الرياضي

توتي: المدرجات معاناة

أنور إبراهيم (القاهرة)

منذ اعتزاله اللعب في شهر مايو الماضي، يحاول فرانشيسكو توتي «أسطورة روما» الحية، أن يتأقلم ويتكيف مع وضعه الجديد كمسؤول في نادي روما، الذي لعب له ربع قرن من الزمان، ورفض كل الإغراءات التي تلقاها لاستكمال مسيرته الكروية في أماكن أخرى.
وفي أول حوار طويل له تحدث توتي لصحيفة «كورييري ديلا سير» عن حياته الجديدة، وبدأ حواره بتعبير مجازي، قال فيه: «إطفاء النور ليس أمراً سهلاً»، في إشارة إلى ابتعاده عن المستطيل الأخضر الذي يعشقه وأعطاه من جهده وتألقه وأهدافه طوال 25 عاماً.
وأضاف قائلاً: «اعتدت أن أفعل دائماً الشيء نفسه على امتداد مشواري الكروي. أستيقظ مبكراً. أتناول طعام الإفطار. وبعد ذلك التدريبات ثم الراحة. وكل ذلك كان يحدث بصورة تلقائية كما لو كنت آلة أو ماكينة لا تكف عن الدوران. أما الآن فينبغي أن أضع بنفسي برنامجاً خاصاً أسير عليه خلال الأسبوع، ولم يكن ذلك أمراً سهلاً، فأنا أعاني في المدرجات أكثر من معاناتي على دكة البدلاء!. ومن حسن حظي أنني بمقدوري أن أجد مساحة كبيرة من الوقت للبقاء إلى جوار الفريق ومع المدرب والمسؤولين الآخرين، وأتبادل معهم وجهات النظر بشأن المباريات. وغيرها من الأمور الكروية، وفوق ذلك فأنا أستقل باص اللاعبين لكي أكون معهم وقريباً منهم».
ورداً على سؤال بشأن لياقته البدنية بعد أن ابتعد عن المستطيل الأخضر والمباريات والتدريبات، قال توتي: «من قال أنني ابتعدت، أنا أتدرب يومياً، وحريص على ذلك جداً، لأنني لو تركت نفسي وأهملت التدريب فسوف يزيد وزني 300 كيلو جرام، ولهذا ألتزم بنظام غذائي صارم». وأضاف أسطورة روما: «من حسن الحظ أنني لست شرهاً في الأكل، ولا أحب مطبخ روما الشهير بأطعمته الشهية من فطائر وعجائن ومكرونات، فكل هذا لا يستهويني، ولهذا أحافظ على قوامي ولياقتي».
وتحدث «توتي» عن موسمه الأخير في الملاعب وعلاقته وقتها بالمدير الفني، وقال: «الأشهر الأخيرة مع سباليتي كانت صعبة ومعقدة للغاية، برغم أن العلاقة بيننا كانت طيبة في المرة الأولى، التي كان يدرب فيها الفريق، ولكنه عندما عاد مجدداً تغير الحال برغم أنني وضعت نفسي تحت تصرفه والتزمت بكل تعليماته». وأضاف توتي: «كنت أتمنى الحصول على وقت أكبر للعب، على اعتبار أنه موسمي الأخير، ولكنني على أي حال لا ألومه، ولا أحمل له أي ضغينة، وتقبلت كل قراراته عن طيب خاطر».
وكشف توتي النقاب عن أنه كان بمقدوره أن يختار الاستمرار في اللعب بعيداً عن روما.. في الولايات المتحدة أو الخليج العربي أو الصين، ولكنه قرر في نهاية المطاف البقاء في العاصمة الإيطالية مع «ذئاب روما»، برغم الإغراءات المادية الكبيرة التي رفضها، خشية أن تضيع 25 عاماً من حبه وعشقه لهذا النادي العريق.
وفيما يتعلق بمن يراه الخليفة المناسب لكارلو تافيتشيو رئيس اتحاد الكرة الإيطالي، الذي استقال عقب كارثة خروج منتخب إيطاليا من التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات مونديال روسيا 2018، قال توتي: «الرجل النموذجي لهذا المنصب هو داميانو توماسي نجم خط وسط روما السابق».
وعن سبب اختياره له، قال: «أولاً لأنه صديقي، وثانياً لأنه خبير ومتخصص في هذا المجال، وشخص جميل وطموح ونظيف اليد، وله كاريزما».
وبشأن من يراه مناسباً لمنصب المدير الفني لمنتخب إيطاليا خلفاً لجيامبيرو فينتورا، قال توتي: «أعتقد أن فينشينزو مونتيللا، الذي أقيل مؤخراً من تدريب فريق إيه سي ميلان، هو الأفضل والأنسب!».
جدير بالذكر، أن توتي، «41 عاماً»، لعب لروما خلال الفترة من 1993 إلى 2017، ولم يلعب لغيره، حيث شارك في 619 مباراة، وسجل 307 أهداف، منها 250 هدفاً في الدوري الإيطالي، وهو الهداف التاريخي لذئاب روما. كما لعب لمنتخب إيطاليا خلال الفترة من 1998 إلى 2006، وشارك في 58 مباراة، وسجل 9 أهداف.