الرياضي

65 قارباً في «ملحمة الوفاء» بمياه الخليج العربي

سباقات قوارب التجديف 40 قدماً تربط الماضي بالحاضر (من المصدر)

سباقات قوارب التجديف 40 قدماً تربط الماضي بالحاضر (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

ينطلق في الثالثة والنصف عصر اليوم، سباق اليوم الوطني لقوارب التجديف فئة 40 قدماً، الذي ينظمه نادي تراث الإمارات ويقام ضمن احتفالات اليوم الوطني الـ 46، التي ينظمها برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس النادي، وذلك في مياه الخليج العربي ولمسافة أربعة أميال بحرية تنتهي عند منصة التتويج في القرية التراثية بكاسر الأمواج، بمشاركة نحو 1100 بحار على متن 65 قارباً. ويرعى الحدث العديد من الجهات في مقدمتها مصرف أبوظبي الإسلامي الراعي الماسي، وأبوظبي للإعلام الراعي الإعلامي الرئيسي.
ويعكس السباق مدى اهتمام إدارة النادي والبحارة بقيمة اليوم الوطني، حيث إن تجمع القوارب المشاركة بحارة جاؤوا من كل إمارات الدولة للمشاركة في هذه الاحتفالية البحرية التي تكتسب أهمية بمناسبة تنظيمها، وخصوصية تنافسية بتركيبة المتنافسين فيها، إذ يتميز السباق بجمعه بين عمالقة التجديف من المخضرمين وبين البحارة الشباب في لقاء بحب الوطن، الأمر الذي ينسجم مع رسالة النادي التي تحرص على تواصل الموروث الوطني عبر الأجيال.
يأتي السباق في ضوء توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بضرورة المحافظة على تراثنا البحري، والحفاظ على مفردات وتقاليد رياضة التجديف وإنعاشها وتعزيز ممارستها كواحدة من أجمل الرياضات المحببة لدى بحارة الإمارات، والعمل على تواصلها وتوارثها عبر الأجيال.
وتزينت القرية التراثية التي تحتضن منصتها حفل تتويج الفائزين في السباق، بعد أن شهدت مياه الخليج أمس سباقاً لبوانيش الفريس، وسط مشاركة شبابية كبيرة، وذلك على هامش السباق الرئيس.
واستعدت القرية بأبهى حللها لاستقبال المشاركين وضيوف السباق والزوار الذين اعتادوا على برامج القرية في المناسبات الوطنية، حيث تستقطب القرية يومياً الآلاف من السياح القادمين إلى الدولة، ومن الزوار الأفراد والعائلات القادمة من مختلف مناطق الدولة، وستحيي فرق الفنون الشعبية أنشطة خاصة وتقدم عروضاً من الأغاني والرقصات الفلكلورية، ويقدم طلبة مراكز النادي عروضاً للألعاب الشعبية، وتتسع القرية لتجوال الزوار بين أركانها وأروقتها ومرافقها بما تحتويه من مبانٍ ومقتنيات أثرية، تعكس روح وحضارة الإمارات، وبما يتضمنه برنامجها من أنشطة عائلية وفعاليات تراثية تليق بالمناسبة الوطنية.
وتتضمن القرية نماذج من بيئات حياة أهل الإمارات قديماً مثل نموذج البيئة البرية بيوت البر والجبل، ونموذج البيئة البحرية، بيت البحر، ونموذج البيئة الزراعية، إلى جانب متاحف القرية المتنوعة، والسوق الشعبي «سوق الحرفيين» الذي يقف الزوار في دكاكينه على عدد من الصناعات اليدوية بشكل حي، وسوق العريش الذي يتكون من سلسلة من دكاكين العريش تضم مجموعة من المنتجات التقليدية الجميلة التي تفوح منها أصالة التراث وعبق الماضي، وتتيح معروضاته، إلى جانب معروضات السوق الشعبي، للزائر فرصة اقتنائها.