الرياضي

ماذا حدث لـ «الإمبراطور» في ليلة «الإعصار»

فرناندو جابريل وصامويل روزا تألقا مع حتا أمام الوصل (تصوير أفضل شام)

فرناندو جابريل وصامويل روزا تألقا مع حتا أمام الوصل (تصوير أفضل شام)

مراد المصري، معتصم عبدالله (حتا)

بعد طول انتظار، نجح حتا في إيقاف سلسلة خسائره المتتالية أمام الوصل، بعدما لجأ إلى «الوصفة» التي طالما استخدمها «الإمبراطور»، عبر الاستعانة بثنائي برازيلي متألق، وخطف من خلاله نقطة ثمينة في مشواره للتقدم إلى المنطقة الدافئة على ترتيب دوري الخليج العربي. وفيما اعتاد الوصل دائماً أن يتفوق على منافسه بفضل تألق الثنائي البرازيلي «ليما وكايو»، رد حتا بـ «دويتو» جديد أثبت علو كعبه، هما صامويل روزا وفرناندو جابريل، اللذان أحرزا هدفين لتنتهي المباراة مساء أمس الأول، بالتعادل 2-2، ضمن الجولة العاشرة، ورفعا حصادهما إلى 13 هدفاً في دوري الموسم الحالي، بواقع 7 أهداف لجابريل و6 أهداف لروزا، من أصل 17 هدفاً سجلها الفريق بأكمله بنسبة 76.4?. وضرب الثنائي بدقة 100?، حيث سدد حتا مرتين فقط على المرمى، وفيهما عانقت الكرة الشباك، حينما انطلق روزا بشكل متميز، وواجه الحارس وسددها داخل المرمى، والأخرى من ركلة حرة مباشرة صاروخية من جابريل سكنت مرمى المنافس في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
في المقابل، فرط الوصل في تقدمه للمرة الثانية على التوالي، ليفقد أربع نقاط، بالتعادل أمام عجمان وحتا، ومثل تعزيز ليما لصدارة الهدافين بوصوله إلى الرقم 11، بجانب احتفال مواطنه رونالدو بالهدف الأول في الدوري خلال الموسم الحالي «الحسنة» الوحيدة لـ «الإمبراطور» في المباراة.
وبالعودة إلى قائمة هدافي دوري الخليج العربي، يبرز اسم جابريل ضمن كوكبة من الأسماء الأخرى التي سبق لها التواجد في ملاعبنا، إلا أن البرازيلي عرف التأقلم سريعاً بأهدافه السبعة التي جاءت في 620 دقيقة فقط، في بداية تعتبر الأنجح، بعد رحلة تنقل خلالها بين 14 فريقاً في البرازيل والسعودية وأذربيجان وإيران.
وأوضح جابريل أنه تأقلم سريعا مع الفريق، نظراً للأجواء المشجعة التي وجدها داخل أسواره، وقال: في المعسكر الإعدادي، لمست مدى القرب بين الإدارة واللاعبين، وهو ما تواصل حتى مع تغيير الجهاز الفني، ونجد الكل قريباً من بعضه البعض، ويسعى لتحقيق مصلحة جماعية، من دون التفات إلى ذاته، كما أن وقوف الجميع معي عندما تعرضت للإصابة بعد أول مباراة أمام العين في كأس الخليج العربي، جعلني أعمل بشكل مضاعف، من أجل العودة إلى مساعدة الفريق.
وحول الاختيار بين هدفه في التوقيت القاتل بمرمى الشارقة، في الجولة الرابعة، وهدفه القاتل أمام الوصل، قال: أحياناً تشعر إنك ستسجل، وهو ما حدث معي عند تنفيذ الركلة الحرة في اللقطتين، ربما الهدف في مرمى الشارقة له مشاعر جياشة، نظراً لأنها أول مباراة ألعبها، في ذلك الوقت، بعد غياب عن 3 مباريات، إلا أن هدفي أمام الوصل يعتبر متميزاً أيضاً، لأنه جاء في شباك متصدر الترتيب في التوقيت الحالي، والأهم أن الجماهير استمتعت بالهدفين، وخرجت من الملعب سعيدة بالفريق.
من جانبه، أوضح روزا، أن تواجد جابريل الذي يحمل الجنسية نفسه، ويتحدث اللغة ذاتها، بالطبع يساعد على الانسجام بينهما، وأوضح أن لكل لاعب مهاما خاصة به، يحاول القيام بها، وفي النهاية السير وفق الخطة العامة للفريق، وقال: لا ننظر إلى أنفسنا، كأننا ثنائي، بقدر النظر إلى الفريق بأكمله، واللعب من أجل هدف واحد، أكثر ما يهمنا في الفترة الحالية هو الأداء التصاعدي، ونسعى لاستغلاله لحصد أكبر عدد من النقاط في المباريات المقبلة.
وأضاف: الأهم أن نلعب بالثقة نفسها ونظهر الشخصية التي أعقبت الخسارة أمام النصر، الفريق قام برد فعل جيد للغاية، والحصول على أربع نقاط أمام الظفرة والوصل محفز لنا للأفضل.

القميش يظهر في «مشهد النهاية»
دبي (الاتحاد)

بعد انتظار 3 سنوات على مقاعد البدلاء في النصر، وعدم خوض أي مباراة في دوري الخليج العربي، جاء موعد المشاركة الأولى، لعبدالله القميش حارس حتا، بأسلوب الأفلام السينمائية أمام الوصل، حيث كانت المباراة تسير نحو صافرة النهاية، في الوقت بدل الضائع، ويفقد الحارس عبيد ثاني أعصابه، ويحصل على إنذارين، خلال ثوان، وتتحول الأنظار إلى القميش للمشاركة!
وبعد مسيرة حافلة للحارس الذي توهج سابقاً في كرة الصالات، ورغم تألقه في المباراة الودية التي خاضها «العميد» أمام هامبورج الألماني مطلع العام الجاري، فقد أصبح أسير «الدكة»، ليشد الرحال إلى «الإعصار».
وتحدث القميش «24 عاماً» عقب المباراة، وقال: سعيد باللعب بعد انتظار، والمشاركة في الدقائق الأخيرة، والكرة في حوزة الوصل، خلال آخر هجمة للتسجيل، تجعل أي حارس تحت ضغط، لم أرد أن أرتكب أي خطأ يهدر جهود زملائي.
وقال: أعتبر أن المشاركة فرصة جيدة لإبراز قدراتي، وعبيد ثاني يقدم مستويات متميزة، وجاهز دائماً لتعويضه في أي وقت، سواء أمام عجمان أو أي مباراة أخرى، جميعنا نحاول مساندة بعضنا البعض، وتعويض أي غياب. من جانبه، توجه عبيد ثاني بالاعتذار لجماهير حتا على خروجه بالبطاقة الحمراء، وقال: أعتذر لجمهور «الإعصار» على الطرد والأخطاء التي ارتكبتها، الفريق يستحق الفوز وليس التعادل فقط، مقارنة بالأداء الذي قدمناه أمام الوصل، ولا أراه تعادلاً بطعم الفوز، بقدر أنه تعادل خاسر لنا، في ظل مجريات المباراة.
وأوضح الحارس أن الشحن في المباراة والمشادات طبيعية، في ظل الأداء المرتفع من الفريقين، مؤكداً أن الأمور انتهت في أرضية الملعب، بعد مباراة زادها الحضور الجماهيري متعة.

ليما: ضعف التركيز وراء الهدف المحبط
دبي (الاتحاد)

أعاد البرازيلي فابيو ليما هداف الوصل، استقبال فريقه هدف التعادل المحبط في الدقائق الأخيرة، إلى ضعف التركيز، وقال: رغم تصميمنا على العودة بنتيجة الفوز، فإن الفريق أضاع نقطتين بالتعادل «المحبط»، ونحاول أن نعوض في الجولات المقبلة، بداية من مباراة الجولة المقبلة أمام شباب الأهلي دبي.
وأضاف: الهدف الأول لم يربكنا، لأننا حافظنا على تماسكنا، وتمكنا من تعديل النتيجة، ثم إحراز هدف التقدم، إلا أننا لم نتمكن من الحفاظ على تركيزنا حتى النهاية، وقبلنا مجدداً هدفاً متأخراً حرمنا من نقطتين. وحول المباراة المقبلة، قال: شباب الأهلي دبي فريق كبير وقوي، وفي بعض الأحيان تتعثر أمام الفرق المتوسطة في جدول الترتيب، وتحقق الفوز على فرق المقدمة، ونحول تفكيرنا إلى مباراة الجولة المقبلة، ونطمح إلى بذل قصارى جهدنا من أجل الفوز والعودة إلى طريق الانتصارات.

كايو: أرضية الملعب ليست عذراً
دبي (الاتحاد)

وصف البرازيلي كايو مهاجم الوصل، مباراة فريقه أمام حتا بالجيدة، على الرغم من أن أرضية الملعب لم تكن بالمستوى المطلوب، مؤكداً أنها ليست عذراً لإهدار فريقه لنقطتين، وقال: صحيح أنها حرمتنا من الظهور بالصورة المعتادة، وفي الوقت نفسه منحت حتا أفضلية اللعب، بالاعتماد على الكرات الطويلة. وحول مجريات المباراة، أوضح: لم نبدأ بالمستوى الجيد، ولكن بعد 10 دقائق أصبحنا أكثر تحكماً في مجريات اللعب، ونجحنا في العودة وتسجيل التقدم، قبل أن نقبل هدفاً في الدقيقة الأخيرة، بعد خطأ جماعي. وأضاف: كنا نعرف أننا مطالبون بالحفاظ على تركيزنا، حتى صافرة النهاية، وتحديداً في الكرات الثابتة، إلا أننا مرة أخرى استقبلنا هدفاً في اللحظات الأخيرة، ونتحدث بشكل جماعي لمعالجة الأخطاء، لضمان عدم تكرارها في بقية المباريات. ونوه كايو إلى أهمية تماسك الفريق.