلة الثانية من هذه الجولة. وكانت المعارضة السورية قد ذكرت في البيان الختامي لمؤتمر الرياض 2 الشهر الماضي، إنه لا يمكن أن يكون للأسد دور في أي فترة انتقالية.
وتابع الجعفري أنه تم بحث ورقة المبادئ المتعلقة بالحل السياسي، مشيراً إلى أنه لا يمكن عقد أي حوار مباشر مع المعارضة السورية، مشيراً إلى أن مسار جنيف «يدور في حلقة مفرغة». واتهم المبعوث الأممي بارتكاب «أخطاء كثيرة» خلال المفاوضات، مشيراً إلى أن دي ميتسورا «تجاوز صلاحياته كوسيط بين أطراف التفاوض»، حين قدم ورقة مبادئ دون التشاور مسبقاً مع وفد الحكومة السورية.
من ناحيته، أكد الحريري جاهزية وفده الكاملة لخوض مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة، داعياً الأمم المتحدة إلى الضغط على دمشق «للانخراط في تلك العملية بأقرب وقت ممكن وتطبيق القرارات الدولية وصولاً إلى الانتقال السياسي».
ومساء أمس الأول، قال دي ميستورا «نخطط لأن تستمر هذه الجولة حتى 15 ديسمبر» على أن تتضمن استراحة يمكن للوفود السفر خلالها بدءاً من اليوم السبت على أن تُستأنف المحادثات الثلاثاء المقبل.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القاذفات الاستراتيجية البعيدة المدى طراز «تو 22 أم 3» وجهت ضربة إلى مواقع تنظيم «داعش» في محافظة دير الزور.
وجاء في بيان للوزارة «وجهت 6 قاذفات طراز تو 22 أم 3 الجمعة ضربة جماعية إلى مواقع إرهابيي (داعش) بدير الزور، بعد أن انطلقت من الأراضي الروسية ودمرت مواقع محصنة لعناصر للتنظيم المتشدد والمعدات التابعة لهم، مضيفة أن مقاتلات نوع «سوخوي 30 أس أم» من قاعدة حميميم، رافقت القاذفات الروسية الاستراتيجية فوق سوريا.
من جهتها، اسقطت فصائل المعارضة أمس، مروحية تابعة لقوات النظام في منطقة تشهد معارك مستمرة جنوب غرب البلاد بالقرب من هضبة الجولان المحتلة، وفق ما أفاد المرصد السوري الحقوقي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «فصائل مقاتلة أسقطت بصاروخ موجه، مروحية لقوات النظام بالقرب من بلدة بيت جن» جنوب غرب البلاد، والقريبة من الحدود اللبنانية وهضبة الجولان المحتلة على حد سواء. ووفقاً للمرصد، ولا يعلم حتى الآن مصير طاقم المروحية، مشيراً إلى أنها «كانت تحلق في سماء المنطقة في مهمة لإلقاء براميل متفجرة». وأشار عبد الرحمن إلى أن «قوات النظام تحاصر تلك المنطقة التي تصاعدت حدة المعارك فيها، منذ نهاية أكتوبر».

الصين مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا «دون شروط»
جنيف (أ ف ب)

أعلن المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شي شياويان، في جنيف أمس، أن بلاده «مستعدة» للمشاركة في إعادة إعمار سوريا من دون شروط مسبقة، عندما يصبح الأمن مضموناً. وصرّح شي شياويان أمام مجموعة من الصحفيين «سلطاتنا... قالت إن الصين مستعدة للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار عندما تبدأ، والحكومة الصينية ستشجع الشركات الصينية على إقامة مشاريع» في سوريا.
وأضاف «يجب أن نستعدّ إلى إعادة بناء البلاد لأنها مدمّرة...وبالتالي هي والناس بحاجة إلى إعادة الإعمار». وبعد ما يقارب 7 أعوام على بدء الحرب السورية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 340 ألف شخص ونزوح ولجوء ملايين الآخرين، تقدر منظمة الأمم المتحدة أن سوريا تحتاج إلى 250 مليار دولار على الأقل لإعادة إعمارها. واعتبر شي شياويان أنه مبلغ مالي هائل. لا يمكن لدولة واحدة أو دولتين التكفل به. يجب مشاركة دول أخرى... يجب تضافر الجهود على المستوى الدولي.

انطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية بمناطق سيطرة الأكراد شمال سوريا
القامشلي (سوريا) (وكالات)

انطلقت أمس، في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الكردية شمال سوريا (الفدرالية الديمقراطية شمال سوريا) المرحلة الثانية من انتخابات الإدارة المحلية، حيث توافد المواطنون إلى مراكز للاقتراع الذي تنظمه الإدارة الذاتية الكردية على 3 مراحل، لاختيار إدارة مجالس البلدات والنواحي والمقاطعات المحلية.
وأفادت وكالة «هاوار» الكردية بأن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، بالتوقيت المحلي في الأقاليم الثلاثة، وهي عفرين، والفرات، والجزيرة التي تتضمن 6 مقاطعات، وهي الحسكة وقامشلي وكوباني (عين العرب) وكري سبي (تل أبيض) وعفرين والشهباء.
وجرت المرحلة الأولى من هذه الانتخابات غير المسبوقة في 22 سبتمبر الماضي، وهي الأولى منذ إعلان النظام الفدرالي في «روج أفا»، أي غرب كردستان.
ويصار في المرحلة الثالثة والنهائية في 19 يناير المقبل، إلى انتخاب «مجلس الشعوب الديمقراطية» لكل من الأقاليم الثلاثة التي ستتمتع بصلاحيات تشريعية محلية.
كما سيتم في اليوم نفسه، انتخاب «مؤتمر الشعوب الديمقراطية» العام الذي سيكون بمثابة برلمان عام على رأس مهماته تشريع القوانين، ورسم السياسة العامة للنظام الفدرالي.