عربي ودولي

جيش النظام السوري يقصف رتلاً عسكرياً تركياً بحلب

عواصم (وكالات)

استهدف الجيش السوري أمس، رتلاً للجيش التركي في ريف حلب الجنوبي، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان والنظام السوري تعرض العديد من المواقع الأثرية السورية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي لأضرار كبيرة جراء العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ عشرة أيام. في حين أسفرت ضربات جوية على محافظة إدلب عن مقتل 33 شخصا منذ يوم الأحد.
وأفاد مصدر ميداني يقاتل إلى جانب القوات الحكومية السورية أمس «استهدف الجيش السوري الرتل العسكري التركي بسلاح المدفعية وراجمات الصواريخ، دون معرفة إن كانت هناك خسائر وقعت في صفوف الرتل»، مشيرا إلى أن «هذا الاستهداف ليس الأول الذي يتعرض له الجيش التركي في ريف حلب».
وحول تحليق الطيران السوري في المنطقة التي كان يتواجد بها الرتل العسكري، قال المصدر إن «الطيران السوري يتواجد في مناطق ريف حلب بشكل اعتيادي»، نافيا دخول الطيران التركي إلى تلك المنطقة.
وكان رتل عسكري تركي دخل مساء أمس الأول من بوابة باب الهوى نحو ريف حلب الجنوبي، مروراً بمدن وقرى ريف حلب الغربي.
وأكد قائد عسكري في حركة أحرار الشام «تعرض رتل عسكري تركي لقصف مدفعي من قبل القوات الحكومية ومسلحي حزب الله اللبناني في منطقة الكباري قرب بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي، دون وقوع إصابات في عناصر وآليات الجيش التركي».
وقال القائد العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الرتل التركي رغم تعرضه للقصف تابع تقدمة ووصل إلى الفوج 46 في دارة عزة غرب حلب تمهيدا للانتشار في ريف حلب الجنوبي.
وقالت مصادر في المعارضة «عقب وصول الرتل لمنطقة الكماري بريف حلب الجنوبي، استهدفت قوات الأسد الرتل بالمدفعية الثقيلة والأسلحة المتوسطة، كما ردت فصائل الثوار على مصادر الاستهداف بالمدفعية والأسلحة الثقيلة، في محاولة لوقف القصف وتسهيل مسير الرتل العسكري التركي». وأكدت أن «الطيران الحربي السوري حلق في سماء ريفي حلب الجنوبي والغربي، ولم يشن أي غارة خلال تحليقه في سماء المنطقة».
واستهدفت غارات تركية كثيفة أمس، قرى وبلدات عدة في منطقة عفرين، تزامناً مع استمرار المعارك العنيفة على جبهتين رئيسيتين لليوم العاشر على التوالي. وأفاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أمس، عن «تصعيد الطائرات التركية قصفها منذ الاثنين على منطقة عفرين»، مشيراً إلى «غارات مركزة تستهدف ناحيتي راجو وجنديرس» الواقعتين غرب وجنوب غرب مدينة عفرين. وبحسب عبد الرحمن «تستميت القوات التركية والفصائل المعارضة للسيطرة على بلدتي راجو وجنديرس حيث تخوض معارك عنيفة ضد القوات الكردية».
وقال المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في عفرين بروسك حسكة «منذ الاثنين، لم يتوقف قصف الطيران التركي»، مشيراً إلى معارك عنيفة مستمرة في ناحية جنديرس، حيث يستمر قصف الطيران التركي بلا انقطاع.
وأكد المرصد أن المعارك والقصف تسببا بمقتل 67 مدنياً بينهم 20 طفلاً، بالإضافة إلى 85 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب الكردية مقابل 81 عنصراً من الفصائل المعارضة، منذ بدء الهجوم في 20 يناير.
من ناحيته، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس، التأكيد أمام نواب حزبه أن الهجوم على عفرين «لن يتوقف حتى إنهاء التهديد الإرهابي لحدودنا». وفي نفس الشأن، اتهمت دمشق الجيش التركي بتدمير العديد من المواقع الأثرية السورية في عفرين.